كبوشية التاريخ المبهر والواقع المحزن الذي نسعي لتغييره
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصورتسجيل دخول الاعضاءدخولالتسجيل
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عادل عثمان مصطفي
 
أبوبكر الرازي
 
ود عدلان
 
كمال الحاج احمد
 
حسن دينار
 
أبوعزة
 
النعمان نورالدائم
 
ودالعمدة
 
ام شفيف محمد حامد
 
بنت محجوب البشير
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
شعراء الاغاني السودانية
سـمــك ..لـبـن ..تـمـــــر هـنــــــدى
وين الشباب
الموسوعة العالمية للشعر العربي.. الشعر الفصيح
شعراء الحقيبة... توثيق شامل
فـــن الـكــاريـكـاتـيـــــر
تـعـالـــوا اخــدزا لـيـــكـم عــرضـــه
وقفات مع عباقرة اهل المسادير ؟؟
اغانى واغانى
الشعر الشعبي والدوبيت والمسادير
المواضيع الأكثر شعبية
شعراء الاغاني السودانية
وقفات مع عباقرة اهل النم والدوبيت
كلمات اغاني الفنان محمد النصري
فوائد البيض المسلوق
اهرامات البجراوية
أغاني الحماسة والسيرة ( توثيق ) - د. أحمد القرشي
نفلا عن موقع سودانيز اون لاين
موضوع الحلقة : مشاكل النساء بعد سن الخمسين
سـمــك ..لـبـن ..تـمـــــر هـنــــــدى
بوست خاص عن صور الفنانين
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الخميس فبراير 13, 2014 2:55 am
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 490 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو صلاح عوض الكريم فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 16441 مساهمة في هذا المنتدى في 2719 موضوع
سجل معنا

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

  من ذاكرة التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:07 pm



حول زيارة وفد السودان للندن وتهنئة الملك جورج عام 1919 م.

مقدمة (أ)
بعض من تاريخ نضال الشعوب السودانية ضد الحكم الثنائي :

منذ احتلال السودان عام 1898 م ، وفدائية السودانيون في كرري ، قاومت الشعوب السودانية المستعمر ، وتمكن المستعمر بقوة الآلة العسكرية من حسم الصراعات ، ولكنها لما تزل تتجدد في كل زمان .
أخمدت ثورة علي دينار 1916 .عام 1903 قتل بعض أفراد " دينكا أجار " ضابطاً بريطانياً " البمباشي باربور ، وأرسلت الحكومة قوة حرقت القرى وقتل الشيوخ وصودرت المواشي .عام 1903 أرسلت حملة للقضاء على تمرد " دينكا أتوات " على نهر لاو وأرسلت حملات عام 1907 و1910 .عام 1903 ثارت قبيلة نيام نيام بقيادة السلطان " ريكتا " بن سلطان يامبيو، ثم ثورة " ود حبوبة " 1908 .تمرد الشلك عام 1915.ثورة الأنواك 1912 .عام 1903 رفض النوبة دفع الجزية المفروضة للحكومة .تمرد في مركز تلودي في جبل براني .تمرد في هيبان 1911.تمرد في توقوي 1910 .تمرد في الطين الأخضر 1914-1915. تمرد مركز كادوقلي في الداير 1904.تمرد في الليري 1906.تمرد في نيانج نيانج 1906 .تمرد في كيله كرون 1910 .تمرد في ميري 1915 .وفي الدلنج تمرد في مُندال 1914 و 1914.في كاندرو تمرد عام 1906.في فاندو تمرد 1908.في كيلا كيدو تمرد عام 1914.في نيما تمرد 1908 حتى عام 1918 .لم يتم إخضاع " التبوسا " إلا عام 1926.ولم يتم إخضاع جبال النوبة إلا عام 1929 .حركة علي عبد الكريم 1900 تمرد ود حبوبة 1908 وأعدمته الحكومة .تمرد عبد الوهاب بجزيرة تنقاسي 1908.تم القبض على الفكي نجم الدين عام 1910 وأعدم .أعدم الفكي عكاشة عام 1912 .أعلن أحمد عمر أنه نبي الله عيسى عام 1915 وأعدم .وأعلن الفكي محمد الحرين عام 1902 أنه المهدي المنتظر وأعدم.تمرد محمد الحاج سانبو في شرق السودان عام 1918 ، تمرد محمد السيد حامد ابن أخت المهدي وفي 1919 أعدم .
المرجع :
" تاريخ الحركة الوطنية في السودان " 1900-1969 – بروفيسور محمد عمر بشير
*

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:08 pm

نعرف أن مادة التأريخ ليست جاذبة ، لأنها لا تغني من جوع . وأن الكثير من أصحاب الأغراض في بلد لا يعرف تاريخه حق عرفانه ، ينتزعون مادة مبتورة الأصل ، ويعيدون خلطها في أزمات الحاضر . كل التاريخ موجود وكثيرون كتبوا عنه ، ولقادة السودان أيام الاستعمار تاريخهم ، به الإخفاق وبه ما يستحق الحفاوة . لا سيما وأن تاريخ الإنجليز منذ كرري كان غليظاً باتراً لأي معارضة ، حتى لو كانت بقراءة " راتب المهدي " الذي ترتب عليه إعدام أبناء المهدي " الفاضل " و"البشرى " ميدانياً في معركة كانت تسمى " معركة الشُكابة " من بعد كرري وقبل معركة "أم دبيكرات ". بل ومن بعدهم كل من عارض حكم الإنجليز يتم شنقه في السوق ، كما تم لود حبوبة وغيره في مدن وأرياف السودان ، جنوبه وشماله . وهو الذي بسط سلطته في العقد الثاني من القرن العشرين . وصار غليظاً ليس من السهل معارضته .
يصاب المرء بكثير من الانزعاج عندما يتم إيراد أن الأزهري كان مترجماً لوفد زعماء العشائر والطوائف وعلماء الدين عام 1919 .
فقد كان الأزهري في السنة الثانية في ثانوية كلية غردون التذكارية ،وقد جاء لخدمة جده " قاضي دارفور " وكان يقوم بترجمة اللقاء بين الملك جورج " ونجت باشا " ، وهو ما سنورد وثائق من كتابها . وليس الملف دفاعاً عن الأزهري الزعيم وكلنا نعرف كيف اسهم في خرق الدستور في الديمقراطية الثانية من طرد نواب الحزب الشيوعي السوداني ضمن تحالف الإسلاميين وأصحاب الطوائف ، ولكن الملف لتخليص التاريخ من البتر للاستخدام السياسي ، وتجاوز الحقائق في ظل سيادة عدم المعرفة بالتاريخ عند الكثيرين من أبناء وبنات الشعب السوداني .

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***



عدل سابقا من قبل عادل عثمان مصطفي في الثلاثاء مايو 27, 2014 8:02 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:11 pm

أورد الصحافي " بشير محمد سعيد " في كتابه " السودان من الحكم الثنائي إلى انتفاضة رجب " الجزء الأول – الحلقة الثانية 1986 م
من ص 39 - 42
*
في عام 1919 رأت حكومة السودان ، نزولاً عند رغبة لندن ، البريطاني ، أن ترسل بوفد سوداني إلى بريطانيا ، أسوة بالبلاد الأخرى الخاضعة للاستعمار ليرفع إلى الملك جورج الخامس تهنئة شعبه بما أحرزته بلاده وحلفاؤها من نصر على ألمانيا في الحرب العظمى ( 1914- 1918 ).
وكان الوفد السوداني يتألف من الزعماء الدينيين ، وبعض العلماء وزعماء القبائل ، يتقدمه السيد " علي الميرغني " زعيم الختمية . وقد أذنت الحكومة لأعضاء الوفد باصطحاب بعض أتباعهم أو زويهم للقيام على خدمتهم ، فكان من بين المرافقين للسيد " عبد الرحمن المهدي " السيد " حسين شريف " ، رئيس تحرير " حضارة السودان " ، وللسيد الأزهري الكبير حفيده " إسماعيل " ، الذي كان حينئذٍ طالباً في السنة الثانية من دراسته الثانوية بكلية غردون التذكارية ، وللمفتي الشيخ " الطيب أحمد هاشم " السيد محمد الحاج الأمين " .
وغادر الوفد الخرطوم بالقطار في الثاني من يوليو إلى بورتسودان ، ومنها بالباخرة إلى " لندن " . وكان في وداعه حشد ضخم من المواطنين . واختارت الحكومة مدير مخابراتها المستشرق " المستر ويلس " الذي كان يتقن اللغة العربية قراءة وكتابة ، مرافقاً له ، وأنزل الوفد أول الأمر في معسكر من معسكرات الجيش البريطاني خارج لندن ، فيما يورد السيد " إسماعيل الأزهري " في مذكراته التي نشرتها صحيفة الأيام يونيو 1957 . ثم نُقل بعد يومين من وصوله إلى بعض فنادق لندن ، وأمضى فيها نحواً من أسبوعين ، قفل بعدها راجعاً إلى السودان عن طريق مصر .
وفي الثامن والعشرين من يوليو أقلته السيارات من فندقه إلى قصر بكنجهام ، قصر الملك . وهناك استقبله سير " ريقلند ونقت " ، حاكم السودان السابق ، وغيره من كبار البريطانيون من ذوي الصلة بالسودان ، وأخذهم إلى صالون كبير فقلدوهم من النياشين والأوسمة التي قررر الملك خلعها عليهم . ثم نُقلوا إلى قاعة العرش ، حيث كان الملك والملكة يجلسان على عرشها ، يحيط بها رجال الحاشية والبلاط . ووقف أعضاء الوفد صفاً واحداً ثم تقدموا حتى صاروا على مقربة من العرش ، فحيو صاحب الجلالة البريطانية وألقى السيد علي الميرغني خطاباً باسم الوفد ، أعرب فيه عن بهجتهم بشرف المثول أمام الملك ، والتمس باسم أهالي السودان :

" أن أتقدم بكل خضوع لجلالتكم تهانينا القلبية على الانتصار المجيد الذي أحرزته جنودكم ..إن ثبات جنود الحلفاء المجيد الذي دعا إلى انهزام العدو انهزاماً تاماً ، وانتصاركم الباهر أوجب الإعجاب العظيم من أهل السودان ، وأفعم قلوبهم سروراً ، وقد تحققوا من أن هذه الحرب تختلف عما سبقها من الحروب لأنها تفصل في مصير الشعوب الضعيفة ، وكانت حرباً بين الحق والباطل "
وتحدث سيادته في خطابه من مؤازرة السودان للحلفاء ووقفته معهم ، وما قدم من للمجهود الحربي في غير منّ وأذى ، وقال :
" إن القليل الذي أعطيناه إنما هو ثمرة ما زرعته حكومة جلالتكم من الإحسان ، فكانت ثمرة الإحسان الشكران . جعلتم العدل أساس ملككم الواسع ، فسادت روح العدالة والسلام سائر أنحاء البلاد .. وما أظهرته حكومة جلالتكم من الاهتمام بشؤون السودان والتضحية التي بذلت في سبيل تقدمه وإسعاده مادياُ وأدبياً . إن حياة أهل السودان في المستقبل تتوقف على زيادة ارتباط البلاد بإمبراطورية جلالتكم ، لذا نضرع إلى الله العلي القدير أن يمنح جلالتكم العمر الطويل المقرون بالسعادة ، وأن يحفظ بريطانيا العظمى رافعة لواء الحرية والمدنية في العالم .. لتخفق الراية البريطانية طويلاً على السودان ناشرة السلام "
وكان يقوم بالترجمة من العربية إلى الإنجليزية " ونقت باشا "
ورد الملك جورج الخامس على السيد علي الميرغني شاكراً له ولأفراد الوفد على ما أسماه " خطاب الولاء " الذي قدمه ، وأعرب عن سروره بمقابلة وفد السودان ، وبتجديد معرفته بكثير منهم ، في مقدمتهم سيادة الميرغني ، ممن كان قابلهم عام 1912 في بورتسودان وهو في طريق عودته من الهند إلى بلاده . وأثنى على ما قدمه السودان من جهد وعون خلال الحرب ، ووصف شعور الأهلين بالإخلاص مما يدل على سلامة الخطة التي يسير عليها زعماء البلاد الدينيون وقادة الرأي العام ، ووصف ذلك منهم بأنه أجلّ خدمة للإمبراطورية :
" لذا أشكركم كثيراً ، عالماً أنكم تستمرون في المستقبل ، كما كنتم في الماضي ، مؤيدين سلطة الحكومة "
وطلب منهم أن يبلغوا أهل السودان عظيم تقديره لإخلاصهم القلبي وتمنياته لهم باستمرار الخير والتقدم .
وبعد هذا تقدم سيادة الميرغني إلى جلالة الملك وبادله بعض عبارات التحية والاحترام ، ثم تلاه بقية أعضاء الوفد واحداً فواحداً .
المهدي يهدي الملك سيفاً وحينما مثُل السيد " عبد الرحمن المهدي " أمام الملك قدم له سيفاً مقبضه وحمائله من الذهب الخالص ، وهو سيف النصر " سيف والده الإمام المهدي ، وقدمه دليلاً على خضوعه وولائه . وألقى كلمة قال فيها إنه يقدم ذلك السيف التاريخي دليلاً على ولائه للعرش ، :
" ولكي يكون تسليمه لجلالتكم دليلاً قاطعاً ثابتاً لرغبتي في أن تجعلوني وجميع أتباعي وأهلي بالسودان ، في دائرة سلمكم وعطفكم بعد مرور هذه السنين الطويلة التي برهنت فيها لرجالكم العاملين بالسودان ، عن الإخلاص بالعمل في ظروف مختلفة . وفي السودان الآن أعداداً كبيرة من المواطنين تنتظر عودتي حائزاً على جزيل عطفكم ، وهم يرجون أن تعتبروهم بين رعاياكم المخلصين "
ويرد عليه الملك مقدراً ما أسماه " عاطفة الولاء " التي دعته إلى تقديم السيف كدليل إخلاصكم وعواطفكم نحوي ... وإني أقبله منكم وأعيده لكم ولورثائكم من بعدكم ، للدفاع عن عرشي وإمبراطوريتي ، وبصفة ذلك مني دليلاً على قبول خضوعكم وخضوع اتباعكم "
المهدي يشرح موقفه :
ويتحدث سيادة المهدي عن زيارة الوفد لبريطانيا فيوضح الأسباب التي دعته لتقديم سيف والده لملك الإنجليز ، ويصف حالة الريبة والحذر التي كانت تحيط بها الإدارة الجديدة ، وتحيط بها أتباعه ، والقيود التي كانت تفرضها على تحركاته مما كان يسعى لدى الملك للخلاص منه ، يقول :
" في عام 1919 دعت الحكومة البريطانية وفداً من زعماء السودان وأعيانه لزيارة لندن لتهنئة الملك بالنصر في الحرب العظمى ، وسررت بهذه الدعوة لأنها تنطوي على نوع من الاعتراف بالمكانة التي كان خصومي يعملون جاهدين لإنكارها . واعتقدت أن تلك الزيارة تتيح لي فرصة أوضح فيها للإنجليز في بلادهم أن الحرب التي كانت قائمة بيننا انتهت منذ سنين ، ورغم ذلك أعامل من وكلائهم في السودان وكأنها قائمة ... وأن أوضح لهم أيضاً أنه من حقي أن أعيش في وطني كمواطن له من الحقوق ما لسائر السودانيين ."
" وفي لندن قابلت ملك الإنجليز ، وقلت له حديثاً في هذا المعنى المتقدم ، وقدمت له سيفاً كهدية ورمزاً للصداقة ، وقبل الملك السيف ثم تفضل بإعادته لي قائلاً " احتفظ بهذا السيف لك ولأولادك " ، وعلى الرغم من أن الملك أبدى لي إحساساً طيباً ، إلا أنني لمارجعت إلى السودان ، لم أجد تغييراً في مسلك الحكومة نحوي . وقد قال أحد كبار الإنجليز في تبرير تحديهم لرغبة ملكهم ، إن مقابلتي للملك كانت خصوصية لم تُرتَب عن طريق حكومة السودان ، وهي لذلك لا تتقيد بتائجها "
ويضيف المهدي :
" استقبلتنا الصحافة البريطانية بعناوين ضخمة في صفحاتها الأولى وكتبت بعضها تقول " وصول ابن المهدي قاتل غردون إلى لندن " ورأى الوفد في ها التعبير شعوراً عدائياً ، ولكن مرافقنا ، المستر " ولس " أفهمنا بأن الشعب البريطاني لا يعرف السودان ، وإنما يعرف غردون ، ولا سبيل إلى تعريفه بنا إلا عن طريق غردون ومصرعه "
ــــ
هوامش :
كان الوفد يتألف من السيد علي الميرغني زعيم الختمية ، والشريف يوسف الهندي زعيم الطريقة الهندية والسيد عبد الرحمن المهدي ، زعيم الأنصار ، والشيخ الطيب أحمد هاشم ، مفتي السودان ، والشيخ أبو القاسم أحمد هاشم رئيس لجنة العلماء والسيد إسماعيل الأزهري قاضي مديرية دار فور والشيخ علي التوم ناظر الكبابيش والشيخ إبراهيم موسى ناظر الهدندوة والشيخ إبراهيم محمد فرح ناظر الجعليين والشيخ عوض الكريم عبد الله أبوسن ناظر الشكرية .
المراجع :
مذكرات السيد إسماعيل الأزهري – صحيفة الأيام يونيو 1957
*

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:12 pm

أورد الشيخ باكر بدري في كتابه " حياتي " الجزء الثاني ص 127 :

في يوم 11/11/ 1918 انتصر الحلفاء وأعلنت احتفالات الهدنة فاجتمع الأعيان والعلماء والسياسيون والأشراف ومشائخ الطرق بمدني وكان يرأس الحفلة المستر " جكسون " نائب المدير . دخلت المحكمة فوجدت الشريف " بركات " منزوياً في ركنها ووجدت الموجودين محتفين بالشيخ " الجيلي عبد المحمود " فقلت " الشريف بركات " بصوتٍ جهوري وعبارة ملفتة باستفهامها الإنكاري في راي البعض والتعجب في رأي البعض فانفضوا من " الجيلي " إلى " الشريف بركات " الذي كانوا يسعون بعظمته ولا يعرفون شخصه وتحت نظرهم أصلحت له قبة قميصه التي كانت مرتفعة على باقي ملابسه التي يقضي الهندام أن تكون مخفية بينها ، وعند قرب ساعة ابتداء جلوس الناس في أماكنهم أخذته وطلعت به إلى قاعة الجلوس ، وأجلسته بلصق كرسي المستر " جكسون " الذي استقبله أحسن استقبال ودعاه للشاي العام ببستان المديرية والخاص بمنزله ، وحينما عرف عامة الناس وجوده بين الزائرين تكدسوا حول البستان وعند خروجه تسابقوا على لثم يده حتى فرقهم البوليس ، ولو كان بالمديرية أتومبيلاً وقتئذ لحمله إلى منزله من اذدحام الناس عليه عظم الله شأنه وأجاب دعوته لي " إن شاء الله تكون شجرة موية "وفي هذه الحفلة تسابق الخطباء ....

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:13 pm

ورد في كتاب البروفيسور " محمد عمر بشير " " تاريخ الحركة الوطنية في السودان (1900 -1969 ) المترجم عن الإنجليزية . ص 90 :

وفي يوليو أرسل وفد سوداني لبريطانيا بهدف تهنئة مليكها على الانتصار في الحرب . وتكون من ثلاثة رؤساء الطوائف هم : السيد علي الميرغني والشريف يوسف الهندي والسيد عبد الرحمن المهدي ومن ثلاثة علماء هم : الشيخ على الطيب أحمد هاشم " المفتي " والشيخ أبو القاسم أحمد هاشم " رئيس لجنة العلماء " والشيخ إسماعيل الأزهري " قاضي دارفور " وأربعة من زعماء القبائل هم : علي التوم " ناظر الكبابيش " وغبراهيم موسى " ناظر الهدندوة " وعوض الكريم أبو سن " نائب ناظر الشكرية " وإبراهيم محمد فرح " ناظر الجعليين "
وفيما عدا السيد عبد الرحمن المهدي ، كان أعضاء الوفد هم الموقعين على كتاب الولاء " سفر الولاء " وزعماء القبائل الأربعة من القبائل المعارضة للمهدية .
وفي هذا المنحى كانوا يعبرون عن صوت ورغبات وسياسة الإدارة البريطانية ، وعبّر عن نفس هذه المشاعر أيضاً في عام 1922 بموجب خطابين أولهما موقع من جانب زعماء القبائل في المديريات المختلفة ، وثانيهما من جانب أعضاء وفد عام 1919 .
وأبان الخطاب الأول لزعماء القبائل وجهة نظرهم إذ ورد فيه :
" إذا كان لنا أن نعبّر عن وجهة نظرنا . فإننا لا نريد أن ننفصل باي طريقة من الطرق عن الحكومة البريطانية . إن الفوائد التي جنيناها من حكمكم لا تُحصى . وهي فوائد لم نتمكن من تحقيقها بأنفسنا كما أن المصريين قد فشلوا كذلك في تحقيقها. وعليه فإننا نرجو أن تتكرموا بالإفصاح عن نواياكم للمستقبل . فإذا كنتم تنوون إعطاء مصر استقلالها وأن تشملونا ضمن ذلك الاستقلال . فنرجوا أن تخبرونا بذلك لأننا نعتقد أن مصالحنا ومصالح وطننا وظروفنا وظروف حقوقنا تختلف كثيراً عن ظروف مصر ومصالح وحقوق مصر . لذا فإننا نريد أن نكون على استعداد لحماية مصالحنا في حالة اتخاذكم لقرار بوضع الأمر بين ايدي المصريين "
وكان الخطاب الثاني أكثر إمعاناً في تأييد الإدارة البريطانية إذ ورد فيه " إن جميع أهالي السودان يدركون المنافع التي جلبتها الحكومة البريطانية للسودان . ويرغبون في استمرار الحكومة في عملها لتطوير السودان . وفي إرشاده ومساعدته في طريق التقدم الوطني إلى أن يبلغ الدرجة التي يطمح في الوصول إليها "

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:14 pm

من سفر " السودان عبر القرون " للدكتور مكي شبيكة : ص 504 – 508 :
بعد أن تم معرفة إعلان حالة العداء بين تركيا وبريطانيا وفي 6 نوفمبر 1914 ، قابل الحاكم العام في نفس اليوم فئة من العلماء وشرح لهم الحالة أيضاً . وفي يوم 8 نوفمبر دعا للسراي المشايخ والعلماء من المدن الثلاث ، وأبان لهم الثمار التي جنتها البلاد من الحكم الحالي ومناصرة حكومته للإسلام والمسلمين . وتحمس كل الحاضرين ووقعوا على وثيقة ولاء وإخلاص ونحا نحوهم أعيان العاصمة المثلثة الذين لم يحضروا الاجتماع ، وكذلك فعل زعماء العشائر وأعيان الأقاليم ورجال الدين وكبار الموظفين بالعرائض والتلغرافات . وجمع صاحب جريدة السودان كل ذلك وطبعه في كتاب أسماه " سفر الولاء "
ورد في سفر الولاء :
" حكومتنا العادلة التي لم ير الإسلام والمسلمون منها إلا كل خير ديني ودنيوي ، وجميعنا في استياء من قيام تركيا في هذه الحرب التي نتبرأ منها فإنه لا مصلحة فيها للمسلمين بوجه من الوجوه . وسترون بلادنا هادئة راتعة تحت ظل العلم البريطاني الظافر بالنصر على أعدائه قريباً إن شاء الله " دولة العدل والشرف على سائر رعاياها في جميع أنحاء المعمورة وخصوصاً في السودان بعد أن خلصته من المظالم والاستبداد ، وسهلت لنا طرق الحج وزيارة قبر النبي "
مساهمة السودان :
ساهم السودان بنصيب وافر في سبيل الحرب وخاصة في الحملة السورية التي قادها " ألنبي " وفي تموين الجيوش التي كانت ترابط في مصر . فالجمال التي لا تزال سفينة الصحراء وصدرت السودان عدداً كبيراً منها والبقر والغنم تحملها القطارات الحديدية بإستمرار نحو مصر لغذاء الجند ، والحاصلات السودانية يرسل فائضها لمجهود الحرب .
وفد السودان لإنجلترا :
وعندما دقت أجراس السلام في نوفمبر 1918 احتفلت البلاد بالنصر وتكون وفد من السادة والعلماء وزعماء العشائر وسافر إلى إنجلترا . في سنة 1919 لتهنئة جلالة الملك شخصياً بالانتصار . وبدأت الحكومة في مشروعاتها التي تركتها بسبب الحرب وخاصة مشروع الجزيرة ودخلت المسألة السودانية في طور جديد حيث ارتبطت بالأماني القومية المصرية ، وبدأت الحالة السياسية في مصر تظهر آثارها في السودان ، وتولت مشاكل وأحداث جديدة .
*
(عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 16-03-2012, 06:03 PM)

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:15 pm





الملك جورج الخامس ملك انجلترا

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:17 pm





الأزهري والمحجوب عند رفع العلم صبيحة يوم 1 يناير 1956 .

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:19 pm

نورد هنا طبيعة الصراع بين السودان التابع لمصر والسودان البريطاني ، وهو الوجه الآخر لأسباب زيارة الوفد للندن ، ويوضح طبيعة الملابسات التي صاحبت هذا الصراع .
أورد الصحافي " بشير محمد سعيد " في كتابه " السودان من الحكم الثنائي إلى انتفاضة رجب " الجزء الأول – الحلقة الثانية 1986 م
من ص 51 - 54
صحيفة حضارة السودان والمسألة السودانية
وجد المنادون من الزعماء والقياديين وأتباعهم بتطور السودان بمنأى عن النفوذ المصري ، والرافضون للدعوى المصرية بأن السودان جزء لا يتجزأ من مصر ، والساعية لتحقيق وحدة وادي النيل تحت التاج المصري ، وجد هؤلاء في " صحيفة حضارة السودان " ، التي أسسها السيد عبد الرحمن المهدي وبعض أصدقاؤه وذويه في عام 1919 ، وعهد برئاسة تحريرها إلى السيد " حسين شريف " ، والتي انتقل امتيازها فيما بعد للزعماء الدينيين الثلاثة ، خير نصير لهم في موقفهم وناطقة بأفكارهم ، فأخذت تنشر منذ السابع من أغسطس عام 1920 أربع مقالات تحت عنوان " السودان ومصر أو المسألة السودانية " .
ولعله من الخير أن نثبت هنا ، وقبل أن نستعرض ما كتبته " حضارة السودان " ، ما تعرض له السودان والسودانيون من نقد مرير في مصر ، بل قذف مُقزع بسبب زيارة الوفد السوداني إلى بريطانيا وما جاء في خطبه هناك ، والمضي في الحملة الجائرة لحد إنكار حق السودان في مياه النيل ، ومهاجمة مشروع الجزيرة وما كان مخططاً له من أعمال الري ، كإنشاء خزان سنار ، فعلت ذلك في صحفها في قسوة وإفراط ، واتهمت زعماء السودان بالخيانة الوطنية . وكان السيد علي ، زعيم طائفة الختمية قد تعرض أيضاً لهجوم سافر من الكاتب المصري " فكري أباظة " ومن غيره حين عرض عليه الإنجليز أن يكون سلطاناً أو ملكاً على السودان عند قيام الثورة المصرية ومطالبتها بالسيادة على السودان . وكان الإنجليز حين أوضح سيادة الميرغني للأستاذ " حسن نجيلة " الكاتب والأديب السوداني الشهير ، قد تقدموا له بذلك العرض ، ولكنه اعتذر بعدم قبوله . وكانوا يرسلون له رسلهم ليتحدثوا معه في الأمر ويزينونه له .. ولكنه أبى أن يستجيب ولأن الملك الذي يقدمه الإنجليز بيد يمكن أن يسحبوه باليد الأخرى متى أرادوا ( مصر والسودان في أوائل عهد الاحتلال – عبد الرحمن الرافعي – الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة ) .
وسمع المصريون النبأ وكتب الأستاذ " فكري أباظة " في جريدة اللواء الناطقة باسم الحزب الوطني ، بعنوان " مولاي صاحب الجلالة الميرغني الأول ملك السودان " :
" قيل أن إنجلترا بعد أن ارتكزت على ملك الحجاز ، وبعد أن اعتمدت في آسيا على فلسطين وملك العراق ، تريد أن تركز في أفريقيا على السودان ، وعلى ملك السودان لتأمين الجنوب واليمين واليسار ، ولتعاكس نقطة الاتصال في الشمال .. فهي إذن في حاجة إلى ملك من صنع لندن ، يظل طول حياته صنيع لندن "
ويمضي الكاتب فيخاطب الميرغني :
" أي مولاي الملك الميرغني الأول ..لا تحبس عنا الماء إن كلفوك بحبس الماء ، ولا تنكر علينا الإندماج إن كلفوك بإنكار الإندماج . قل لهم إن النيل لا يتجزأ ، وأن مصر والسودان يوأمان لا ينفصلان ولا يتعاديان .. بهذا الشكل تبيض وجوهكم في الأولى والآخرة ، ويعلم الدخيل أن بضاعته بائرة " ( ملامح من المجتمع السوداني – حسن نجيلة – وزارة الإعلام – الخرطوم ) .

ونواصل

*

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   السبت مارس 17, 2012 6:20 pm

ويستمر الصحافي " بشير محمد سعيد " في كتابه " السودان من الحكم الثنائي إلى انتفاضة رجب " الجزء الأول – الحلقة الثانية 1986 م
في ص 52
الحضارة تقدم رأيها السياسي
ونرجع إلى "حضارة السودان " وإلى رأيها السياسي فنجدها تقول في مقالها الأول :
" المصريون هم أخواننا وبيننا وبينهم من الروابط ما يجعلنا وإياهم متصافين متحابين جالسين سوياً على ضفاف النيل المبارك ، يغترف كل منا من مائه العذب ما تسمح له به نسبته العددية ، ودرجته العمرانية غير متشاحنين ولا متباغضين ".
" أما إذا تجاوزت النخوة حدودها ، ومدت الأطماع رؤوسها ، ونفخت الدعوات بوقها فليس على المدافع عن حقه ، والذب عن شربه لوم ولا تثريب . على أن المصريين - ولا نقول عقلائهم - طالما تحدونا بهذه المدافعة ، وأجبرونا على النزول إلى ميدان المقارنة بما كانوا يبحثون عن سخطنا ، وينتقضون من حقنا طول هذه المدة التي تجرعنا خلالها من الإساءة كؤوساً مرّة ، وتحملنا من الإهانة ما ينوء بالعصبة أُولي القوة مراعاة لعهود الجوار ، وذمم الإخاء ، ولكن الإناء إذا امتلأ فاض ، والمرجل إذا ازداد في الحمو انفجر "

ونواصل

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: من ذاكرة التاريخ   الثلاثاء مايو 27, 2014 8:06 pm


من ذاكرة التاريخ في بلادنا.. المهدي وشارلس غردون

12 فبراير 2014 -





الدكتور أبو القاسم محمد حبيب الله بابكر

معروف أن شارلس غردون قد لقي حتفه في السودان على يد أنصار المهدي إثر حصار وتحرير الخرطوم وسقوطها في يد الأنصار. إن غردون جاء إلى السودان في ثلاثة أدوار تاريخية، حيث جاء أولاً مديراً على جهات خط الاستواء، وذلك لمحاربة تجارة الرقيق في تلك المناطق بعد أن فشل صمويل بيكر في هذه المهمة. ثم عين حكمداراً على السودان في الفترة 1877- 1879، حيث شهدت هذه الفترة الثورات في دارفور كانتفاضة الأمير هارون والأمير صباحي وسليمان بن الزبير باشا، ولقد استخدم شارلس غردون عدداً من القواد الأجانب من أمثال مساوليه الإيطالي وجسي البريطاني وغيرهم في القضاء على الثورات في دارفور وبحر الغزال.
غير أن غردون ما لبث أن عاد إلى السودان مرة ثالثة 1884 لتنفيذ سياسة الإخلاء بعد أن فشل عبد القادر باشا حلمي في كبح نشاط الدولة المهدية وفشل في تحقق الانتصارات عليها وهو رجل ملم وعارف بالفنون العسكرية.
وعندما جاء غردون وقع اختياره بعد دراسة متأنية لأن غردون أصلاً هو ضابط كان يعمل في المساحة في قبرص ثم انتدب للعمل في الهند والصين للقضاء على الثورات الدينية المتعصبة، ولقد عرف غردون نجاحه في ذلك، ولذلك جاء غردون الى السودان يحمل فرمانين الأول يقضي بتنفيذ سياسة الإخلاء، وهو إخلاء السودان من الحاميات والجنود. والثاني يفضي بأن يحكم السودان، ويكون حكومة أهلية أن وجد الأحوال مستقرة في السودان غير أن غردون عندما جاء إلى بربر، واستمع لشكاوى الأهالي بعد أن أعلن أنه جاء لتنفيذ سياسة الإخلاء. ويبدو أن غردون قد عدل عن رأيه وأخذ يخاطب المهدي بتقديم تنازلات له كتعينه حاكماً على كردفان إلا إن هذه المحاولات قد فشت، وبالتالي أخذ غردون يتخبط فتارة يظهر في منشوراته أنه سوف ينفذ سياسة الإخلاء وتارة أخرى يظهر أنه سوف يسحق المهدي غير أن الأحداث كانت أقوى من احتمالاته، إذ أن المهدي كان يسير من نصر إلى نصر.
الشاهد في الموضوع أن غردون قد لقي مصرعه في الخرطوم داخل قصره، ولقد ذكرت الروايات أن أحد أبناء البجة استطاع أن يأتي برأسه إلى المهدي. وتذكر كتب التاريخ أن المهدي كان يريد غردون حياً والمقولة القائلة بأن المهدي أراد غردون حياً ليفدي به عرابي زعيم الثورة العرابية، في مصر مقولة خاطئة ولا أساس لها من الصحة للتباعد الآيدولجي بين الثورتين، حيث أن ثورة المهدي ثورة دينية وثورة عرابي ثورة عسكرية، ولكن الصحيح أن المهدي أراد غردون حياً ليثبت للحكومة البريطانية والرأي العام الأوروبي مدى سماحة الإسلام والمهدية، ويبدو أن هذا صحيحاً لقرب ذلك من عقلية محمد أحمد المهدي صاحب الدعوة الإسلامية.
غير أن مقتل غردون أثار جدلاً شديداً داخل مجلس العموم البريطاني وفي أوساط الرأي العام الأوروبي لأن غردون هذا يعتبر من أبناء بريطانيا الأبرار، ولذلك قررت بريطانيا بإرسال حملة لاستعادة السودان والانتقام من قتلة غردون، ولقد وقع الاختيار على السير هيوبرت كتشنر لقيادة هذه الحملة.
غير أن أهم ما يميز وما يفيد، وهو ذلك التعاطف الكبير من الرأي البريطاني على فكرة كتشنر في إنشاء معهد تعليمي في السودان تخليداً لذكرى غردون، فاستطاع كتشنر أن يستغل ذلك العطف على شخصية غردون ولجمع كمية كبيرة من المال، واستطاع أن يضع به لنبة من لبنات التعليم في بلادنا إلا وهي كلية غردون التذكارية، والتي كانت القوات الأولى جامعة في السودان هي جامعة الخرطوم، ويعتبر هذا االصرح مكسباً كبيراً لأهلنا في السودان، حيث يعلم الجميع بمستوى هذه الجامعة الرفيعة وسط الجامعات العالمية.
غير أن الشاهد في الموضوع أن غردون هذا قد جاء إلى السودان ثلاث مرات وفي المرات الثلاثة قد أجمعت الروايات، والشواهد أنه كان برفقته شقيقته التي كتبت في مذكراتها العديد من الموضوعات، حيث أنها كانت معجبة بسليمان بن الزبير، حيث كانت تتعجب كيف أن صبياً صغيراً يبلغ من العمر 19 عاماً يقود هذه الجيوش الجرارة، وكتبت ذلك في مذكراتها، ولم تذكر لنا الروايات، ولا الكتب بأن غردون هذا اصطحب أسرته إلى السودان أو الهند أو الصين أو جنوب أفريقيا أو قبرص.
حقيقة يجب علينا مزيداً من البحث في شخصية غردون وبالطبع فإن كثيرا من المصادر والمراجع موجودة، فعلى الباحثين أن يؤكدوا ماهية هذه الشخصية، ويجب أن تكون هناك دراسة وافية لهذه الشخصية الإدارية الفذة التي تركت بصمات واضحة في تاريخ بلادنا.

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
 
من ذاكرة التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كبوشية إصالة التاريخ  :: المنتديات العامة :: منتدي الفكر والآداب-
انتقل الى: