كبوشية التاريخ المبهر والواقع المحزن الذي نسعي لتغييره
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصورتسجيل دخول الاعضاءدخولالتسجيل
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عادل عثمان مصطفي
 
أبوبكر الرازي
 
ود عدلان
 
كمال الحاج احمد
 
حسن دينار
 
أبوعزة
 
النعمان نورالدائم
 
ودالعمدة
 
ام شفيف محمد حامد
 
بنت محجوب البشير
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
شعراء الاغاني السودانية
سـمــك ..لـبـن ..تـمـــــر هـنــــــدى
وين الشباب
الموسوعة العالمية للشعر العربي.. الشعر الفصيح
شعراء الحقيبة... توثيق شامل
فـــن الـكــاريـكـاتـيـــــر
تـعـالـــوا اخــدزا لـيـــكـم عــرضـــه
وقفات مع عباقرة اهل المسادير ؟؟
اغانى واغانى
الشعر الشعبي والدوبيت والمسادير
المواضيع الأكثر شعبية
شعراء الاغاني السودانية
وقفات مع عباقرة اهل النم والدوبيت
كلمات اغاني الفنان محمد النصري
فوائد البيض المسلوق
اهرامات البجراوية
أغاني الحماسة والسيرة ( توثيق ) - د. أحمد القرشي
نفلا عن موقع سودانيز اون لاين
موضوع الحلقة : مشاكل النساء بعد سن الخمسين
سـمــك ..لـبـن ..تـمـــــر هـنــــــدى
بوست خاص عن صور الفنانين
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الخميس فبراير 13, 2014 2:55 am
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 490 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو صلاح عوض الكريم فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 16441 مساهمة في هذا المنتدى في 2719 موضوع
سجل معنا

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

 نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الخميس مارس 06, 2014 12:16 pm

[b]المُتَنَبّي
303 - 354 هـ / 915 - 965 م
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***



عدل سابقا من قبل عادل عثمان مصطفي في الخميس مارس 06, 2014 12:30 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الخميس مارس 06, 2014 12:26 pm

[ديوان الشاعر المتنبي ...


عَذْلُ العَواذِلِ حَوْلَ قَلبي التّائِهِ  وَهَوَى الأحِبّةِ مِنْهُ في سَوْدائِهِ  
يَشْكُو المَلامُ إلى اللّوائِمِ حَرَّهُ  وَيَصُدُّ حينَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحائِهِ  
وبمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الذي  أسخَطتُ أعذَلَ مِنكَ في إرْضائِهِ  
إنْ كانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فإنّهُ  مَلَكَ الزّمَانَ بأرْضِهِ وَسَمائِهِ  
ألشّمسُ مِنْ حُسّادِهِ وَالنّصْرُ من  قُرَنَائِهِ وَالسّيفُ مِنْ أسمَائِهِ  
أينَ الثّلاثَةُ مِنْ ثَلاثِ خِلالِهِ  مِنْ حُسْنِهِ وَإبَائِهِ وَمَضائِهِ  
مَضَتِ الدّهُورُ وَمَا أتَينَ بمِثْلِهِ  وَلَقَدْ أتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ

ألقَلْبُ أعلَمُ يا عَذُولُ بدائِهِ  وَأحَقُّ مِنْكَ بجَفْنِهِ وبِمَائِهِ  
فَوَمَنْ أُحِبُّ لأعْصِيَنّكَ في الهوَى  قَسَماً بِهِ وَبحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ  
أأُحِبّهُ وَأُحِبّ فيهِ مَلامَةً؟  إنّ المَلامَةَ فيهِ من أعْدائِهِ  
عَجِبَ الوُشاةُ من اللُّحاةِ وَقوْلِهِمْ  دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عن إخفائِهِ  
ما الخِلُّ إلاّ مَنْ أوَدُّ بِقَلْبِهِ  وَأرَى بطَرْفٍ لا يَرَى بسَوَائِهِ  
إنّ المُعِينَ عَلى الصّبَابَةِ بالأسَى  أوْلى برَحْمَةِ رَبّهَا وَإخائِهِ  
مَهْلاً فإنّ العَذْلَ مِنْ أسْقَامِهِ  وَتَرَفُّقاً فالسّمْعُ مِنْ أعْضائِهِ  
وَهَبِ المَلامَةَ في اللّذاذَةِ كالكَرَى  مَطْرُودَةً بسُهادِهِ وَبُكَائِهِ  
لا تَعْذُلِ المُشْتَاقَ في أشْواقِهِ  حتى يَكونَ حَشاكَ في أحْشائِهِ  
إنّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بدُمُوعِهِ  مِثْلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بدِمائِهِ  
وَالعِشْقُ كالمَعشُوقِ يَعذُبُ قُرْبُهُ  للمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ  
لَوْ قُلْتَ للدّنِفِ الحَزينِ فَدَيْتُهُ  مِمّا بِهِ لأغَرْتَهُ بِفِدائِه  
وُقِيَ الأميرُ هَوَى العُيُونِ فإنّهُ  مَا لا يَزُولُ ببَأسِهِ وسَخَائِهِ  
يَسْتَأسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بنَظْرَةٍ  وَيَحُولُ بَينَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ  
إنّي دَعَوْتُكَ للنّوائِبِ دَعْوَةً  لم يُدْعَ سامِعُهَا إلى أكْفَائِهِ  
فأتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزّمانِ وَتَحْتِهِ  مُتَصَلْصِلاً وَأمَامِهِ وَوَرائِهِ  
مَنْ للسّيُوفِ بأنْ يكونَ سَمِيَّهَا  في أصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ  
طُبِعَ الحَديدُ فكانَ مِنْ أجْنَاسِهِ  وَعَليٌّ المَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الخميس مارس 06, 2014 12:29 pm

أتُنْكِرُ يا ابنَ إسْحَقٍ إخائي  وتَحْسَبُ ماءَ غَيرِي من إنائي؟  
أأنْطِقُ فيكَ هُجْراً بعدَ عِلْمي  بأنّكَ خَيرُ مَن تَحْتَ السّماءِ  
وأكْرَهُ مِن ذُبابِ السّيفِ طَعْماً  وأمْضَى في الأمورِ منَ القَضاءِ  
ومَا أرْبَتْ على العِشْرينَ سِنّي  فكَيفَ مَلِلْتُ منْ طولِ البَقاءِ؟  
وما استَغرقتُ وَصْفَكَ في مَديحي  فأنْقُصَ مِنْهُ شَيئاً بالهِجَاءِ  
وهَبْني قُلتُ: هذا الصّبْحُ لَيْلٌ  أيَعْمَى العالمُونَ عَنِ الضّياءِ؟  
تُطيعُ الحاسِدينَ وأنْتَ مَرْءٌ  جُعِلْتُ فِداءَهُ وهُمُ فِدائي  
وهاجي نَفْسِهِ مَنْ لم يُمَيّزْ  كَلامي مِنْ كَلامِهِمِ الهُراءِ  
وإنّ مِنَ العَجائِبِ أنْ تَراني  فَتَعْدِلَ بي أقَلّ مِنَ الهَبَاءِ  
وتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهَيْلٌ  طَلَعْتُ بمَوْتِ أوْلادِ الزّناءِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الخميس مارس 06, 2014 12:34 pm

أمِنَ ازْدِيارَكِ في الدُّجى الرُّقَبَاءُ  إذْ حَيثُ كنتِ مِنَ الظّلامِ ضِياءُ  
قَلَقُ المَليحَةِ وِهْيَ مِسْكٌ هَتكُها  ومَسيرُها في اللّيلِ وهيَ ذُكاءُ  
أسَفي على أسَفي الذي دَلّهْتِني  عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَليّ خَفَاءُ  
وَشَكِيّتي فَقْدُ السّقامِ لأنّهُ  قَدْ كانَ لمّا كانَ لي أعضاءُ  
مَثّلْتِ عَيْنَكِ في حَشايَ جِراحَةً  فتَشابَها كِلْتاهُما نَجْلاءُ  
نَفَذَتْ عَلَيّ السّابِرِيَّ ورُبّما  تَنْدَقّ فيهِ الصَّعدَةُ السّمْراءُ  
أنا صَخْرَةُ الوادي إذا ما زُوحمَتْ  وإذا نَطَقْتُ فإنّني الجَوْزاءُ  
وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ  أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ  
شِيَمُ اللّيالي أنْ تُشكِّكَ ناقَتي  صَدْري بها أفضَى أمِ البَيداءُ  
فَتَبيتُ تُسْئِدُ مُسْئِداً في نَيّها  إسْآدَها في المَهْمَهِ الإنْضاءُ  
بَيْني وبَينَ أبي عليٍّ مِثْلُهُ  شُمُّ الجِبالِ ومِثْلُهنّ رَجاءُ  
وعِقابُ لُبنانٍ وكيفَ بقَطْعِها  وهُوَ الشّتاءُ وصَيفُهُنّ شِتاءُ  
لَبَسَ الثُّلُوجُ بها عَليّ مَسَالِكي  فَكَأنّها بِبيَاضِها سَوْداءُ  
وكَذا الكَريمُ إذا أقامَ ببَلْدَةٍ  سَالَ النُّضارُ بها وقامَ الماءُ  
جَمَدَ القِطارُ ولَوْ رَأتْهُ كمَا تَرَى  بُهِتَتْ فَلَمْ تَتَبَجّسِ الأنْواءُ  
في خَطّهِ من كلّ قَلبٍ شَهْوَةٌ  حتى كأنّ مِدادَهُ الأهْواءُ  
ولكُلّ عَيْنٍ قُرّةٌ في قُرْبِهِ  حتى كأنّ مَغيبَهُ الأقْذاءُ  
مَنْ يَهتَدي في الفِعْلِ ما لا تَهْتَدي  في القَوْلِ حتى يَفعَلَ الشّعراءُ  
في كلّ يَوْمٍ للقَوافي جَوْلَةٌ  في قَلْبِهِ ولأُذْنِهِ إصْغَاءُ  
وإغارَةٌ في ما احْتَواهُ كأنّمَا  في كُلّ بَيْتٍ فَيْلَقٌ شَهْبَاءُ  
مَنْ يَظلِمُ اللّؤماءَ في تَكليفِهِمْ  أنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أكْفاءُ  
ونَذيمُهُمْ وبهِمْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ  وبِضِدّها تَتَبَيّنُ الأشْياءُ  
مَنْ نَفْعُهُ في أنْ يُهاجَ وضَرُّهُ  في تَرْكِهِ لَوْ تَفْطَنُ الأعداءُ  
فالسّلمُ يَكسِرُ من جَناحَيْ مالهِ  بنَوالِهِ ما تَجْبُرُ الهَيْجاءُ  
يُعطي فتُعطَى من لُهَى يدِهِ اللُّهَى  وتُرَى بِرُؤيَةِ رَأيِهِ الآراءُ  
مُتَفَرّقُ الطّعْمَينِ مُجْتَمعُ القُوَى  فكأنّهُ السّرّاءُ والضّرّاءُ  
وكأنّهُ ما لا تَشاءُ عُداتُهُ  مُتَمَثّلاً لوُفُودِهِ ما شَاؤوا  
يا أيّهَا المُجدَى علَيْهِ رُوحُهُ  إذْ لَيسَ يأتيهِ لها اسْتِجداءُ  
إحْمَدْ عُفاتَكَ لا فُجِعْتَ بفَقدِهم  فَلَتَرْكُ ما لم يأخُذوا إعْطاءُ  
لا تَكْثُرُ الأمواتُ كَثرَةَ قِلّةٍ  إلاّ إذا شَقِيَتْ بكَ الأحْياءُ  
والقَلْبُ لا يَنْشَقّ عَمّا تَحْتَهُ  حتى تَحِلّ بهِ لَكَ الشّحْناءُ  
لمْ تُسْمَ يا هَرُونُ إلاّ بَعدَمَا اقْـ  ـتَرَعَتْ ونازَعتِ اسمَكَ الأسماءُ  
فغَدَوْتَ واسمُكَ فيكَ غيرُ مُشارِكٍ  والنّاسُ في ما في يَدَيْكَ سَواءُ  
لَعَمَمْتَ حتى المُدْنُ منكَ مِلاءُ  ولَفُتَّ حتى ذا الثّناءُ لَفَاءُ  
ولجُدْتَ حتى كِدْتَ تَبخَلُ حائِلاً  للمُنْتَهَى ومنَ السّرورِ بُكاءُ  
أبْدَأتَ شَيئاً ليسَ يُعرَفُ بَدْؤهُ  وأعَدْتَ حتى أُنْكِرَ الإبْداءُ  
فالفَخْرُ عَن تَقصِيرِهِ بكَ ناكِبٌ  والمَجْدُ مِنْ أنْ يُسْتَزادَ بَراءُ  
فإذا سُئِلْتَ فَلا لأنّكَ مُحوِجٌ  وإذا كُتِمتَ وشَتْ بكَ الآلاءُ  
وإذا مُدِحتَ فلا لتَكسِبَ رِفْعَةً  للشّاكِرينَ على الإلهِ ثَنَاءُ  
وإذا مُطِرْتَ فَلا لأنّكَ مُجْدِبٌ  يُسْقَى الخَصِيبُ ويُمْطَرُ الدّأمَاءُ  
لم تَحْكِ نائِلَكَ السّحابُ وإنّما  حُمّتْ بهِ فَصَبيبُها الرُّحَضاءُ  
لم تَلْقَ هَذا الوَجْهَ شَمسُ نَهارِنَا  إلاّ بوَجْهٍ لَيسَ فيهِ حَيَاءُ  
فَبِأيّما قَدَمٍ سَعَيْتَ إلى العُلَى  أُدُمُ الهِلالِ لأخمَصَيكَ حِذاءُ  
ولَكَ الزّمانُ مِنَ الزّمانِ وِقايَةٌ  ولَكَ الحِمامُ مِنَ الحِمامِ فِداءُ  
لوْ لم تكنْ من ذا الوَرَى اللّذْ منك هُوْ  عَقِمَتْ بمَوْلِدِ نَسْلِها حَوّاءُ



_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:09 am

ماذا يَقولُ الّذي يُغَنّي  يا خيرَ مَنْ تَحتَ ذي السّماءِ  
شَغَلْتَ قَلْبي بلَحْظِ عَيْني  إلَيكَ عَنْ حُسْنِ ذا الغِناءِ






إنّمَا التّهْنِئَاتُ لِلأكْفَاءِ  ولمَنْ يَدَّني مِنَ البُعَدَاءِ  
وَأنَا مِنْكَ لا يُهَنّىءُ عُضْوٌ  بالمَسَرّاتِ سائِرَ الأعْضَاءِ  
مُسْتَقِلٌّ لَكَ الدّيَارَ وَلَوْ كَا  نَ نُجُوماً آجُرُّ هَذا البِنَاءِ  
وَلَوَ انّ الذي يَخِرّ مِنَ الأمْـ  ـوَاهِ فيهَا مِنْ فِضّةٍ بَيضَاءِ  
أنْتَ أعلى مَحَلّةً أنْ تُهَنّا  بمَكانٍ في الأرْضِ أوْ في السّماءِ  
وَلَكَ النّاسُ وَالبِلادُ وَمَا يَسْـ  ـرَحُ بَينَ الغَبراءِ وَالخَضرَاءِ  
وَبَساتينُكَ الجِيادُ وَمَا تَحْـ  ـمِلُ مِنْ سَمْهَرِيّةٍ سَمْرَاءِ  
إنّمَا يَفْخَرُ الكَريمُ أبُو المِسْـ  ـكِ بِمَا يَبْتَني مِنَ العَلْياءِ  
وَبأيّامِهِ التي انسَلَخَتْ عَنْـ  ـهُ وَمَا دارُهُ سِوَى الهَيجاءِ  
وَبِمَا أثّرَتْ صَوَارِمُهُ البِيـ  ـضُ لَهُ في جَمَاجِمِ الأعْداءِ  
وَبمسْكٍ يُكْنى بهِ لَيسَ بالمِسْـ  ـكِ وَلَكِنّهُ أرِيجُ الثّنَاءِ  
لا بمَا يَبتَني الحَواضرُ في الرّيـ  ـفِ وَمَا يَطّبي قُلُوبَ النّساءِ  
نَزَلَتْ إذْ نَزَلْتَهَا الدّارُ في أحْـ  ـسَنَ منها مِنَ السّنى وَالسّنَاءِ  
حَلّ في مَنْبِتِ الرّياحينِ مِنْهَا  مَنْبِتُ المَكْرُماتِ وَالآلاءِ  
تَفضَحُ الشّمسَ كلّما ذرّتِ الشمـ  ـسُ بشَمْسٍ مُنيرَةٍ سَوْداءِ  
إنّ في ثَوْبِكَ الذي المَجْدُ فيهِ  لَضِيَاءً يُزْري بكُلّ ضِيَاءِ  
إنّما الجِلدُ مَلبَسٌ وَابيضَاضُ الـ  ـنّفسِ خَيرٌ من ابيضَاضِ القَبَاءِ  
كَرَمٌ في شَجَاعَةٍ وَذَكَاءٌ  في بَهَاءٍ وَقُدْرَةٌ في وَفَاءِ  
مَن لبِيضِ المُلُوكِ أن تُبدِلَ اللوْ  نَ بلَوْنِ الأستاذِ وَالسّحْنَاءِ  
فَتَرَاهَا بَنُو الحُرُوبِ بأعْيَا  نٍ تَرَاهُ بها غَداةَ اللّقَاءِ  
يا رَجاءَ العُيُونِ في كلّ أرْضٍ  لم يكُنْ غيرَ أنْ أرَاكَ رَجَائي  
وَلَقَدْ أفْنَتِ المَفَاوِزُ خَيْلي  قَبلَ أنْ نَلتَقي وَزَادي وَمَائي  
فَارْمِ بي ما أرَدْتَ مني فإنّي  أسَدُ القَلْبِ آدَميُّ الرُّوَاءِ  
وَفُؤادي مِنَ المُلُوكِ وَإن كا  نَ لِساني يُرَى منَ الشّعراءِ

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:13 am

أرَى مُرْهَفاً مُدهِشَ الصّيقَلِينَ  وبابَةَ كُلّ غُلامٍ عَتَا  
أتأذَنُ لي ولَكَ السّابِقاتُ  أُجَرّبُهُ لَكَ في ذا الفَتى



ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيْزَلَى  فِدَى كلِّ ماشِيَةِ الهَيْذَبَى  
وَكُلِّ نَجَاةٍ بُجَاوِيَّةٍ  خَنُوفٍ وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى  
وَلَكِنّهُنّ حِبَالُ الحَيَاةِ  وَكَيدُ العُداةِ وَمَيْطُ الأذَى  
ضرَبْتُ بهَا التّيهَ ضَرْبَ القِمَا  رِ إمّا لهَذا وَإمّا لِذا  
إذا فَزِعَتْ قَدّمَتْهَا الجِيَادُ  وَبِيضُ السّيُوفِ وَسُمْرُ القَنَا  
فَمَرّتْ بِنَخْلٍ وَفي رَكْبِهَا  عَنِ العَالَمِينَ وَعَنْهُ غِنَى  
وَأمْسَتْ تُخَيّرُنَا بِالنّقا  بِ وَادي المِيَاهِ وَوَادي القُرَى  
وَقُلْنَا لهَا أينَ أرْضُ العِراقِ  فَقَالَتْ وَنحنُ بِتُرْبَانَ هَا  
وَهَبّتْ بِحِسْمَى هُبُوبَ الدَّبُو  رِ مُستَقْبِلاتٍ مَهَبَّ الصَّبَا  
رَوَامي الكِفَافِ وَكِبْدِ الوِهَادِ  وَجَارِ البُوَيْرَةِ وَادي الغَضَى  
وَجَابَتْ بُسَيْطَةَ جَوْبَ الرِّدَا  ءِ بَينَ النّعَامِ وَبَينَ المَهَا  
إلى عُقْدَةِ الجَوْفِ حتى شَفَتْ  بمَاءِ الجُرَاوِيّ بَعضَ الصّدَى  
وَلاحَ لهَا صَوَرٌ وَالصّبَاحَ،  وَلاحَ الشَّغُورُ لهَا وَالضّحَى  
وَمَسّى الجُمَيْعيَّ دِئْدَاؤهَا  وَغَادَى الأضَارِعَ ثمّ الدَّنَا  
فَيَا لَكَ لَيْلاً على أعْكُشٍ  أحَمَّ البِلادِ خَفِيَّ الصُّوَى  
وَرَدْنَا الرُّهَيْمَةَ في جَوْزِهِ  وَبَاقيهِ أكْثَرُ مِمّا مَضَى  
فَلَمّا أنَخْنَا رَكَزْنَا الرّمَا  حَ بَين مَكارِمِنَا وَالعُلَى  
وَبِتْنَا نُقَبّلُ أسْيَافَنَا  وَنَمْسَحُهَا من دِماءِ العِدَى  
لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بالعِراقِ  ومَنْ بالعَوَاصِمِ أنّي الفَتى  
وَأنّي وَفَيْتُ وَأنّي أبَيْتُ  وَأنّي عَتَوْتُ على مَنْ عَتَا  
وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَى  وَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى  
وَلا بُدَّ للقَلْبِ مِنْ آلَةٍ  وَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصّفَا  
وَمَنْ يَكُ قَلْبٌ كَقَلْبي لَهُ  يَشُقُّ إلى العِزِّ قَلْبَ التَّوَى  
وَكُلُّ طَرِيقٍ أتَاهُ الفَتَى  على قَدَرِ الرِّجْلِ فيه الخُطَى  
وَنَام الخُوَيْدِمُ عَنْ لَيْلِنَا  وَقَدْ نامَ قَبْلُ عَمًى لا كَرَى  
وَكانَ عَلى قُرْبِنَا بَيْنَنَا  مَهَامِهُ مِنْ جَهْلِهِ وَالعَمَى  
لَقَد كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ الخَصِيِّ  أَنَّ الرُؤوسَ مَقَرُّ النُهى  
فَلَمّا نَظَرتُ إِلى عَقلِهِ  رَأَيتُ النُهى كُلَّها في الخُصى  
وَماذا بمِصْرَ مِنَ المُضْحِكاتِ  وَلَكِنّهُ ضَحِكٌ كالبُكَا  
بهَا نَبَطيٌّ مِنَ أهْلِ السّوَادِ  يُدَرِّسُ أنْسَابَ أهْلِ الفَلا  
وَأسْوَدُ مِشْفَرُهُ نِصْفُهُ  يُقَالُ لَهُ أنْتَ بَدْرُ الدّجَى  
وَشِعْرٍ مَدَحتُ بهِ الكَرْكَدَنّ  بَينَ القَرِيضِ وَبَينَ الرُّقَى  
فَمَا كانَ ذَلِكَ مَدْحاً لَهُ  وَلَكِنّهُ كانَ هَجْوَ الوَرَى  
وَقَدْ ضَلّ قَوْمٌ بأصْنَامِهِمْ  فأمّا بِزِقّ رِيَاحٍ فَلا  
وَتِلكَ صُموتٌ وَذا ناطِقٌ  إِذا حَرَّكوهُ فَسا أَو هَذى  
وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ  رَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:14 am

لَقَدْ نَسَبُوا الخِيامَ إلى علاءٍ  أبَيْتُ قَبُولَهُ كُلَّ الإبَاءِ  
وَمَا سَلّمْتُ فَوْقَكَ للثّرَيّا  وَلا سَلّمْتُ فَوْقَكَ للسّمَاءِ  
وَقد أوحَشْتَ أرْضَ الشّامِ حَتّى  سَلَبْتَ رُبُوعَهَا ثَوْبَ البَهَاءِ  
تَنَفّسُ والعَواصِمُ مِنْكَ عَشْرٌ  فتَعرِفُ طِيبَ ذلكَ في الهَواءِ

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:17 am

أسَامَرِّيُّ ضُحْكَةَ كُلّ رَاءِ  فَطِنْتَ وَكنْتَ أغْبَى الأغْبِيَاءِ  
صَغُرْتَ عنِ المَديحِ فقلتَ أُهجَى  كأنّكَ ما صَغُرْتَ عنِ الهِجاءِ  
وَما فَكّرْتُ قَبلَكَ في مُحالٍ  وَلا جَرّبْتُ سَيْفي في هَبَاءِ






لِعَيْني كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَظٌّ  تَحَيّرُ مِنْهُ في أمْرٍ عُجابِ  
حِمَالَةُ ذا الحُسَامِ عَلى حُسَامٍ  وَمَوْقعُ ذا السّحابِ عَلى سَحابِ  
تَجِفّ الأرْضُ من هذا الرَّبابِ  وَيَخْلُقُ مَا كَسَاهَا مِنْ ثِيابِ  
وَما يَنفَكّ مِنْكَ الدّهْرُ رَطْباً  وَلا يَنفَكّ غَيْثُكَ في انْسِكابِ  
تُسايِرُكَ السّوارِي وَالغَوَادي  مُسايَرَةَ الأحِبّاءِ الطِّرابِ  
تُفيدُ الجُودَ مِنْكَ فَتَحْتَذيهِ  وَتَعجِزُ عَنْ خَلائِقِكَ العِذابِ


فدَيناكَ أهدى النّاسِ سَهماً إلى قَلبي  وَأقتَلَهُم للدّارِعِينَ بِلا حَربِ  
تَفَرّدَ في الأحكامِ في أهْلِهِ الهَوَى  فأنتَ جميلُ الخُلْفِ مستحسَنُ الكِذْبِ  
وَإنّي لمَمنُوعُ المَقاتِلِ في الوَغَى  وَإن كُنتُ مَبذولَ المَقاتِلِ في الحبّ  
وَمَن خُلِقَت عَيناكَ بَينَ جُفُونِهِ  أصابَ الحدورَ السهلَ في المرتقى الصّعبِ



_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:19 am

لا يُحْزِنِ الله الأميرَ فإنّني  لآخُذُ مِن حَالاتِهِ بِنَصِيبِ  
وَمَن سَرّ أهْلَ الأرْضِ ثمّ بكَى أسًى  بكَى بعُيُونٍ سَرّهَا وَقُلُوبِ  
وَإنّي وَإنْ كانَ الدّفينُ حَبيبَهُ  حَبيبٌ إلى قَلْبي حَبيبُ حَبيبي  
وَقَدْ فارَقَ النّاسَ الأحِبّةُ قَبْلَنَا  وَأعْيَا دَوَاءُ المَوْتِ كُلَّ طَبيبِ  
سُبِقْنَا إلى الدّنْيَا فَلَوْ عاشَ أهْلُها  مُنِعْنَا بهَا مِنْ جَيْئَةٍ وَذُهُوبِ  
تَمَلّكَهَا الآتي تَمَلُّكَ سَالِبٍ  وَفارَقَهَا المَاضِي فِراقَ سَليبِ  
وَلا فَضْلَ فيها للشّجاعَةِ وَالنّدَى  وَصَبْرِ الفَتى لَوْلا لِقاءُ شَعُوبِ  
وَأوْفَى حَيَاةِ الغَابِرِينَ لِصاحِبٍ  حَياةُ امرِىءٍ خَانَتْهُ بَعدَ مَشيبِ  
لأبْقَى يَمَاكٌ في حَشَايَ صَبَابَةً  إلى كُلّ تُرْكيّ النّجارِ جَليبِ  
وَمَا كُلّ وَجْهٍ أبْيَضٍ بِمُبَارَكٍ  وَلا كُلّ جَفْنٍ ضَيّقٍ بنَجِيبِ  
لَئِنْ ظَهَرَتْ فِينَا عَلَيْهِ كآبَةٌ  لقَدْ ظَهَرَتْ في حَدّ كُلّ قَضِيبِ  
وَفي كُلِّ قَوْسٍ كلَّ يَوْمِ تَنَاضُلٍ  وَفي كلِّ طِرْفٍ كلَّ يَوْمِ رُكوبِ  
يَعِزّ عَلَيْهِ أنْ يُخِلّ بِعادَةٍ  وَتَدْعُو لأمْرٍ وَهْوَ غَيرُ مُجيبِ  
وَكنتَ إذا أبْصَرْتَهُ لكَ قَائِماً  نَظَرْتَ إلى ذي لِبْدَتَينِ أديبِ  
فإنْ يَكُنِ العِلْقَ النّفيسَ فَقَدْتَهُ  فَمِنْ كَفّ مِتْلافٍ أغَرّ وَهُوبِ  
كَأنّ الرّدَى عادٍ عَلى كُلّ مَاجِدٍ  إذا لمْ يُعَوِّذْ مَجْدَهُ بِعُيُوبِ  
وَلَوْلا أيادي الدّهْرِ في الجَمْعِ بَينَنا  غَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُرْ لَهُ بذُنُوبِ  
وَلَلتّرْكُ للإحْسَانِ خَيْرٌ لمُحْسِنٍ  إذا جَعَلَ الإحسانَ غَيرَ رَبيبِ  
وَإنّ الذي أمْسَتْ نِزارُ عَبِيدَهُ  غَنيٌّ عَنِ اسْتِعْبَادِهِ لِغَرِيبِ  
كَفَى بصَفَاءِ الوُدّ رِقّاً لمِثْلِهِ  وَبالقُرْبِ مِنْهُ مَفْخَراً للَبيبِ  
فَعُوّضَ سَيْفُ الدّوْلَةِ الأجْرَ إنّهُ  أجَلُّ مُثَابٍ من أجَلّ مُثِيبِ  
فَتى الخَيلِ قَدْ بَلّ النّجيعُ نحورَها  يُطاعِنُ في ضَنْكِ المَقامِ عَصِيبِ  
يَعَافُ خِيَامَ الرَّيْطِ في غَزَواتِهِ  فَمَا خَيْمُهُ إلاّ غُبَارُ حُرُوبِ  
عَلَيْنَا لَكَ الإسْعادُ إنْ كانَ نَافِعاً  بِشَقِّ قُلُوبٍ لا بِشَقّ جُيُوبِ  
فَرُبّ كَئيبٍ لَيسَ تَنْدَى جُفُونُهُ  وَرُبّ نَدِيِّ الجَفْنِ غَيرُ كَئيبِ  
تَسَلَّ بفِكْرٍ في أبَيْكَ فإنّمَا  بكَيْتَ فكانَ الضّحكُ بعدَ قَريبِ  
إذا استَقبَلَتْ نَفسُ الكريمِ مُصابَها  بخُبْثٍ ثَنَتْ فاسْتَدْبَرَتْهُ بطيبِ  
وَللواجِدِ المَكْرُوبِ مِن زَفَراتِهِ  سُكُونُ عَزاءٍ أوْ سُكونُ لُغُوبِ  
وَكَمْ لَكَ جَدّاً لمْ تَرَ العَينُ وَجهَهُ  فَلَمْ تَجْرِ في آثَارِهِ بغُرُوبِ  
فَدَتْكَ نُفُوسُ الحاسِدينَ فإنّها  مُعَذَّبَةٌ في حَضْرَةٍ ومَغِيبِ  
وَفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشمسَ نورَها  وَيَجْهَدُ أنْ يأتي لهَا بضَرِيبِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:21 am

[b]فَدَيْناكَ مِنْ رَبْعٍ وَإنْ زِدْتَنَا كرْبا  فإنّكَ كنتَ الشرْقَ للشمسِ وَالغَرْبَا  
وَكَيفَ عَرَفْنا رَسْمَ مَنْ لم يدَعْ لَنا  فُؤاداً لِعِرْفانِ الرّسومِ وَلا لُبّا  
نَزَلْنَا عَنِ الأكوارِ نَمشِي كَرامَةً  لمَنْ بَانَ عَنهُ أنْ نُلِمّ بهِ رَكْبَا  
نَذُمُّ السّحابَ الغُرَّ في فِعْلِهَا بِهِ  وَنُعرِضُ عَنها كُلّما طَلَعتْ عَتْبَا  
وَمن صَحِبَ الدّنيا طَوِيلاً تَقَلّبَتْ  على عَيْنِهِ حتى يَرَى صِدْقَها كِذبَا  
وَكيفَ التذاذي بالأصائِلِ وَالضّحَى  إذا لم يَعُدْ ذاكَ النّسيمُ الذي هَبّا  
ذكرْتُ بهِ وَصْلاً كأنْ لم أفُزْ بِهِ  وَعَيْشاً كأنّي كنتُ أقْطَعُهُ وَثْبَا  
وَفَتّانَةَ العَيْنَينِ قَتّالَةَ الهَوَى  إذا نَفَحَتْ شَيْخاً رَوَائِحُها شَبّا  
لهَا بَشَرُ الدُّرّ الذي قُلّدَتْ بِهِ  وَلم أرَ بَدْراً قَبْلَهَا قُلّدَ الشُّهْبَا  
فَيَا شَوْقُ ما أبْقَى ويَا لي من النّوَى  ويَا دَمْعُ ما أجْرَى ويَا قلبُ ما أصبَى  
لَقد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بهَا وَبي  وَزَوّدَني في السّيرِ ما زَوّدَ الضّبّا  
وَمَن تكُنِ الأُسْدُ الضّواري جُدودَه  يكُنْ لَيلُهُ صُبْحاً وَمَطعمُهُ غصْبَا  
وَلَسْتُ أُبالي بَعدَ إدراكيَ العُلَى  أكانَ تُراثاً ما تَناوَلْتُ أمْ كَسْبَا؟  
فَرُبّ غُلامٍ عَلّمَ المَجْدَ نَفْسَهُ  كتعليمِ سيفِ الدّوْلة الطّعنَ والضرْبَا  
إذا الدّوْلَةُ استكفَتْ بهِ في مُلِمّةٍ  كفاها فكانَ السّيفَ والكَفّ والقَلْبَا  
تُهابُ سُيُوفُ الهِنْدِ وَهْيَ حَدائِدٌ  فكَيْفَ إذا كانَتْ نِزارِيّةً عُرْبَا  
وَيُرْهَبُ نَابُ اللّيثِ وَاللّيْثُ وَحدَهُ  فكَيْفَ إذا كانَ اللّيُوثُ لهُ صَحبَا  
وَيُخشَى عُبابُ البَحْرِ وَهْوَ مكانَهُ  فكَيفَ بمَنْ يَغشَى البِلادَ إذا عَبّا  
عَلِيمٌ بأسرارِ الدّيَانَاتِ وَاللُّغَى  لهُ خَطَرَاتٌ تَفضَحُ النّاسَ والكُتْبَا  
فَبُورِكْتَ مِنْ غَيْثٍ كأنّ جُلودَنَا  به تُنْبِتُ الدّيباجَ وَالوَشْيَ وَالعَصْبَا  
وَمن وَاهِبٍ جَزْلاً وَمن زاجرٍ هَلا  وَمن هاتِكٍ دِرْعاً وَمن ناثرٍ قُصْبَا  
هَنيئاً لأهْلِ الثّغْرِ رَأيُكَ فيهِمِ  وَأنّكَ حزْبَ الله صرْتَ لهمْ حِزْبَا  
وَأنّكَ رُعْتَ الدّهْرَ فيهَا وَرَيبَهُ  فإنْ شَكّ فليُحدِثْ بساحتِها خَطْبَا  
فيَوْماً بخَيْلٍ تَطْرُدُ الرّومَ عنهُمُ  وَيَوْماً بجُودٍ تطرُدُ الفقرَ وَالجَدْبَا  
سَراياكَ تَتْرَى والدُّمُسْتُقُ هارِبٌ  وَأصْحابُهُ قَتْلَى وَأمْوالُهُ نُهْبَى  
أتَى مَرْعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً  وَأدبَرَ إذ أقبَلْتَ يَستَبعِدُ القُرْبَا  
كَذا يَترُكُ الأعداءَ مَن يَكرَهُ القَنَا  وَيَقْفُلُ مَنْ كانَتْ غَنيمَتُهُ رُعبَا  
وَهَلْ رَدّ عَنهُ باللُّقَانِ وُقُوفُهُ  صُدُورَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القُبَّا  
مَضَى بَعدَما التَفّ الرّماحانِ ساعَةً  كما يَتَلَقّى الهُدْبُ في الرّقدةِ الهُدبَا  
وَلَكِنّهُ وَلّى وَللطّعْنِ سَوْرَةٌ  إذا ذَكَرَتْها نَفْسُهُ لَمسَ الجَنْبا  
وَخَلّى العَذارَى والبَطاريقَ والقُرَى  وَشُعثَ النّصارَى والقَرابينَ وَالصُّلبَا  
أرَى كُلَّنَا يَبْغي الحَيَاةَ لنَفْسِهِ  حَريصاً عَلَيها مُسْتَهاماً بها صَبّا  
فحُبُّ الجَبَانِ النّفْسَ أوْرَدَهُ البَقَا  وَحُبُّ الشّجاعِ الحرْبَ أوْرَدهُ الحرْبَا  
وَيخْتَلِفُ الرّزْقانِ والفِعْلُ وَاحِدٌ  إلى أنْ تَرَى إحسانَ هذا لِذا ذَنْبَا  
فأضْحَتْ كأنّ السّورَ من فوْقِ بدئِهِ  إلى الأرْضِ قد شَقَّ الكواكبَ والتُّربَا  
تَصُدّ الرّياحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخافَةً  وَتَفْزَعُ فيها الطّيرُ أن تَلقُطَ الحَبّا  
وَتَرْدي الجِيادُ الجُرْدُ فوْق جبالها  وَقد نَدَفَ الصِّنّبرُ في طُرْقها العُطْبَا  
كَفَى عَجَباً أنْ يَعجَبَ النّاسُ أنّهُ  بَنى مَرْعَشاً؛ تَبّاً لآرائِهِمْ تَبّا  
وَما الفَرْقُ ما بَينَ الأنامِ وَبَيْنَهُ  إذا حَذِرَ المحذورَ وَاستصْعبَ الصّعبَا  
لأمْرٍ أعَدّتْهُ الخِلافَةُ للعِدَى  وَسَمّتْهُ دونَ العالَمِ الصّارِمَ العَضْبَا  
وَلم تَفْتَرِقْ عَنْهُ الأسِنّةُ رَحْمَةً  وَلم تَترُكِ الشّأمَ الأعادي لهُ حُبّا  
وَلَكِنْ نَفاها عَنْهُ غَيرَ كَريمَةٍ  كَريمُ الثّنَا ما سُبّ قَطّ وَلا سَبّا  
وَجَيْشٌ يُثَنّي كُلّ طَوْدٍ كَأنّهُ  خرِيقُ رِياحٍ وَاجَهَتْ غُصُناً رَطْبَا  
كأنّ نُجُومَ اللّيْلِ خافَتْ مُغَارَهُ  فمَدّتْ عَلَيْها مِنْ عَجاجتِهِ حُجْبا  
فمن كانَ يُرْضِي اللّؤمَ والكفرَ مُلكُهُ  فهذا الذي يُرْضِي المكارِمَ وَالرّبّا

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:22 am

ألا ما لسَيفِ الدّوْلَةِ اليَوْمَ عَاتِبَا  فَداهُ الوَرَى أمضَى السّيُوفِ مَضَارِبَا  
وما لي إذا ما اشتَقْتُ أبصَرْتُ دونَهُ  تَنَائِفَ لا أشْتَاقُها وَسَبَاسِبَا  
وَقد كانَ يُدْني مَجلِسِي من سَمائِهِ  أُحادِثُ فيها بَدْرَهَا وَالكَوَاكِبَا  
حَنَانَيْكَ مَسْؤولاً وَلَبّيْكَ داعياً  وَحَسبيَ مَوْهُوباً وحَسبُكَ وَاهِبَا  
أهذا جَزاءُ الصّدْقِ إنْ كنتُ صادقاً  أهذا جَزاءُ الكِذبِ إنْ كنتُ كاذِبَا  
وَإنْ كانَ ذَنْبي كلَّ ذَنْبٍ فإنّهُ  مَحا الذّنْبَ كلَّ المَحوِ مَن جاءَ تائِبَا

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:27 am

أحسَنُ ما يُخْضَبُ الحَديدُ بهِ  وَخَاضِبَيْهِ النّجِيعُ وَالغَضَبُ  
فَلا تَشينَنْهُ بالنُّضارِ فَمَا  يَجْتَمِعُ المَاءُ فيهِ وَالذّهَبُ






أيَدْري ما أرابَكَ مَنْ يُريبُ  وَهل تَرْقَى إلى الفَلَكِ الخطوبُ  
وَجِسمُكَ فَوْقَ هِمّةِ كلّ داءٍ  فَقُرْبُ أقَلّها منهُ عَجيبُ  
يُجَمّشُكَ الزّمانُ هَوًى وحُبّاً  وَقد يُؤذَى منَ المِقَةِ الحَبيبُ  
وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدّنْيا بشَيْءٍ  وَأنْتَ لِعِلّةِ الدّنْيَا طَبيبُ  
وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشّكْوَى بداءٍ  وَأنْتَ المُسْتَغاثُ لِمَا يَنُوبُ  
مَلِلْتَ مُقامَ يَوْمٍ لَيْسَ فيهِ  طِعانٌ صادِقٌ وَدَمٌ صَبيبُ  
وَأنْتَ المَرْءُ تُمْرِضُهُ الحَشَايَا  لهِمّتِهِ وَتَشْفِيهِ الحُرُوبُ  
وَما بِكَ غَيرُ حُبّكَ أنْ تَرَاهَا  وَعِثْيَرُهَا لأِرْجُلِهَا جَنيبُ  
مُجَلَّحَةً لهَا أرْضُ الأعادي  وَللسُّمْرِ المَنَاحِرُ وَالجُنُوبُ  
فَقَرِّطْهَا الأعِنّةَ رَاجِعَاتٍ  فإنّ بَعيدَ ما طَلَبَتْ قَرِيبُ  
إذا داءٌ هَفَا بُقْراطُ عَنْهُ  فَلَمْ يُعْرَفْ لصاحِبِهِ ضَرِيبُ  
بسَيْفِ الدّوْلَةِ الوُضّاءِ تُمْسِي  جُفُوني تحتَ شَمسٍ ما تَغيبُ  
فأغْزُو مَنْ غَزَا وبِهِ اقْتِداري  وَأرْمي مَنْ رَمَى وَبهِ أُصيبُ  
وَللحُسّادِ عُذْرٌ أنْ يَشِحّوا  على نَظَرِي إلَيْهِ وَأنْ يَذوبُوا  
فإنّي قَدْ وَصَلْتُ إلى مَكَانٍ


بِغَيرِكَ رَاعِياً عَبِثَ الذّئَابُ  وَغَيرَكَ صَارِماً ثَلَمَ الضِّرَابُ  
وَتَمْلِكُ أنْفُسَ الثّقَلَينِ طُرّاً  فكَيفَ تَحُوزُ أنفُسَها كِلابُ  
وَمَا تَرَكُوكَ مَعْصِيَةً وَلَكِنْ  يُعَافُ الوِرْدُ وَالمَوْتُ الشّرَابُ  
طَلَبْتَهُمُ عَلى الأمْوَاهِ حَتى  تَخَوّفَ أنْ تُفَتّشَهُ السّحَابُ  
فَبِتَّ لَيَالِياً لا نَوْمَ فِيهَا  تَخُبّ بكَ المُسَوَّمَةُ العِرابُ  
يَهُزُّ الجَيشُ حَوْلَكَ جانِبَيْهِ  كمَا نَفَضَتْ جَناحَيْها العُقابُ  
وَتَسْألُ عَنهُمُ الفَلَوَاتِ حتى  أجابَكَ بَعضُها وَهُمُ الجَوَابُ  
فَقاتَلَ عَنْ حَرِيمِهِمِ وَفَرّوا  نَدَى كَفّيْكَ وَالنّسَبُ القُرَابُ  
وَحِفْظُكَ فيهِمِ سَلَفَيْ مَعَدٍّ  وَأنّهُمُ العَشائِرُ وَالصّحابُ  
تُكَفْكِفُ عَنهُمُ صُمَّ العَوَالي  وَقَدْ شَرِقَتْ بظُعْنِهِمِ الشِّعابُ  
وَأُسْقِطَتِ الأجِنّةُ في الوَلايَا  وَأُجْهِضَتِ الحَوائِلُ وَالسِّقابُ  
وَعَمْروٌ في مَيَامِنِهِمْ عُمُورٌ  وَكَعْبٌ في مَياسِرِهِمْ كِعَابُ  
وَقَدْ خَذَلَتْ أبُو بَكْرٍ بَنِيهَا  وَخاذَلَها قُرَيْطٌ وَالضِّبابُ  
إذا ما سِرْتَ في آثَار قَوْمٍ  تخَاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرّقَابُ  
فَعُدْنَ كمَا أُخِذْنَ مُكَرَّماتٍ  عَلَيْهِنّ القَلائِدُ وَالمَلابُ  
يُثِبْنَكَ بالذي أوْلَيْتَ شُكْراً  وَأينَ مِنَ الذي تُولي الثّوَابُ  
وَلَيْسَ مَصيرُهُنّ إلَيْكَ شَيْناً  وَلا في صَوْنِهِنّ لَدَيْكَ عَابُ  
وَلا في فَقْدِهِنّ بَني كِلابٍ  إذا أبصَرْنَ غُرّتَكَ اغتِرَابُ  
وَكَيفَ يَتِمّ بأسُكَ في أُنَاسٍ  تُصيبُهُمُ فَيُؤلمُكَ المُصَابُ  
تَرَفّقْ أيّهَا المَوْلى عَلَيهِمْ  فإنّ الرّفْقَ بِالجاني عِتَابُ  
وَإنّهُمُ عَبيدُكَ حَيثُ كانُوا  إذا تَدْعُو لحَادِثَةٍ أجَابُوا  
وَعَينُ المُخْطِئِينَ هُمُ وَلَيْسُوا  بأوّلِ مَعْشَرٍ خَطِئُوا فَتَابُوا  
وَأنْتَ حَياتُهُمْ غَضِبَتْ عَلَيهمْ  وَهَجْرُ حَيَاتِهمْ لَهُمُ عِقَابُ  
وَمَا جَهِلَتْ أيادِيَكَ البَوَادي  ولكِنْ رُبّمَا خَفيَ الصّوَابُ  
وَكَمْ ذَنْبٍ مُوَلِّدُهُ دَلالٌ  وَكَمْ بُعْدٍ مُوَلِّدُهُ اقْتِرَابُ  
وَجُرْمٍ جَرّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ  وَحَلّ بغَير جارمِه العَذابُ  
فإنْ هَابُوا بجُرْمِهِمِ عَلِيّاً  فَقَدْ يَرْجُو عَلِيّاً منْ يَهَابُ  
وَإنْ يَكُ سيفَ دَوْلَةِ غيرِ قيسٍ  فَمِنْهُ جُلُودُ قَيسٍ والثّيابُ  
وَتَحْتَ رَبَابِه نَبَتُوا وَأثّوا  وَفي أيّامِه كَثُرُوا وَطابُوا  
وَتحتَ لِوائِه ضَرَبُوا الأعَادي  وَذَلّ لهُمْ منَ العَرَبِ الصّعابُ  
وَلَوْ غَيرُ الأمير غَزَا كِلاباً  ثَنَاهُ عَنْ شُمُوسِهِمِ ضَبَابُ  
وَلاقَى دونَ ثَأيِهِمِ طِعَاناً  يُلاقي عِنْدَهُ الذّئْبَ الغُرابُ  
وَخَيْلاً تَغْتَذي ريحَ المَوَامي  وَيَكْفيها مِنَ المَاء السّرَابُ  
وَلَكِنْ رَبُّهُمْ أسْرَى إلَيْهِمْ  فَمَا نَفَعَ الوُقُوفُ وَلا الذّهابُ  
وَلا لَيْلٌ أجَنّ وَلا نَهَارٌ  وَلا خَيْلٌ حَمَلْنَ وَلا رِكَابُ  
رَمَيْتَهُمُ ببَحْرٍ مِنْ حَديدٍ  لَهُ في البَرّ خَلْفَهُمُ عُبَابُ  
فَمَسّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَريرٌ  وَصَبّحَهُمْ وَبُسْطُهُمُ تُرَابُ  
وَمَنْ في كَفّه مِنْهُمْ قَنَاةٌ  كمَنْ في كَفّه منهُمْ خِضابُ  
بَنُو قَتْلى أبِيكَ بأرْض نَجْدٍ  وَمَنْ أبْقَى وَأبْقَتْهُ الحِرابُ  
عَفَا عَنهُمْ وَأعْتَقَهُمْ صغاراً  وَفي أعناقِ أكثرهمْ سِخابُ  
وَكُلّكُمُ أتَى مَأتَى أبِيه  وَكُلُّ فَعَالِ كُلّكُمُ عُجَابُ  
كَذا فَلْيَسْرِ مَن طَلَبَ الأعادي  وَمثلَ سُراكَ فَليَكُنِ الطِّلابُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:28 am

يا أُخْتَ خَيرِ أخٍ يا بِنْتَ خَيرِ أبِ  كِنَايَةً بهِمَا عَنْ أشرَفِ النّسَبِ  
أُجِلُّ قَدْرَكِ أنْ تُسْمَيْ مُؤبَّنَةً  وَمَنْ يَصِفْكِ فَقد سَمّاكِ للعَرَبِ  
لا يَمْلِكُ الطّرِبُ المَحزُونُ مَنطِقَه  وَدَمْعَهُ وَهُمَا في قَبضَةِ الطّرَبِ  
غدَرْتَ يا مَوْتُ كم أفنَيتَ من عدَدٍ  بمَنْ أصَبْتَ وكم أسكَتَّ من لجَبِ  
وكم صَحِبْتَ أخَاهَا في مُنَازَلَةٍ  وكم سألتَ فلَمْ يَبخَلْ وَلم تَخِبِ  
طَوَى الجَزِيرَةَ حتى جاءَني خَبَرٌ  فَزِعْتُ فيهِ بآمالي إلى الكَذِبِ  
حتى إذا لم يَدَعْ لي صِدْقُهُ أمَلاً  شَرِقْتُ بالدّمعِ حتى كادَ يشرَقُ بي  
تَعَثّرَتْ بهِ في الأفْوَاهِ ألْسُنُهَا  وَالبُرْدُ في الطُّرْقِ وَالأقلامُ في الكتبِ  
كأنّ فَعْلَةَ لم تَمْلأ مَوَاكِبُهَا  دِيَارَ بَكْرٍ وَلم تَخْلَعْ ولم تَهَبِ  
وَلم تَرُدّ حَيَاةً بَعْدَ تَوْلِيَةٍ  وَلم تُغِثْ داعِياً بالوَيلِ وَالحَرَبِ  
أرَى العرَاقَ طوِيلَ اللّيْلِ مُذ نُعِيَتْ  فكَيفَ لَيلُ فتى الفِتيانِ في حَلَبِ  
يَظُنّ أنّ فُؤادي غَيرُ مُلْتَهِبٍ  وَأنّ دَمْعَ جُفُوني غَيرُ مُنسكِبِ  
بَلى وَحُرْمَةِ مَنْ كانَتْ مُرَاعِيَةً  لحُرْمَةِ المَجْدِ وَالقُصّادِ وَالأدَبِ  
وَمَن مَضَتْ غيرَ مَوْرُوثٍ خَلائِقُها  وَإنْ مَضَتْ يدُها موْرُوثَةَ النّشبِ  
وَهَمُّهَا في العُلَى وَالمَجْدِ نَاشِئَةً  وَهَمُّ أتْرابِها في اللّهْوِ وَاللّعِبِ  
يَعلَمْنَ حينَ تُحَيّا حُسنَ مَبسِمِها  وَلَيسَ يَعلَمُ إلاّ الله بالشَّنَبِ  
مَسَرّةٌ في قُلُوبِ الطّيبِ مَفِرقُهَا  وَحَسرَةٌ في قُلوبِ البَيضِ وَاليَلَبِ  
إذا رَأى وَرَآهَا رَأسَ لابِسِهِ  رَأى المَقانِعَ أعلى منهُ في الرُّتَبِ  
وَإنْ تكنْ خُلقتْ أُنثى لقد خُلِقتْ  كَرِيمَةً غَيرَ أُنثى العَقلِ وَالحَسبِ  
وَإنْ تكنْ تَغلِبُ الغَلباءُ عُنصُرَهَا  فإنّ في الخَمرِ معنًى لَيسَ في العِنَبِ  
فَلَيْتَ طالِعَةَ الشّمْسَينِ غَائِبَةٌ  وَلَيتَ غائِبَةَ الشّمْسَينِ لم تَغِبِ  
وَلَيْتَ عَينَ التي آبَ النّهارُ بهَا  فِداء عَينِ التي زَالَتْ وَلم تَؤبِ  
فَمَا تَقَلّدَ بالياقُوتِ مُشْبِهُهَا  وَلا تَقَلّدَ بالهِنْدِيّةِ القُضُبِ  
وَلا ذكَرْتُ جَميلاً مِنْ صَنائِعِهَا  إلاّ بَكَيْتُ وَلا وُدٌّ بلا سَبَبِ  
قَد كانَ كلّ حِجابٍ دونَ رُؤيَتها  فَمَا قَنِعتِ لها يا أرْضُ بالحُجُبِ  
وَلا رَأيْتِ عُيُونَ الإنْسِ تُدْرِكُها  فَهَلْ حَسَدْتِ عَلَيها أعينَ الشُّهبِ  
وَهَلْ سَمِعتِ سَلاماً لي ألمّ بهَا  فقَدْ أطَلْتُ وَما سَلّمتُ من كَثَبِ  
وَكَيْفَ يَبْلُغُ مَوْتَانَا التي دُفِنَتْ  وَقد يُقَصِّرُ عَنْ أحيائِنَا الغَيَبِ  
يا أحسَنَ الصّبرِ زُرْ أوْلى القُلُوبِ بِهَا  وَقُلْ لصاحِبِهِ يا أنْفَعَ السُّحُبِ  
وَأكْرَمَ النّاسِ لا مُسْتَثْنِياً أحَداً  منَ الكِرامِ سوَى آبَائِكَ النُّجُبِ  
قد كانَ قاسَمَكَ الشخصَينِ دهرُهُما  وَعاشَ دُرُّهُما المَفديُّ بالذّهَبِ  
وَعادَ في طَلَبِ المَترُوكِ تارِكُهُ  إنّا لَنغْفُلُ وَالأيّامُ في الطّلَبِ  
مَا كانَ أقصرَ وَقتاً كانَ بَيْنَهُمَا  كأنّهُ الوَقْتُ بَينَ الوِرْدِ وَالقَرَبِ  
جَزَاكَ رَبُّكَ بالأحزانِ مَغْفِرَةً  فحزْنُ كلّ أخي حزْنٍ أخو الغضَبِ  
وَأنْتُمُ نَفَرٌ تَسْخُو نُفُوسُكُمُ  بِمَا يَهَبْنَ وَلا يَسخُونَ بالسَّلَبِ  
حَلَلْتُمُ من مُلُوكِ الأرْضِ كلّهِمِ  مَحَلَّ سُمرِ القَنَا من سائِرِ القَصَبِ  
فَلا تَنَلْكَ اللّيالي، إنّ أيْدِيَهَا  إذا ضَرَبنَ كَسَرْنَ النَّبْعَ بالغَرَبِ  
وَلا يُعِنّ عَدُوّاً أنْتَ قاهِرُهُ  فإنّهُنّ يَصِدْنَ الصّقرَ بالخَرَبِ  
وَإنْ سَرَرْنَ بمَحْبُوبٍ فجَعْنَ بهِ  وَقَد أتَيْنَكَ في الحَالَينِ بالعَجَبِ  
وَرُبّمَا احتَسَبَ الإنْسانُ غايَتَهَا  وَفاجَأتْهُ بأمْرٍ غَيرِ مُحْتَسَبِ  
وَمَا قَضَى أحَدٌ مِنْهَا لُبَانَتَهُ  وَلا انْتَهَى أرَبٌ إلاّ إلى أرَبِ  
تَخالَفَ النّاسُ حتى لا اتّفاقَ لَهُمْ  إلاّ على شَجَبٍ وَالخُلفُ في الشجبِ  
فقِيلَ تَخلُصُ نَفْسُ المَرْءِ سَالمَةً  وَقيلَ تَشرَكُ جسْمَ المَرْءِ في العَطَبِ  
وَمَنْ تَفَكّرَ في الدّنْيَا وَمُهْجَتهِ  أقامَهُ الفِكْرُ بَينَ العَجزِ وَالتّعَبِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:31 am

فَهِمْتُ الكِتابَ أبَرَّ الكُتُبْ  فَسَمْعاً لأمْرِ أميرِ العَرَبْ  
وَطَوْعاً لَهُ وَابْتِهاجاً بِهِ  وَإنْ قَصّرَ الفِعْلُ عَمّا وَجَبْ  
وَمَا عَاقَني غَيرُ خَوْفِ الوُشاةِ  وَإنّ الوِشاياتِ طُرْقُ الكَذِبْ  
وَتَكْثِيرِ قَوْمٍ وَتَقْلِيلِهِمْ  وَتَقْرِيبِهِمْ بَيْنَنَا وَالخَبَبْ  
وَقَدْ كانَ يَنصُرُهُمْ سَمْعُهُ  وَيَنْصُرُني قَلْبُهُ وَالحَسَبْ  
وَمَا قُلتُ للبَدْرِ أنتَ اللُّجَينُ  وَما قُلتُ للشمسِ أنتِ الذّهَبْ  
فيَقْلَقَ منهُ البَعيدُ الأنَاةِ  وَيَغْضَبَ منهُ البَطيءُ الغَضَبْ  
وَمَا لاقَني بَلَدٌ بَعْدَكُمْ  وَلا اعتَضْتُ من رَبّ نُعمايَ رَبْ  
وَمَنْ رَكِبَ الثّوْرَ بَعدَ الجَوَا  دِ أنْكَرَ أظْلافَهُ وَالغَبَبْ  
وَما قِسْتُ كُلَّ مُلُوكِ البِلادِ  فدَعْ ذِكْرَ بَعضٍ بمَن في حلَبْ  
وَلَوْ كُنْتُ سَمّيْتُهُمْ باسْمِهِ  لَكانَ الحَديدَ وَكانُوا الخَشَبْ  
أفي الرّأيِ يُشْبَهُ أمْ في السّخَا  ءِ أمْ في الشّجاعةِ أمْ في الأدبْ  
مُبَارَكُ الاسْمِ أغرُّ اللّقَبْ  كَرِيمُ الجِرِشَّى شرِيفُ النّسَبْ  
أخُو الحرْبِ يُخدِمُ ممّا سبَى  قَنَاهُ وَيَخْلَعُ ممّا سَلَبْ  
إذا حازَ مالاً فَقَدْ حازَهُ  فَتًى لا يُسَرّ بِمَا لا يَهَبْ  
وَإنّي لأُتْبِعُ تَذْكَارَهُ  صَلاَةَ الإل?هِ وَسَقْيَ السُّحُبْ  
وَأُثْني عَلَيْهِ بِآلائِهِ  وَأقرُبُ منْهُ نَأى أوْ قَرُبْ  
وَإنْ فارَقَتْنيَ أمْطَارُهُ  فأكْثَرُ غُدْرَانِهَا ما نَضَبْ  
أيَا سَيفَ رَبّكَ لا خَلْقِهِ  وَيَا ذا المَكارِمِ لا ذا الشُّطَبْ  
وَأبْعَدَ ذي هِمّةٍ هِمّةً  وَأعرَفَ ذي رُتْبَةٍ بالرُّتَبْ  
وَأطْعَنَ مَنْ مَسّ خَطّيّةً  وَأضرَبَ مَنْ بحُسَامِ ضَرَبْ  
بذا اللّفْظِ ناداكَ أهْلُ الثّغُورِ  فَلَبّيْتَ وَالهَامُ تحتَ القُضُبْ  
وَقَدْ يَئِسُوا مِنْ لَذِيذِ الحَياةِ  فَعَينٌ تَغُورُ وَقَلْبٌ يَجِبْ  
وَغَرّ الدُّمُسْتُقَ قَوْلُ العُدَا  ةِ إنّ عَلِيّاً ثَقيلٌ وَصِبْ  
وَقَدْ عَلِمَتْ خَيْلُهُ أنّهُ  إذا هَمّ وَهْوَ عَليلٌ رَكِبْ  
أتَاهُمْ بأوْسَعَ مِنْ أرْضِهِمْ  طِوَالِ السّبيبِ قِصَارِ العُسُبْ  
تَغيبُ الشّوَاهِقُ في جَيْشِهِ،  وَتَبْدُو صِغاراً إذا لم تَغِبْ  
وَلا تَعْبُرُ الرّيحُ في جَوّهِ  إذا لم تَخَطّ القَنَا أوْ تَثِبْ  
فَغَرّقَ مُدْنَهُمُ بالجُيُوشِ  وَأخْفَتَ أصْوَاتَهُمْ باللّجَبْ  
فأخْبِثْ بِهِ طالِباً قَتْلَهُمْ  وَأخْبِثْ بِهِ تارِكاً مَا طَلَبْ  
نَأيْتَ فَقَاتَلَهُمْ باللّقَاءِ  وَجِئْتَ فَقَاتَلَهُمْ بالهَرَبْ  
وَكَانُوا لَهُ الفَخْرَ لَمّا أتَى  وَكُنْتَ لَهُ العُذْرَ لمّا ذَهَبْ  
سَبَقْتَ إلَيْهِمْ مَنَايَاهُمُ  وَمَنْفَعَةُ الغَوْثِ قَبْلَ العَطَبْ  
فَخرّوا لخَالِقِهِمْ سُجّداً  وَلَوْ لم تُغِثْ سَجَدوا للصُّلُبْ  
وَكم ذُدتَ عَنهُمْ رَدًى بالرّدى  وَكَشّفْتَ من كُرَبٍ بالكُرَبْ  
وَقَدْ زَعَمُوا أنّهُ إنْ يَعُدْ  يَعُدْ مَعَهُ المَلِكُ المُعتَصِبْ  
وَيَسْتَنْصِرانِ الذي يَعْبُدانِ  وَعِنْدَهُما أنّهُ قَدْ صُلِبْ  
ليَدْفَعَ ما نَالَهُ عَنْهُمَا  فَيَا لَلرّجالِ لهَذا العَجَبْ  
أرَى المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِيـ  ـنَ إمّا لعَجْزٍ وَإمّا رَهَبْ  
وَأنْتَ مَعَ الله في جانِبٍ  قَليلُ الرّقادِ كَثيرُ التّعَبْ  
كأنّكَ وَحْدَكَ وَحّدْتَهُ  وَدانَ البَرِيّةُ بابنٍ وَأبْ  
فَلَيْتَ سُيُوفَكَ في حَاسِدٍ  إذا ما ظَهَرْتَ عليهمْ كَئِبْ  
وَلَيْتَ شَكاتَكَ في جِسْمِهِ  وَلَيتَكَ تَجْزِي ببُغْضٍ وَحُبْ  
فَلَوْ كُنتَ تَجزِي بِهِ نِلْتُ منِـ  ـكَ أضْعَفَ حَظٍّ بأقوَى سَبَبْ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:32 am

أبَا سَعيدٍ جَنّبِ العِتابَا  فَرُبّ رَأيٍ أخطأ الصّوابَا  
فإنّهُمْ قَدْ أكْثَرُوا الحُجّابَا  وَاسْتَوْقَفُوا لرَدّنَا البَوّابَا  
وَإنّ حَدّ الصّارِمِ القِرْضَابَا  وَالذّابلاتِ السُّمرَ والعِرابَا  

تَرْفَـعُ فيمَــا بَيْنَنــا الحِجَابَــا



_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:36 am

لأيّ صُرُوفِ الدّهْرِ فيهِ نُعاتِبُ  وَأيّ رَزاياهُ بوِتْرٍ نُطالِبُ
مَضَى مَنْ فَقَدْنا صَبرَنا عند فَقْدِهِ  وقد كانَ يُعطي الصّبرَ والصّبرُ عازِبُ
يَزُورُ الأعادي في سَمَاءِ عَجَاجَةٍ  أسِنّتُهُ في جانِبَيْها الكَواكِبُ
فتَسْفِرُ عَنهُ والسّيوفُ كأنّما  مَضارِبُها مِمّا انْفَلَلْنَ ضرائِبُ
طَلَعْنَ شُمُوساً والغُمُودُ مَشارِقٌ  لَهُنّ وهاماتُ الرّجالِ مَغارِبُ
مَصائِبُ شَتّى جُمّعَتْ في مُصيبَةٍ  ولم يَكفِها حتى قَفَتْها مَصائِبُ
رَثَى ابنَ أبينا غيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ  فَباعَدَنَا عَنْهُ ونَحْنُ الأقارِبُ
وَعَرّضَ أنّا شامِتُونَ بمَوتِهِ  وإلاّ فَزارَتْ عارضَيْهِ القَواضِبُ
ألَيسَ عَجيباً أنّ بَينَ بَني أبٍ  لنَجْلِ يَهوديٍّ تَدِبّ العَقارِبُ
ألا إنّما كانَتْ وَفاةُ مُحَمّدٍ  دَليلاً على أنْ لَيسَ لله غَالِبُ








دَمْعٌ جرَى فقضَى في الرَّبْعِ ما وجَبَا  لأهلِهِ وشَفَى أنّى ولا كَرَبَا
عُجْنا فأذهَبَ ما أبْقَى الفِراقُ لَنا  منَ العُقُولِ وما رَدّ الذي ذَهَبَا
سَقَيْتُهُ عَبَراتٍ ظَنّهَا مَطَراً  سَوائِلاً من جُفُونٍ ظَنّها سُحُبَا
دارُ المُلِمِّ لها طَيفٌ تَهَدّدَني  لَيلاً فَما صَدَقتْ عَيني ولا كَذَبَا
أنْأيْتُهُ فَدَنا، أدْنَيْتُهُ فنَأى،  جَمّشْتُهُ فَنَبَا، قَبّلْتُهُ فأبَى
هامَ الفُؤادُ بأعرابِيّةٍ سَكَنَتْ  بَيْتاً من القلبِ لم تَمدُدْ له طُنُبَا
مَظْلُومَةُ القَدّ في تَشْبيهِهِ غُصُناً  مَظلُومَةُ الرّيقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبَا
بَيضاءُ تُطمِعُ في ما تحتَ حُلّتِها  وعَزّ ذلكَ مَطْلُوباً إذا طُلِبَا
كأنّها الشّمسُ يُعْيي كَفَّ قابضِهِ  شُعاعُها ويَراهُ الطّرْفُ مُقْتَرِبَا
مَرّتْ بنا بَينَ تِرْبَيْها فقُلتُ لَها  من أينَ جانَسَ هذا الشّادِنُ العَرَبَا
فکستَضْحَكَتْ ثمّ قالتْ كالمُغيثِ يُرَى  ليثَ الشَّرَى وهوَ من عِجْلٍ إذا انتسبَا
جاءتْ بأشجعِ مَن يُسمى وأسمحِ مَن  أعطَى وأبلغِ مَنْ أملى ومَنْ كَتَبَا
لوْ حَلّ خاطرُهُ في مُقْعَدٍ لمَشَى  أو جاهلٍ لصَحا أو أخرَسٍ خَطَبَا
إذا بَدا حَجَبَتْ عَيْنَيكَ هَيْبَتُهُ  وليسَ يحجبُهُ سِترٌ إذا احتَجَبَا
بَياضُ وَجْهٍ يُريكَ الشّمسَ حالكةً  ودُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُّرَّ مَخْشَلَبَا
وسَيفُ عَزْمٍ تَرُدّ السّيفَ هِبّتُهُ  رَطْبَ الغِرارِ منَ التأمُورِ مُختَضِبَا
عُمرُ العَدوّ إذا لاقاهُ في رَهَجٍ  أقَلُّ مِنْ عُمْرِ ما يَحْوِي إذا وَهَبَا
تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئْتَ تَبْلُوَهُ  فكُنْ مُعادِيَهُ أوْ كُنْ له نَشَبَا
تَحْلُو مَذاقَتُهُ حتى إذا غَضِبَا  حالَتْ فلَوْ قطرَتْ في الماءِ ما شُرِبَا
وتَغْبِطُ الأرْضُ منها حيثُ حَلّ بهِ  وتَحْسُدُ الخيلُ منها أيَّها رَكِبَا
ولا يَرُدّ بفيهِ كَفّ سائِلِهِ  عن نَفسِهِ ويَرُدّ الجَحفَلَ اللّجِبَا
وكُلّما لَقيَ الدّينارُ صاحِبَهُ  في مُلكِه افترَقا من قبلِ يَصْطَحِبَا
مالٌ كأنّ غُرابَ البَينِ يَرْقُبُهُ  فكُلّما قيلَ هذا مُجْتَدٍ نَعَبَا
بَحْرٌ عَجائِبُهُ لم تُبْقِ في سَمَرٍ  ولا عَجائِبِ بحرٍ بَعدَها عَجَبَا
لا يُقْنِعُ ابنَ عليٍّ نَيْلُ مَنزِلَةٍ  يَشكُو مُحاوِلُها التّقصيرَ والتّعَبَا
هَزّ اللّواءَ بَنو عِجْلٍ بهِ فَغَدا  رأساً لهمْ وغَدا كُلٌّ لهُمْ ذَنَبَا
التّارِكينَ منَ الأشياءِ أهْوَنَها  والرّاكبينَ مِنَ الأشياءِ ما صَعُبَا
مُبَرْقِعي خَيلِهمْ بالبِيضِ مُتّخذي  هامِ الكُماةِ على أرماحِهِمْ عَذَبَا
إنّ المَنيّةَ لَوْ لاقَتْهُمُ وَقَفَتْ  خَرْقاءَ تَتّهِمُ الإقدامَ والهَرَبَا
مَراتِبٌ صَعِدَتْ والفِكْرُ يَتْبَعُها  فَجازَ وهْوَ على آثارِها الشُّهُبَا
مَحامِدٌ نَزَفَتْ شِعْري ليَمْلأها  فآلَ ما امتَلأتْ منْهُ ولا نَضَبَا
مَكارِمٌ لكَ فُتَّ العالمينَ بِهَا  مَنْ يَسْتَطيعُ لأمْرٍ فائِتٍ طَلَبَا
لمّا أقَمْتَ بإنْطاكِيّةَ اخْتَلَفَتْ  إليّ بالخَبرِ الرُّكْبانُ في حَلَبَا
فَسِرْتُ نَحْوَكَ لا ألْوي على أحَدٍ  أحُثّ راحلَتيَّ: الفَقْرَ والأدَبَا
أذاقَني زَمَني بَلْوَى شَرِقْتُ بها  لَوْ ذاقَها لَبَكَى ما عاشَ وانتَحَبَا
وإنْ عَمَرْتُ جَعَلْتُ الحرْبَ والدةً  والسّمْهَريَّ أخاً والمَشرَفيَّ أبَا
بكلّ أشعثَ يَلقى الموْتَ مُبْتَسِماً  حتى كأنّ لهُ في قَتْلِهِ أرَبَا
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُ  عن سرْجِهِ مَرَحاً بالعِزّ أو طَرَبَا
فالمَوْتُ أعذَرُ لي والصّبرُ أجملُ بي  والبَرُّ أوْسَعُ والدّنْيا لِمَنْ غَلَبَا


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:37 am

بأبي الشُّموسُ الجانِحاتُ غَوارِبَا  أللاّبِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبَا
ألمُنْهِباتُ عُقُولَنَا وقُلُوبَنَا  وجَناتِهِنّ النّاهِباتِ النّاهِبَا
ألنّاعِماتُ القاتِلاتُ المُحْيِيَا  تُ المُبْدِياتُ مِنَ الدّلالِ غَرائِبَا
حاوَلْنَ تَفْدِيَتي وخِفْنَ مُراقِبا  فوَضَعْنَ أيدِيَهُنّ فوْقَ تَرَائِبَا
وبَسَمْنَ عَنْ بَرَدٍ خَشيتُ أُذِيبُهُ  من حَرّ أنْفاسي فكُنْتُ الذّائِبَا
يا حَبّذا المُتَحَمّلُونَ وحَبّذا  وَادٍ لَثَمْتُ بهِ الغَزالَةَ كاعِبَا
كَيفَ الرّجاءُ منَ الخُطوبِ تخَلُّصاً  منْ بَعْدِ ما أنْشَبنَ فيّ مَخالِبَا
أوْحَدْنَني وَوَجَدْنَ حُزْناً واحداً  مُتَناهِياً فجَعَلْنَهُ لي صاحِبَا
ونَصَبْنَني غَرَضَ الرّماةِ تُصِيبُني  مِحَنٌ أحَدُّ منَ السّيوفِ مَضارِبَا
أظْمَتْنيَ الدّنْيا فَلَمّا جِئْتُهَا  مُسْتَسْقِياً مَطَرَتْ عليّ مَصائِبَا
وحُبِيتُ من خُوصِ الرّكابِ بأسوَدٍ  من دارِشٍ فغَدَوْتُ أمشي راكِبَا
حالٌ متى عَلِمَ ابنُ مَنصورٍ بهَا  جاءَ الزّمانُ إليّ مِنْها تَائِبَا
مَلِكٌ سِنَانُ قَنَاتِهِ وبَنَانُهُ  يَتَبَارَيانِ دَماً وعُرْفاً سَاكِبَا
يَستَصْغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لوَفْدِهِ  ويَظُنّ دِجْلَةَ ليسَ تكفي شارِبَا
كَرَماً فلَوْ حَدّثْتَهُ عن نَفْسِهِ  بعَظيمِ ما صَنَعَتْ لظَنّكَ كاذِبَا
سَلْ عَن شَجاعَتِهِ وزُرْهُ مُسالماً  وَحَذارِ ثمّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبَا
فالمَوْتُ تُعرَفُ بالصّفاتِ طِبَاعُهُ  لم تَلْقَ خَلْقاً ذاقَ مَوْتاً آئِبَا
إنْ تَلْقَهُ لا تَلْقَ إلاّ جَحْفَلاً  أوْ قَسطَلاً أو طاعِناً أو ضارِبَا
أو هارِباً أو طالِباً أو راغِباً  أو راهِباً أو هالِكاً أو نادِبَا
وإذا نَظَرْتَ إلى الجِبَالِ رَأيْتَهَا  فوْقَ السّهُولِ عَواسِلاً وقَواضِبَا
وإذا نَظَرْتَ إلى السّهُولِ رَأيْتَها  تَحْتَ الجِبالِ فَوارِساً وجَنَائِبَا
وعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَها  زِنْجاً تَبَسّمُ أوْ قَذالاً شَائِبَا
فكأنّمَا كُسِيَ النّهارُ بها دُجَى  لَيْلٍ وأطْلَعَتِ الرّماحُ كَواكِبَا
قد عَسكَرَتْ مَعَها الرّزايا عَسكَراً  وتَكَتّبَتْ فيها الرّجالُ كَتائِبَا
أُسُدٌ فَرائِسُها الأسُودُ يَقُودُها  أسَدٌ تَصِيرُ لَهُ الأسُودُ ثَعالِبَا
في رُتْبَةٍ حَجَبَ الوَرَى عَن نَيْلِها  وعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبَا
ودَعَوْهُ من فَرْطِ السّخاءِ مُبَذّراً  ودَعَوْهُ من غصْبِ النّفوسِ الغاصِبَا
هذا الذي أفنى النُّضارَ مَواهِباً  وعِداهُ قَتْلاً والزّمانَ تَجَارِبَا
ومُخَيِّبُ العُذّالِ مِمّا أمّلُوا  مِنْهُ ولَيسَ يَرُدّ كَفّاً خائِبَا
هذا الذي أبصَرْتُ منهُ حاضِراً  مِثْلَ الذي أبْصَرْتُ مِنْهُ غائِبَا
كالبَدْرِ من حَيثُ التَفَتَّ رَأيْتَهُ  يُهْدي إلى عَيْنَيْكَ نُوراً ثاقِبَا
كالبَحْرِ يَقذِفُ للقَريبِ جَواهِراً  جُوداً ويَبْعَثُ للبَعيدِ سَحائِبَا
كالشّمسِ في كَبِدِ السّماءِ وضَوْؤها  يَغْشَى البِلادَ مَشارِقاً ومَغارِبَا
أمُهَجِّنَ الكُرَماءِ والمُزْري بهِمْ  وتَرُوكَ كلِّ كريمِ قوْمٍ عاتِبَا
شادوا مَناقِبَهُمْ وشِدْتَ مَنَاقِباً  وُجِدَتْ مَناقِبُهُمْ بهِنّ مَثَالِبَا
لَبّيْكَ غَيظَ الحاسِدينَ الرّاتِبَا  إنّا لَنَخْبُرُ من يَدَيْكَ عَجَائِبَا
تَدبيرَ ذي حُنَكٍ يُفَكّرُ في غَدٍ  وهُجُومَ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِبَا
وعَطاءَ مالٍ لوْ عَداهُ طالِبٌ  أنْفَقْتَهُ في أنْ تُلاقيَ طالِبَا
خُذْ مِنْ ثَنَايَ عَلَيْكَ ما أسْطِيعُهُ  لا تُلْزِمَنّي في الثّناءِ الواجِبَا
فلَقَدْ دَهِشْتُ لِما فَعَلْتَ ودونَهُ  ما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبَا


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:41 am

إنّما بَدْرُ بنُ عَمّارٍ سَحَابٌ  هَطِلٌ فيهِ ثَوَابٌ وعِقابُ
إنّما بَدْرٌ رَزَايا وعَطايَا  ومَنايا وطِعانٌ وضِرابُ
ما يُجيلُ الطِّرْفَ إلاّ حَمِدَتْهُ  جُهدَها الأيدي وذَمّتهُ الرّقابُ
ما بهِ قَتْلُ أعاديهِ ولكِنْ  يَتّقي إخلافَ ما ترْجو الذّئابُ
فَلَهُ هَيْبَةُ مَنْ لا يُتَرَجّى  ولَهُ جُودُ مُرَجّىً لا يُهابُ
طاعنُ الفرْسانِ في الأحداقِ شزْراً  وعَجاجُ الحرْبِ للشّمسِ نِقابُ
باعِثُ النّفسِ على الهوْلِ الذي لَيْـ  ـسَ لنَفْسٍ وَقَعَتْ فيهِ إيَابُ
بأبي ريحُكَ لا نَرْجِسُنَا ذا  وأحاديثُكَ لا هذا الشّرابُ
لَيسَ بالمُنكَرِ إنْ بَرّزْتَ سَبقاً،  غيرُ مدفوعٍ عنِ السّبقِ العِرابُ







ألَمْ تَرَ أيّهَا المَلِكُ المُرَجّى  عَجائِبَ ما رأيْتُ منَ السّحابِ
تَشَكّى الأرْضُ غَيبَتَهُ إلَيْهِ  وتَرْشُفُ ماءَهُ رَشْفَ الرُّضابِ
وأوهِمُ أنّ في الشِّطْرَنْجِ هَمّي  وفيكَ تأمُّلي ولَكَ انْتِصابي
سأمْضِي والسّلامُ عَلَيكَ منّي  مَغيبي لَيْلَتي وغَداً إيابي



يا ذا المَعالي ومَعْدِنَ الأدَبِ  سَيّدَنا وابنَ سَيّدِ العَرَبِ
أنْتَ عَليمٌ بكُلّ مُعْجِزَةٍ  ولَوْ سألْنا سِواكَ لمْ يُجِبِ
أهذِهِ قابَلَتْكَ راقِصَةً  أمْ رَفَعَتْ رِجْلَها منَ التّعَبِ



ضُرُوبُ النّاسِ عُشّاقٌ ضُرُوبَا  فأعذَرُهُمْ أشَفُّهُمُ حَبِيبَا
وما سَكَني سِوَى قَتْلِ الأعادي  فهَلْ من زَوْرَةٍ تَشفي القُلوبَا
تَظَلّ الطّيرُ منها في حَديثٍ  تَرُدّ بهِ الصّراصِرَ والنّعيبَا
وقد لَبِسَتْ دِماءَهُمُ عَلَيْهِمْ  حِداداً لم تَشُقّ لَهُ جُيُوبَا
أدَمْنا طَعْنَهُمْ والقَتْلَ حتى  خَلَطْنا في عِظامِهِمِ الكُعُوبَا
كأنّ خُيولَنا كانَتْ قَديماً  تُسَقّى في قُحُوفِهِمِ الحَليبَا
فَمَرّتْ غَيرَ نافِرَةٍ عَلَيْهِمْ  تَدوسُ بنا الجَماجِمَ والتّريبَا
يُقَدّمُها وقد خُضِبَتْ شَواهَا  فَتًى تَرْمي الحُرُوبُ بهِ الحُرُوبَا
شَديدُ الخُنْزُوانَةِ لا يُبَالي  أصابَ إذا تَنَمّرَ أمْ أُصِيبَا
أعَزْمي طالَ هذا اللّيلُ فانْظُرْ  أمِنْكَ الصّبْحُ يَفْرَقُ أنْ يَؤوبَا
كأنّ الفَجْرَ حِبٌّ مُسْتَزارٌ  يُراعي مِنْ دُجُنّتِهِ رَقِيبَا
كأن نُجُومَهُ حَلْيٌ عَلَيْهِ  وقد حُذيَتْ قَوائِمُهُ الجَبُوبَا
كأنّ الجَوّ قاسَى ما أُقاسِي  فصارَ سَوادُهُ فيهِ شُحُوبَا
كأنّ دُجاهُ يَجْذِبُها سُهادي  فَلَيسَ تَغيبُ إلاّ أنْ يَغيبَا
أُقَلّبُ فيهِ أجْفاني كأنّي  أعُدّ بهِ على الدّهرِ الذّنُوبَا
وما لَيْلٌ بأطْوَلَ مِنْ نَهارٍ  يَظَلّ بلَحظِ حُسّادي مَشُوبَا
وما مَوْتٌ بأبْغَضَ مِنْ حَياةٍ  أرَى لَهُمُ مَعي فيها نَصيبَا
عَرَفْتُ نَوائِبَ الحَدَثانِ حتى  لَوِ انْتَسَبَتْ لكُنتُ لهَا نَقيبَا
ولمّا قَلّتِ الإبْلُ امْتَطَيْنَا  إلى ابنِ أبي سُلَيْمانَ الخُطُوبَا
مَطايا لا تَذِلّ لمَنْ عَلَيْهَا  ولا يَبغي لهَا أحَدٌ رُكُوبَا
وتَرْتَعُ دونَ نَبْتِ الأرْضِ فينا  فَما فارَقْتُها إلاّ جَدِيبَا
إلى ذي شِيمَةٍ شَغَفَتْ فُؤادي  فلَوْلاهُ لقُلْتُ بها النّسيبَا
تُنازِعُني هَواها كلُّ نَفْسٍ  وإنْ لم تُشْبِهِ الرّشَأ الرّبِيبَا
عَجيبٌ في الزّمانِ وما عَجيبٌ  أتَى مِنْ آلِ سَيّارٍ عَجيبَا
وشَيْخٌ في الشّبابِ ولَيس شَيخاً  يُسَمّى كلُّ مَن بَلَغَ المَشيبَا
قَسَا فالأُسْدُ تَفْزَعُ مِن يَدَيْهِ  وَرَقّ فنَحنُ نَفزَعُ أن يَذوبَا
أشَدُّ منَ الرّياحِ الهُوجِ بَطشاً  وأسرَعُ في النّدى منها هُبُوبَا
وقالوا ذاكَ أرْمَى مَنْ رَأيْنَا  فقُلْتُ رَأيْتُمُ الغَرَضَ القَريبَا
وهَلْ يُخْطي بأسْهُمِهِ الرّمَايَا  وما يُخْطي بما ظَنّ الغُيُوبَا
إذا نُكِبَتْ كَنائِنُهُ اسْتَبَنّا  بأنْصُلِها لأنْصُلِها نُدُوبَا
يُصيبُ ببَعْضِها أفواقَ بَعضٍ  فلَوْلا الكَسرُ لاتّصَلَتْ قَضِيبَا
بكُلّ مُقَوَّمٍ لم يَعْصِ أمْراً  لَهُ حتى ظَنَنّاهُ لَبِيبَا
يُريكَ النَّزْعُ بَينَ القَوْسِ منْهُ  وبَينَ رَمِيّهِ الهَدَفَ اللّهِيبَا
ألَستَ ابنَ الأُلى سَعِدوا وسادوا  ولم يَلِدوا امرَأً إلاّ نَجِيبَا
ونالُوا ما اشْتَهَوْا بالحَزْمِ هَوْناً  وصادَ الوَحشَ نَملُهُمُ دَبِيبَا
وما ريحُ الرّياضِ لهَا ولَكِنْ  كَساها دَفنُهُمْ في التُّرْبِ طِيبَا
أيَا مَنْ عادَ رُوحُ المَجْدِ فيهِ  وصارَ زَمانُهُ البالي قَشيبَا
تَيَمّمَني وكيلُكَ مادِحاً لي  وأنْشَدَني مِنَ الشّعرِ الغَريبَا
فآجَرَكَ الإل?هُ على عَليلٍ  بَعَثْتَ إلى المَسيحِ بهِ طَبِيبَا
ولَسْتُ بمُنكِرٍ مِنْكَ الهَدايَا  ولَكِنْ زِدْتَني فيها أدِيبَا
فلا زالَتْ دِيارُكَ مُشرِقاتٍ  ولا دانَيتَ يا شَمسُ الغُرُوبَا
لأُصْبِحَ آمِناً فيكَ الرّزايا  كمَا أنَا آمِنٌ فيكَ العُيُوبَا


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:42 am

ألمَجْلِسانِ على التّمْييزِ بَيْنَهُمَا  مُقَابِلانِ ولَكِنْ أحْسَنا الأدَبَا
إذا صَعِدْتَ إلى ذا مَالَ ذا رَهَباً  وإنْ صَعِدْتَ إلى ذا مالَ ذا رَهَبَا
فَلِمْ يَهابُكَ ما لا حِسّ يَرْدَعُهُ  إنّي لأُبْصِرُ مِنْ فِعْلَيْهِمَا عَجَبَا

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:45 am

تَعَرّضَ لي السّحابُ وقد قَفَلْنا  فقُلتُ إليكَ إنّ مَعي السّحابَا
فَشِمْ في القُبّةِ المَلِكَ المُرَجّى  فأمْسَكَ بَعدمَا عَزَمَ انسِكابَا





ألطّيبُ مِمّا غَنيتُ عَنْهُ  كَفَى بقُربِ الأميرِ طِيبَا
يَبْني بهِ رَبُّنَا المَعَالي  كمَا بِكُمْ يَغْفِرُ الذّنُوبا




أيا ما أُحَيْسِنَها مُقْلَةً  ولَوْلا المَلاحَةُ لم أعْجَبِ
خَلُوقِيّةٌ في خَلُوقيّها  سُوَيداءُ من عِنَبِ الثّعلَبِ
إذا نَظَرَ البازُ في عِطْفِهِ  كَسَتهُ شُعاعاً على المَنكِبِ





أعِيدوا صَباحي فَهوَ عندَ الكَواعبِ  ورُدّوا رُقادي فَهوَ لحظُ الحبائِبِ
فإنّ نَهاري لَيْلَةٌ مُدْلَهِمّةٌ  على مُقْلَةٍ مِنْ بَعدِكمْ في غياهبِ
بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفُونِ كأنّمَا  عَقَدْتُمْ أعالي كلِّ هُدْبٍ بحاجِبِ
وأحْسَبُ أنّي لوْ هَوِيتُ فِراقَكُمْ  لَفارَقْتُهُ والدّهرُ أخبثُ صاحِبِ
فَيا لَيتَ ما بَيْني وبَينَ أحِبّتي  مِنَ البُعْدِ ما بَيني وبَينَ المَصائِبِ
أُراكِ ظَنَنْتِ السّلكَ جِسمي فعُقْتِه  عَلَيْكِ بدُرٍّ عن لِقاءِ التّرائِبِ
ولَوْ قَلَمٌ أُلقيتُ في شَقّ رأسِهِ  من السّقمِ ما غيّرْتُ من خطّ كاتِبِ
تُخَوّفُني دونَ الذي أمَرَتْ بِهِ  ولم تَدْرِ أنّ العارَ شرُّ العَواقِبِ
ولا بُدّ مِنْ يَوْمٍ أغَرّ مُحَجَّلٍ  يَطولُ استِماعي بَعدَهُ للنّوادِبِ
يَهُونُ على مِثْلي إذا رامَ حاجَةً  وُقوعُ العَوالي دونَها والقَواضِبِ
كَثيرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَليلِهَا  يَزولُ وباقي عَيْشِهِ مِثْلُ ذاهِبِ
إلَيْكِ فإنّي لَسْتُ ممّنْ إذا اتّقَى  عِضاضَ الأفاعي نامَ فوقَ العقارِبِ
أتاني وَعيدُ الأدْعِياءِ وأنّهُمْ  أعَدّوا ليَ السّودانَ في كَفْرَ عاقِبِ
ولَوْ صَدَقوا في جَدّهمْ لَحَذِرْتُهمْ  فَهَلْ فيّ وَحدي قَوْلُهم غيرُ كاذِبِ
إليّ لَعَمري قَصْدُ كُلّ عَجيبَةٍ  كأنّي عَجيبٌ في عُيُونِ العَجائِبِ
بأيَّ بِلادٍ لم أجُرَّ ذُؤابَتي  وأيُّ مَكانٍ لم تَطأْهُ رَكائبِي
كأنّ رَحيلي كانَ منْ كَفّ طاهرٍ  فأثْبَتَ كُوري في ظهورِ المَواهِبِ
فَلَمْ يَبْقَ خَلْقٌ لم يَرِدْنَ فِناءَهُ  وهُنّ لَهُ شِرْبٌ وُرُودَ المَشارِبِ
فَتًى عَلّمَتْهُ نَفْسُهُ وجُدودُهُ  قِراعَ العَوالي وابتِذالَ الرّغائبِ
فقَدْ غَيّبَ الشُّهّادَ عن كلّ مَوْطِنٍ  ورَدّ إلى أوطانِهِ كلَّ غائِبِ
كَذا الفاطِمِيّونَ النّدى في بَنانِهِمْ  أعَزُّ امّحاءً مِنْ خُطوطِ الرَّواجِبِ
أُناسٌ إذا لاقَوْا عِدًى فكأنّما  سِلاحُ الذي لاقَوْا غُبارُ السّلاهِبِ
رَمَوْا بنَواصِيها القِسِيَّ فجِئْنَها  دَوَامي الهَوادي سالماتِ الجَوانِبِ
أُولَئِكَ أحْلى مِنْ حَياةٍ مُعادَةٍ  وأكْثَرُ ذِكْراً مِنْ دُهورِ الشّبائِبِ
نَصَرْتَ عَلِيّاً يا ابْنَهُ ببَواتِرٍ  من الفِعْلِ لا فَلٌّ لها في المَضارِبِ
وأبْهَرُ آياتِ التّهاميّ أنّهُ  أبوكَ وأجدى ما لكُمْ من منَاقِبِ
إذا لم تكُنْ نَفْسُ النّسيبِ كأصْلِهِ  فماذا الذي تُغني كرامُ المَناصِبِ
وما قَرُبَتْ أشْباهُ قَوْمٍ أباعِدٍ  ولا بَعُدَتْ أشْباهُ قَوْمٍ أقارِبِ
إذا عَلَوِيٌّ لم يكنْ مِثْلَ طاهِرٍ  فَما هُوَ إلاّ حُجّةٌ للنّواصِبِ
يَقولونَ تأثِيرُ الكَواكِبِ في الوَرَى  فَما بالُهُ تأثِيرُهُ في الكَواكِبِ
عَلا كَتَدَ الدّنْيا إلى كُلّ غايَةٍ  تَسيرُ بهِ سَيْرَ الذَّلُولِ براكِبِ
وحُقّ لَهُ أن يَسْبِقَ النّاسَ جالِساً  ويُدْرِكَ ما لم يُدرِكُوا غيرَ طالِبِ
ويُحْذَى عَرانِينَ المُلوكِ وإنّها  لَمِنْ قَدَمَيْهِ في أجَلّ المَراتِبِ
يَدٌ للزّمانِه الجَمْعُ بَيْني وبَيْنَهُ  لتَفْريقِهِ بَيْني وبَينَ النّوائِبِ
هُوَ ابنُ رَسولِ الله وابنُ وَصِيّهِ  وشِبْهُهُما شَبّهْتُ بعدَ التّجارِبِ
يَرَى أنّ ما ما بانَ مِنكَ لضارِبٍ  بأقْتَلَ مِمّا بانَ منكَ لعائِبِ
ألا أيّها المالُ الذي قد أبادَهُ  تَعَزَّ فَهَذا فِعْلُهُ بالكَتائِبِ
لَعَلّكَ في وَقْتٍ شَغَلْتَ فُؤادَهُ  عنِ الجُودِ أوْ كَثّرْتَ جيشَ مُحارِبِ
حَمَلْتُ إلَيْهِ مِنْ لِسَاني حَديقَةً  سقاها الحجى سقيَ الرّياضِ السّحائِبِ
فَحُيّيتَ خيرَ ابنٍ لخَيرِ أبٍ بهَا  لأشرَفِ بَيْتٍ في لُؤيّ بنِ غالِبِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:48 am

مَنِ الجآذِرُ في زِيّ الأعَارِيبِ  حُمْرَ الحِلَى وَالمَطَايَا وَالجَلابيبِ  
إنْ كُنتَ تَسألُ شَكّاً في مَعارِفِها  فمَنْ بَلاكَ بتَسهيدٍ وَتَعذيبِ  
لا تَجْزِني بضَنًى بي بَعْدَهَا بَقَرٌ  تَجزي دُموعيَ مَسكوباً بمسكُوبِ  
سَوَائِرٌ رُبّمَا سارَتْ هَوَادِجُهَا  مَنيعَةً بَينَ مَطْعُونٍ وَمَضرُوبِ  
وَرُبّمَا وَخَدَتْ أيْدي المَطيّ بهَا  على نَجيعٍ مِنَ الفُرْسانِ مَصْبوبِ  
كمْ زَوْرَةٍ لَكَ في الأعرابِ خافِيَةٍ  أدهى وَقَد رَقَدوا مِن زَوْرَةِ الذيبِ  
أزُورُهُمْ وَسَوَادُ اللّيْلِ يَشفَعُ لي  وَأنثَني وَبَيَاضُ الصّبحِ يُغري بي  
قد وَافقوا الوَحشَ في سُكنى مَراتِعِها  وَخالَفُوها بتَقْوِيضٍ وَتَطنيبِ  
جِيرانُها وَهُمُ شَرُّ الجِوارِ لهَا  وَصَحبُهَا وَهُمُ شَرُّ الأصاحيبِ  
فُؤادُ كُلّ مُحِبٍّ في بُيُوتِهِمِ  وَمَالُ كُلِّ أخيذِ المَالِ مَحرُوبِ  
ما أوْجُهُ الحَضَرِ المُسْتَحسَناتُ بهِ  كأوْجُهِ البَدَوِيّاتِ الرّعَابيبِ  
حُسْنُ الحِضارَةِ مَجلُوبٌ بتَطْرِيَةٍ  وَفي البِداوَةِ حُسنٌ غيرُ مَجلوبِ  
أينَ المَعيزُ مِنَ الآرَامِ نَاظِرَةً  وَغَيرَ ناظِرَةٍ في الحُسنِ وَالطّيبِ  
أفدِي ظِبَاءَ فَلاةٍ مَا عَرَفْنَ بِهَا  مَضْغَ الكلامِ وَلا صَبغَ الحَواجيبِ  
وَلا بَرَزْنَ مِنَ الحَمّامِ مَاثِلَةً  أوراكُهُنَّ صَقيلاتِ العَرَاقيبِ  
وَمِنْ هَوَى كلّ مَن ليستْ مُمَوِّهَةً  ترَكْتُ لَوْنَ مَشيبي غيرَ مَخضُوبِ  
وَمِن هَوَى الصّدقِ في قَوْلي وَعادَتِهِ  رَغِبْتُ عن شَعَرٍ في الرّأس مكذوبِ  
لَيتَ الحَوَادِثَ باعَتني الذي أخذَتْ  مني بحِلمي الذي أعطَتْ وَتَجرِيبي  
فَمَا الحَداثَةُ من حِلْمٍ بمَانِعَةٍ  قد يُوجَدُ الحِلمُ في الشبّانِ وَالشِّيبِ  
تَرَعْرَعَ المَلِكُ الأستاذُ مُكْتَهِلاً  قَبلَ اكتِهالٍ أديباً قَبلَ تأديبِ  
مُجَرَّباً فَهَماً من قَبْلِ تَجْرِبَةٍ  مُهَذَّباً كَرَماً مِنْ غيرِ تَهذيبِ  
حتى أصَابَ منَ الدّنْيا نِهايَتَهَا  وَهَمُّهُ في ابْتِداءاتٍ وَتَشبيبِ  
يُدَبّرُ المُلْكَ منْ مِصرٍ إلى عَدَنٍ  إلى العِراقِ فأرْضِ الرّومِ فالنُّوبِ  
إذا أتَتْهَا الرّياحُ النُّكْبُ منْ بَلَدٍ  فَمَا تَهُبُّ بِهَا إلاّ بتَرْتِيبِ  
وَلا تُجاوِزُها شَمسٌ إذا شَرَقَتْ  إلاّ وَمِنْهُ لهَا إذْنٌ بتَغْرِيبِ  
يُصَرّفُ الأمْرَ فيها طِينُ خاتَمِهِ  وَلَوْ تَطَلّسَ مِنهُ كلُّ مكتُوبِ  
يَحُطّ كُلَّ طَوِيلِ الرّمْحِ حامِلُهُ  من سرْجِ كلّ طَوِيلِ الباعِ يَعبوبِ  
كَأنّ كُلّ سُؤالٍ في مَسَامِعِهِ  قَميصُ يوسُفَ في أجفانِ يَعقوبِ  
إذا غَزَتْهُ أعادِيهِ بِمَسْألَةٍ  فقد غَزَتْهُ بجَيْشٍ غَيرِ مَغْلُوبِ  
أوْ حارَبَتْهُ فَمَا تَنْجُو بتَقْدِمَةٍ  ممّا أرَادَ وَلا تَنْجُو بتَجْبِيبِ  
أضرَتْ شَجاعَتُهُ أقصَى كتائِبِهِ  على الحِمَامِ فَمَا مَوْتٌ بمَرْهوبِ  
قالُوا هَجَرْتَ إلَيْهِ الغَيثَ قلتُ لهمْ  إلى غُيُوثِ يَدَيْهِ وَالشّآبِيبِ  
إلى الذي تَهَبُ الدّوْلاتِ رَاحَتُهُ  وَلا يَمُنُّ على آثَارِ مَوْهُوبِ  
وَلا يَرُوعُ بمَغْدورٍ بِهِ أحَداً  وَلا يُفَزِّعُ مَوْفُوراً بمَنْكُوبِ  
بَلى يَرُوعُ بذي جَيْشٍ يُجَدّلُهُ  ذا مِثْلِهِ في أحَمّ النّقْعِ غِرْبِيبِ  
وَجَدْتُ أنْفَعَ مَالٍ كُنتُ أذخَرُهُ  مَا في السّوَابِقِ مِنْ جَرْيٍ وَتَقرِيبِ  
لمّا رَأينَ صُرُوفَ الدّهرِ تَغدُرُ بي  وَفَينَ لي وَوَفَتْ صُمُّ الأنابيبِ  
فُتْنَ المَهَالِكَ حتى قالَ قائِلُهَا  ماذا لَقينَا منَ الجُرْدِ السّراحِيبِ  
تَهْوِي بمُنْجَرِدٍ لَيسَتْ مَذاهِبُهُ  لِلُبْسِ ثَوْبٍ وَمأكولٍ وَمَشرُوبِ  
يَرَى النّجُومَ بعَيْنَيْ مَنْ يُحاوِلُها  كأنّهَا سَلَبٌ في عَينِ مَسلُوبِ  
حتى وَصَلْتُ إلى نَفْسٍ مُحَجَّبَةٍ  تَلقَى النّفُوسَ بفَضْلٍ غيرِ محْجوبِ  
في جِسْمِ أرْوَعَ صَافي العَقل تُضْحكُه  خلائِقُ النّاسِ إضْحاكَ الأعاجيبِ  
فَالحَمْدُ قَبْلُ لَهُ وَالحَمْدُ بَعدُ لها  وَلِلقَنَا وَلإدْلاجي وَتأوِيبي  
وَكَيْفَ أكْفُرُ يا كافُورُ نِعْمَتَهَا  وَقَدْ بَلَغْنَكَ بي يا كُلّ مَطلُوبي  
يا أيّهَا المَلِكُ الغَاني بتَسْمِيَةٍ  في الشّرْقِ وَالغرْبِ عن وَصْفٍ وتلقيبِ  
أنتَ الحَبيبُ وَلَكِنّي أعُوذُ بِهِ  من أنْ أكُونَ مُحِبّاً غَيرَ محْبوبِب

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:51 am

أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ  وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى  بَغيضاً تُنَائي أوْ حَبيباً تُقَرّبُ
وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً  عَشِيّةَ شَرْقيّ الحَدَالى وَغُرَّبُ
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ  وَأهْدَى الطّرِيقَينِ التي أتَجَنّبُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ  تُخَبِّرُ أنّ المَانَوِيّةَ تَكْذِبُ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ  وَزَارَكَ فيهِ ذو الدّلالِ المُحَجَّبُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ  أُرَاقِبُ فيهِ الشّمسَ أيّانَ تَغرُبُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ  منَ اللّيْلِ باقٍ بَينَ عَيْنَيْهِ كوْكبُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ  تَجيءُ على صَدْرٍ رَحيبٍ وَتذهَبُ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ  فيَطْغَى وَأُرْخيهِ مراراً فيَلْعَبُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ  وَأنْزِلُ عنْهُ مِثْلَهُ حينَ أرْكَبُ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ  وَإنْ كَثُرَتْ في عَينِ مَن لا يجرّبُ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا  وَأعْضَائِهَا فالحُسْنُ عَنكَ مُغَيَّبُ
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ  فكُلُّ بَعيدِ الهَمّ فيهَا مُعَذَّبُ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً  فَلا أشْتَكي فيها وَلا أتَعَتّبُ
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ  وَلَكِنّ قَلبي يا ابنَةَ القَوْمِ قُلَّبُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ  وَإنْ لم أشأْ تُملي عَليّ وَأكْتُبُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ  وَيَمّمَ كافُوراً فَمَا يَتَغَرّبُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً  وَنَادِرَةً أحْيَانَ يَرْضَى وَيَغْضَبُ
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ  تَبَيَّنْتَ أنّ السّيفَ بالكَفّ يَضرِبُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً  وَتَلْبَثُ أمْوَاهُ السّحابِ فَتَنضُبُ
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه  فإنّي أُغَنّي منذُ حينٍ وَتَشرَبُ
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا  وَنَفسِي على مِقدارِ كَفّيكَ تطلُبُ
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً  فَجُودُكَ يَكسُوني وَشُغلُكَ يسلبُ
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ  حِذائي وَأبكي مَنْ أُحِبّ وَأنْدُبُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ  وَأينَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ  فإنّكَ أحلى في فُؤادي وَأعْذَبُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ  وَكُلُّ مَكانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طَيّبُ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ  وَسُمْرُ العَوَالي وَالحَديدُ المُذرَّبُ
وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا  إلى المَوْتِ منه عشتَ وَالطّفلُ أشيبُ
إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا  وَإن طلَبوا الفضْلَ الذي فيك خُيِّبوا
وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا  وَلكِنْ منَ الأشياءِ ما ليسَ يوهَبُ
وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً  لمَنْ بَاتَ في نَعْمائِهِ يَتَقَلّبُ
وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً  وَلَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ وَلا أبُ
وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ  وَمَا لكَ إلاّ الهِنْدُوَانيّ مِخْلَبُ
لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ  إلى الموْتِ في الهَيجا من العارِ تهرُبُ
وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ  وَيَخْتَرِمُ النّفسَ التي تَتَهَيّبُ
وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً  وَلَكِنّ مَنْ لاقَوْا أشَدُّ وَأنجَبُ
ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ  عليهم وَبَرْقُ البَيض في البِيض خُلَّبُ
سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ  على كلّ عُودٍ كيفَ يدعو وَيخطُبُ
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ  إلَيكَ تَنَاهَى المَكرُماتُ وَتُنسَبُ
وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ  مَعَدُّ بنُ عَدنانٍ فِداكَ وَيَعرُبُ
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً  لقد كنتُ أرْجُو أنْ أرَاكَ فأطرَبُ
وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي  كأنّي بمَدْحٍ قَبلَ مَدْحِكَ مُذنِبُ
وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ  أُفَتّش عَن هَذا الكَلامِ وَيُنْهَبُ
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ  وَغَرّبَ حتى ليسَ للغرْبِ مَغْرِبُ
إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ  جِدارٌ مُعَلًّى أوْ خِبَاءٌ مُطَنَّبُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:53 am

مُنًى كُنّ لي أنّ البَياضَ خِضابُ  فيَخفَى بتَبييضِ القُرونِ شَبَابُ
لَيَاليَ عندَ البِيضِ فَوْدايَ فِتْنَةٌ  وَفَخْرٌ وَذاكَ الفَخْرُ عنديَ عابُ
فكَيْفَ أذُمُّ اليَوْمَ ما كنتُ أشتَهي  وَأدْعُو بِمَا أشْكُوهُ حينَ أُجَابُ
جلا اللّوْنُ عن لوْنٍ هدى كلَّ مسلكٍ  كمَا انجابَ عن ضَوْءِ النّهارِ ضَبابُ
وَفي الجسْمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بشَيْبِهِ  وَلَوْ أنّ مَا في الوَجْهِ منهُ حِرَابُ
لهَا ظُفُرٌ إنْ كَلّ ظُفْرٌ أُعِدُّهُ  وَنَابٌ إذا لم يَبْقَ في الفَمِ نَابُ
يُغَيِّرُ مني الدّهرُ ما شَاءَ غَيرَهَا  وَأبْلُغُ أقصَى العُمرِ وَهيَ كَعابُ
وَإنّي لنَجْمٌ تَهْتَدي صُحبَتي بِهِ  إذا حالَ مِنْ دونِ النّجومِ سَحَابُ
غَنيٌّ عَنِ الأوْطانِ لا يَستَخِفُّني  إلى بَلَدٍ سَافَرْتُ عنهُ إيَابُ
وَعَنْ ذَمَلانِ العِيسِ إنْ سامَحتْ بهِ  وَإلاّ فَفي أكْوَارِهِنّ عُقَابُ
وَأصْدَى فلا أُبْدي إلى الماءِ حاجَةً  وَللشّمسِ فوقَ اليَعمَلاتِ لُعابُ
وَللسرّ مني مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ  نَديمٌ وَلا يُفْضِي إلَيْهِ شَرَابُ
وَللخَوْدِ منّي ساعَةٌ ثمّ بَيْنَنَا  فَلاةٌ إلى غَيرِ اللّقَاءِ تُجَابُ
وَمَا العِشْقُ إلاّ غِرّةٌ وَطَمَاعَةٌ  يُعَرّضُ قَلْبٌ نَفْسَهُ فَيُصَابُ
وَغَيرُ فُؤادي للغَوَاني رَمِيّةٌ  وَغَيرُ بَنَاني للزّجَاجِ رِكَابُ
تَرَكْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلَّ شَهْوَةٍ  فَلَيْسَ لَنَا إلاّ بهِنّ لِعَابُ
نُصَرّفُهُ للطّعْنِ فَوْقَ حَوَادِرٍ  قَدِ انْقَصَفَتْ فيهِنّ منهُ كِعَابُ
أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ  وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ
وَبَحْرُ أبي المِسْكِ الخِضَمُّ الذي لَهُ  عَلى كُلّ بَحْرٍ زَخْرَةٌ وَعُبابُ
تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حتى كأنّهُ  بأحْسَنِ مَا يُثْنى عَلَيْهِ يُعَابُ
وَغالَبَهُ الأعْداءُ ثُمّ عَنَوْا لَهُ  كمَا غَالَبَتْ بيضَ السّيوفِ رِقابُ
وَأكْثرُ مَا تَلْقَى أبَا المِسْكِ بِذْلَةً  إذا لم تَصُنْ إلاّ الحَديدَ ثِيَابُ
وَأوْسَعُ ما تَلقاهُ صَدْراً وَخَلْفَهُ  رِمَاءٌ وَطَعْنٌ وَالأمَامَ ضِرَابُ
وَأنْفَذُ ما تَلْقَاهُ حُكْماً إذا قَضَى  قَضَاءً مُلُوكُ الأرْضِ مِنه غِضَابُ
يَقُودُ إلَيْهِ طاعَةَ النّاسِ فَضْلُهُ  وَلَوْ لم يَقُدْهَا نَائِلٌ وَعِقَابُ
أيَا أسَداً في جِسْمِهِ رُوحُ ضَيغَمٍ  وَكَمْ أُسُدٍ أرْوَاحُهُنّ كِلابُ
وَيَا آخِذاً من دَهْرِهِ حَقَّ نَفْسِهِ  وَمِثْلُكَ يُعْطَى حَقَّهُ وَيُهابُ
لَنَا عِنْدَ هذا الدّهْرِ حَقٌّ يَلُطّهُ  وَقَدْ قَلّ إعْتابٌ وَطَالَ عِتَابُ
وَقَد تُحدِثُ الأيّامُ عِندَكَ شيمَةً  وَتَنْعَمِرُ الأوْقاتُ وَهيَ يَبَابُ
وَلا مُلْكَ إلاّ أنتَ وَالمُلْكُ فَضْلَةٌ  كأنّكَ سَيفٌ فيهِ وَهْوَ قِرَابُ
أرَى لي بقُرْبي منكَ عَيْناً قَريرَةً  وَإنْ كانَ قُرْباً بالبِعَادِ يُشَابُ
وَهَل نافِعي أنْ تُرْفَعَ الحُجبُ بَيْنَنا  وَدونَ الذي أمّلْتُ مِنْكَ حِجابُ
أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفّ عَنكُمُ  وَأسكُتُ كَيمَا لا يَكونَ جَوَابُ
وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ  سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَها وَخِطابُ
وَمَا أنَا بالباغي على الحُبّ رِشْوَةً  ضَعِيفُ هَوًى يُبْغَى عَلَيْهِ ثَوَابُ
وَمَا شِئْتُ إلاّ أنْ أدُلّ عَوَاذِلي  عَلى أنّ رَأيي في هَوَاكَ صَوَابُ
وَأُعْلِمَ قَوْماً خَالَفُوني فشَرّقُوا  وَغَرّبْتُ أنّي قَدْ ظَفِرْتُ وَخَابُوا
جَرَى الخُلْفُ إلاّ فيكَ أنّكَ وَاحدٌ  وَأنّكَ لَيْثٌ وَالمُلُوكُ ذِئَابُ
وَأنّكَ إنْ قُويِسْتَ صَحّفَ قارِىءٌ  ذِئَاباً وَلم يُخطىءْ فَقالَ ذُبَابُ
وَإنّ مَديحَ النّاسِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ  وَمَدْحُكَ حَقٌّ لَيسَ فيهِ كِذابُ
إذا نِلْتُ مِنكَ الوُدّ فالمَالُ هَيّنٌ  وَكُلُّ الذي فَوْقَ التّرَابِ تُرَابُ
وَمَا كُنْتُ لَوْلا أنتَ إلاّ مُهاجِراً  لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بَلْدَةٌ وَصِحَابُ
وَلَكِنّكَ الدّنْيَا إليّ حَبيبَةً  فَمَا عَنْكَ لي إلاّ إلَيْكَ ذَهَابُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 7:55 am

لقَدْ أصْبَحَ الجُرَذُ المُسْتَغِيرُ  أسيرَ المنَايا صَريعَ العَطَبْ
رَمَاهُ الكِنَانيُّ وَالعَامِرِيُّ  وَتَلاّهُ للوَجْهِ فِعْلَ العَرَبْ
كِلا الرّجُلَينِ اتّلَى قَتْلَهُ  فَأيُّكُمَا غَلّ حُرَّ السَّلَبْ
وَأيُّكُمَا كانَ مِنْ خَلْفِهِ  فإنّ بهِ عَضَّةٌ في الذّنَبْ




ما أنصف القوم ضبة  وأمه الطرطبة  
رموا برأس أبيه  وباكوا الأم غلبة  
فلا بمن مات فخر  ولا بمن نيك رغبة  
وإنما قلت ما قلـ  ـت رحمة لا محبة  
وحيلة لك حتى  عذرت لو كنت تأبه  
وما عليك من القتـ  ـل إنما هي ضربة  
وما عليك من الغد  ر إنما هو سبة  
وما عليك من العا  ر أن أمك قحبة  
وما يشق على الكلـ  ـب أن يكون ابن كلبة  
ما ضرها من أتاها  وإنما ضر صلبه  
ولم ينكها ولكن  عجانها ناك زبه  
يلوم ضبة قوم  ولا يلومون قلبه  
وقلبه يتشهى  ويلزم الجسم ذنبه  
لو أبصر الجذع شيئا  أحب في الجذع صلبه  
يا أطيب الناس نفسا  وألين الناس ركبة  
وأخبث الناس أصلا  في أخبث الأرض تربة  
وأرخص الناس أما  تبيع ألفا بحبة  
كل الفعول سهام  لمريم وهي جعبة  
وما على من به الدا  ء من لقاء الأطبة  
وليس بين هلوك  وحرة غير خطبة  
يا قاتلا كل ضيف  غناه ضيح وعلبة  
وخوف كل رفيق  أباتك الليل جنبه  
كذا خلقت ومن ذا الـ  ـذي يغالب ربه  
ومن يبالي بذم  إذا تعود كسبه  
أما ترى الخيل في النخـ  ـل سربة بعد سربة  
على نسائك تجلو  فعولها منذ سنبة  
وهن حولك ينظر  ن والأحيراح رطبة  
وكل غرمول بغل  يرين يحسدن قنبه  
فسل فؤادك يا ضبـ  ـب أين خلف عجبه  
وإن يخنك لعمري  لطالما خان صحبه  
وكيف ترغب فيه  وقد تبينت رعبه  
ما كنت إلا ذبابا  نفتك عنا مذبه  
وكنت تفخر تيها  فصرت تضرط رهبة  
وإن بعدنا قليلا  حملت رمحا وحربة  
وقلت ليت بكفي  عنان جرداء شطبة  
إن أوحشتك المعالي  فإنها دار غربة  
أو آنستك المخازي  فإنها لك نسبة  
وإن عرفت مرادي  تكشفت عنك كربة  
وإن جهلت مرادي  فإنه بك أشبه




آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ  هذا الذي أثّرَ في قَلْبِهِ
لا جَزَعاً بَلْ أنَفاً شابَهُ  أنْ يَقْدِرَ الدّهْرُ على غَصْبِهِ
لَوْ دَرَتِ الدّنْيَا بمَا عِنْدَهُ  لاستَحيَتِ الأيّامُ من عَتبِهِ
لَعَلّهَا تَحْسَبُ أنّ الذي  لَيسَ لَدَيهِ لَيسَ من حِزْبِهِ
وَأنّ مَنْ بَغدادُ دارٌ لَهُ  لَيسَ مُقيماً في ذَرَا عَضْبِهِ
وَأنّ جَدّ المَرْءِ أوْطانُهُ  مَن لَيسَ منها لَيسَ من صُلبِهِ
أخَافُ أنْ تَفْطَنَ أعْداؤهُ  فيُجْفِلُوا خَوْفاً إلى قُرْبِهِ
لا بُدّ للإنْسانِ من ضَجعَةٍ  لا تَقْلِبُ المُضْجَعَ عن جَنبِهِ
يَنسى بها ما كانَ مِن عُجْبِهِ  وَمَا أذاقَ المَوْتُ من كَرْبِهِ
نحنُ بَنُو المَوْتَى فَمَا بالُنَا  نَعَافُ مَا لا بُدّ من شُرْبِهِ
تَبْخَلُ أيْدينَا بِأرْوَاحِنَا  على زَمَانٍ هيَ من كَسْبِهِ
فَهَذِهِ الأرْوَاحُ منْ جَوّهِ  وَهَذِهِ الأجْسامُ مِنْ تُرْبِهِ
لَوْ فكّرَ العاشِقُ في مُنْتَهَى  حُسنِ الذي يَسبيهِ لم يَسْبِهِ
لم يُرَ قَرْنُ الشّمسِ في شَرْقِهِ  فشَكّتِ الأنْفُسُ في غَرْبِهِ
يَمُوتُ رَاعي الضّأنِ في جَهْلِهِ  مِيتَةَ جَالِينُوسَ في طِبّهِ
وَرُبّمَا زَادَ على عُمْرِهِ  وَزَادَ في الأمنِ على سِرْبِهِ
وَغَايَةُ المُفْرِطِ في سِلْمِهِ  كَغَايَةِ المُفْرِطِ في حَرْبِهِ
فَلا قَضَى حاجَتَهُ طالِبٌ  فُؤادُهُ يَخفِقُ مِنْ رُعْبِهِ
أستَغْفِرُ الله لشَخْصٍ مضَى  كانَ نَداهُ مُنْتَهَى ذَنْبِهِ
وَكانَ مَنْ عَدّدَ إحْسَانَهُ  كأنّمَا أفْرَطَ في سَبّهِ
يُرِيدُ مِنْ حُبّ العُلَى عَيْشَهُ  وَلا يُريدُ العَيشَ من حُبّهِ
يَحْسَبُهُ دافِنُهُ وَحْدَهُ  وَمَجدُهُ في القبرِ مِنْ صَحْبِهِ
وَيُظْهَرُ التّذكيرُ في ذِكْرِهِ  وَيُسْتَرُ التأنيثُ في حُجْبِهِ
أُخْتُ أبي خَيرِ أمِيرٍ دَعَا  فَقَالَ جَيشٌ للقَنَا: لَبّهِ
يا عَضُدَ الدّوْلَةِ مَنْ رُكْنُها  أبُوهُ وَالقَلْبُ أبُو لُبّهِ
وَمَنْ بَنُوهُ زَينُ آبَائِهِ  كأنّهَا النّوْرُ عَلى قُضْبِهِ
فَخْراً لدَهْرٍ أنْتَ مِنْ أهْلِهِ  وَمُنْجِبٍ أصْبَحتَ منْ عَقْبِهِ
إنّ الأسَى القِرْنُ فَلا تُحْيِهِ  وَسَيْفُكَ الصّبرُ فَلا تُنْبِهِ
ما كانَ عندي أنّ بَدْرَ الدّجَى  يُوحِشُهُ المَفْقُودُ من شُهْبِهِ
حاشاكَ أن تَضْعُفَ عن حَملِ ما  تَحَمّلَ السّائِرُ في كُتْبِهِ
وَقَدْ حَمَلْتَ الثّقلَ من قَبْلِهِ  فأغنَتِ الشّدّةُ عَنْ سَحْبِهِ
يَدْخُلُ صَبرُ المَرْءِ في مَدْحِهِ  وَيَدْخُلُ الإشْفَاقُ في ثَلْبِهِ
مِثْلُكَ يَثْني الحُزْنَ عن صَوْبِهِ  وَيَستَرِدّ الدّمعَ عن غَرْبِهِ
إيمَا لإبْقَاءٍ عَلى فَضْلِهِ؛  إيمَا لتَسْليمٍ إلى رَبّهِ
وَلم أقُلْ مِثْلُكَ أعْني بِهِ  سِواكَ يا فَرْداً بِلا مُشْبِهِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 8:00 am


لمّا نُسِبْتَ فكُنْتَ ابْناً لِغَيرِ أبٍ  ثمّ اخْتُبِرْتَ فَلَمْ تَرْجعْ إلى أدَبِ
سُمّيتَ بالذّهَبيّ اليَوْمَ تَسْمِيَةً  مُشتَقّةً من ذهابِ العقلِ لا الذّهَبِ
مُلَقَّبٌ بكَ مَا لُقّبْتَ وَيْكَ بهِ  يا أيّها اللّقَبُ المُلقَى على اللّقَبِ





(لَحَا اللهُ ورَدَانا وأمًّا اتَتْ بِهِ  لهُ كَسْبُ خِنْزِيرٍ وخُرْطومُ ثَعْلَبِ)
(فَمَا كانَ فِيهِ الغَدْرُ إلاّ‍َ دَلالَةً  عَلى أنَّهُ فِيهِ مِنَ الأُمّ والأَبِ)
(إذا كَسَبَ الإنْسانُ مِنْ هَنِ عِرْسِهِ  فيا لُؤْمَ إنْسانٍ وَيا لُؤْمَ مَكْسَبِ)
(أهَدَا اللُّذيَّا بِنْتُ وَرْدَانَ بنْتُهُ  هُمَا الطَّالبانِ الرّزْقَ مِن شَرّ مَطْلبِ)





أُنْصُرْ بجُودِكَ ألْفاظاً ترَكتُ بها  في الشّرْقِ والغرْبِ من عاداك مكبوتا
لَنَا مَلِكٌ لا يَطْعَمُ النّومَ هَمُّهُ  مَمَاتٌ لِحَيٍّ أوْ حَياةٌ لمَيّتِ
فقد نَظَرْتُكَ حتى حانَ مُرْتَحَلي  وذا الوَداعُ فكُنْ أهْلاً لِما شِيتا
وَيكْبُرُ أنْ تَقْذَى بشَيْءٍ جُفُونُهُ  إذا ما رَأتْهُ خَلّةٌ بِكَ فَرّتِ
جَزَى الله عَني سَيْفَ دَوْلَةِ هاشِمٍ  فإنّ نَدَاهُ الغَمْرَ سَيْفي وَدَوْلَتي




فَدَتْكَ الخَيْلُ وَهْىَ مُسَوَّماتٌ  وبَيِضُ الهِنْدِ وَهْىَ مُجَرَّدَاتُ  
وَصَفْتُكَ في قَوافٍ سائِراتٍ  وقَدْ بَقِيَتْ وإنْ كثرَتْ صِفاتُ  
أفاعِيلُ الوَرَى مِنْ قَبْلُ دُهْمٌ  وفِعْلُكَ في فِعالِهِم شِيَاتُ



_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الجمعة مارس 07, 2014 8:01 am

سِرْبٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَوَاتِها  داني الصّفاتِ بَعيدُ مَوْصوفاتِهَا
أوْفَى فكُنْتُ إذا رَمَيْتُ بمُقلَتي  بَشَراً رأيتُ أرَقَّ مِن عَبَراتِهَا
يَسْتَاقُ عيسَهُمُ أنيني خَلفَها  تَتَوَهّمُ الزّفَراتِ زَجرَ حُداتِهَا
وكأنّها شَجَرٌ بَدَتْ لَكِنّهَا  شَجَرٌ جَنَيتُ الموْتَ من ثمَراتِهَا
لا سِرْتِ مِن إبلٍ لوَانّي فَوْقَها  لمَحَتْ حرارَةُ مَدمَعيّ سِماتِهَا
وحمَلتُ ما حُمّلتِ من هذي المَها  وحَملتِ ما حُمّلتُ من حسراتِها
إنّي على شَغَفي بِما في خُمْرِها  لأعِفُّ عَمّا في سَرابِيلاتِهَا
وتَرَى المُرُوّةَ والفُتُوّةَ والأبُوّ  ةَ فيّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِهَا
هُنّ الثّلاثُ المانِعاتي لَذّتي  في خَلْوَتي لا الخَوْفُ من تَبِعاتِهَا
ومَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أتَيْتُها  ثَبْتَ الجَنانِ كأنّني لم آتِهَا
ومَقانِبٍ بمَقانِبٍ غادَرْتُهَا  أقْوَاتَ وَحْشٍ كُنّ من أقواتِهَا
أقْبَلْتُها غُرَرَ الجِيادِ كأنّما  أيْدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِهَا
ألثّابِتينَ فُرُوسَةً كَجُلُودِها  في ظَهْرِها والطّعنُ في لَبّاتِهَا
ألعارِفِينَ بها كَما عَرَفَتْهُمُ  والرّاكِبِينَ جُدودُهُمْ أُمّاتِهَا
فكأنّما نُتِجَتْ قِياماً تَحْتَهُمُ  وكأنّهُمْ وُلِدوا على صَهَواتِهَا
إنّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنْهُمُ  مِثْلُ القُلوبِ بلا سُوَيداواتِهَا
تِلْكَ النّفُوسُ الغالِباتُ على العُلى  والمَجْدُ يَغْلِبُها على شَهَواتِهَا
سُقِيتْ مَنابتُها التي سقَتِ الوَرَى  بنَدَى أبي أيّوبَ خيرِ نَبَاتِهَا
لَيسَ التّعَجّبُ من مَواهِبِ مالِه  بَلْ مِنْ سَلامَتِها إلى أوْقاتِهَا
عَجَباً لهُ حَفِظَ العِنانَ بأُنْمُلٍ  ما حِفْظُها الأشياءَ مِنْ عاداتِهَا
لوْ مرّ يَرْكضُ في سُطورِ كتابَةٍ  أحْصَى بحافِرِ مُهْرِهِ مِيماتِهَا
يَضَعُ السّنانَ بحيثُ شاءَ مُجاوِلاً  حتى مِنَ الآذانِ في أخْراتِهَا
تَكْبو وراءَكَ يابنَ أحمدَ قُرَّحٌ  لَيْسَتْ قَوائِمُهُنّ مِنْ آلاتِهَا
رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أبْدانِها  أجرَى من العَسَلانِ في قَنَواتِهَا
لا خَلْقَ أسمَحُ منكَ إلاّ عارِفٌ  بك راءَ نَفسَكَ لم يقلْ لك هاتِهَا
غَلِتَ الذي حَسَبَ العُشورَ بآيَةٍ  تَرْتيلُكَ السُّوراتِ مِنْ آياتِهَا
كَرَمٌ تَبَيّنَ في كَلامِكَ مَاثِلاً  ويَبِينُ عِتْقُ الخَيلِ في أصواتِهَا
أعْيَا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلْتَهُ  لا تَخْرُجُ الأقمارُ عن هالاتِهَا
لا نَعذُلُ المرَضَ الذي بك شائِقٌ  أنتَ الرّجالَ وشائِقٌ عِلاّتِهَا
فإذا نَوَتْ سَفَراً إلَيْكَ سَبَقْنَها  فأضَفْتَ قَبلَ مُضافِهَا حالاتِهَا
ومَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فقُلْ لنا  ما عُذرُها في تَرْكِها خَيراتِهَا
أعْجَبْتَها شَرَفاً فَطالَ وُقُوفُها  لِتأمُّلِ الأعضاءِ لا لأذاتِهَا
وبَذَلْتَ ما عَشِقَتْهُ نَفسُك كلّه  حتى بذَلْتَ لهَذِهِ صِحّاتِهَا
حقُّ الكواكبِ أن تعودَكَ من عَلٍ  وتَعُودَكَ الآسادُ مِنْ غاباتِهَا
والجِنُّ من سُتَراتِها والوَحشُ من  فَلَواتِها والطّيرُ منْ وُكَناتِهَا
ذُكرَ الأنامُ لَنا فكانَ قَصيدَةً  كُنتَ البَديعَ الفَرْدَ مِنْ أبياتِهَا
في النّاسِ أمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها  كَمماتِها ومَماتُها كَحَياتِهَا
فاليَوْمَ صِرْتُ إلى الذي لوْ أنّهُ  مَلَكَ البَرِيّةَ لاستَقَلّ هِباتِهَا
مُستَرْخَصٌ نَظَرٌ إلَيهِ بما بهِ  نَظَرَتْ وعَثْرَةُ رِجْلِهِ بدِياتِهَا


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:13 pm

[b]لهذا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أرِيجُ  وَنَارٌ في العَدُوّ لهَا أجيجُ
تَبِيتُ بهَا الحَواضِنُ آمِنَاتٍ  وَتَسْلَمُ في مَسالِكِهَا الحَجيجُ
فلا زَالَت عُداتُكَ حَيْثُ كانَت  فَرائِسَ أيُّهَا الأسَدُ المَهيجُ
عَرَفْتُكَ والصّفُوفُ مُعَبّآتٌ  وَأنْتَ بغَيرِ سَيفِكَ لا تَعيجُ
وَوَجْهُ البَحْرِ يُعْرَفُ مِن بَعيدٍ  إذا يَسْجُو فكَيفَ إذا يَمُوجُ
بأرضٍ تَهْلِكُ الأشْواطُ فيهَا  إذا مُلِئَت من الرّكْضِ الفُرُوجُ
تحاوِلُ نَفْسَ مَلْكِ الرّومِ فيهَا  فَتَفْدِيهِ رَعِيّتُهُ العُلُوجُ
أبِالغَمَراتِ تُوعِدُنَا النَّصارَى  ونحنُ نُجُومُهَا وَهيَ البُرُوجُ
وَفِينَا السّيْفُ حَمْلَتُهُ صَدُوقٌ  إذا لاقَى وغارَتُهُ لَجُوجُ
نُعَوّذُهُ مِنَ الأعْيَانِ بَأساً  وَيَكْثُرُ بالدّعاءِ لَهُ الضّجيجُ
رَضِينَا والدُّمُسْتُقُ غَيرُ رَاضٍ  بمَا حكَمَ القَوَاضِبُ والوَشيجُ
فإنْ يُقْدِمْ فَقَد زُرنَا سَمَنْدُو  وَإن يُحْجِمْ فمَوعِدُنَا الخَليجُ

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:16 pm

بأدْنَى ابْتِسَامٍ مِنْكَ تحيَا القَرَائِحُ  وَتَقوَى من الجسْمِ الضّعيفِ الجَوارحُ
وَمَن ذا الذي يَقضِي حقُوقَكَ كلّها  وَمَن ذا الذي يُرْضي سوَى من تُسامحُ
وَقَدْ تَقبَلُ العُذْرَ الخَفيُّ تكرَّماً  فَما بالُ عُذْري واقِفاً وَهوَ وَاضحُ
وَإنّ مُحالاً إذْ بكَ العَيشُ أنْ أُرَى  وَجِسمُكَ مُعتَلٌّ وجِسميَ صالحُ
وَما كانَ تَرْكُ الشّعرِ إلاّ لأنّهُ  تُقَصّرُ عَن وَصْفِ الأميرِ المَدائحُ






أنَا عَينُ المُسَوَّدِ الجَحْجَاحِ  هَيّجَتْني كِلابُكُمْ بالنُّباحِ
أيَكُونُ الهجانُ غَيرَ هِجانٍ  أمْ يكونُ الصُّراحُ غيرَ صُراحِ
جَهِلُوني وإنْ عَمَرْتُ قَليلاً  نَسَبَتْني لهُمْ رُؤوسُ الرّماحِ






جَلَلاً كمَا بي فَلْيَكُ التّبْريحُ  أغِذاءُ ذا الرّشإِ الأغَنّ الشّيحُ
لَعِبَتْ بمَشيَتِهِ الشَّمولُ وغادرَتْ  صَنَماً منَ الأصنامِ لَوْلا الرّوحُ
ما بالُهُ لاحَظْتُهُ فتَضَرّجَتْ  وَجنَاتُهُ وفُؤادِيَ المَجْرُوحُ
وَرَمَى وما رَمَتَا يَداهُ فَصابَني  سَهْمٌ يُعَذِّبُ والسّهامُ تُريحُ
قَرُبَ المَزَارُ ولا مَزارَ وإنّما  يَغدو الجَنانُ فَنَلْتَقي ويَرُوحُ
وفَشَتْ سَرائرُنا إلَيكَ وشَفّنا  تَعريضُنا فبَدا لَكَ التّصريحُ
لمّا تَقَطّعَتِ الحُمُولُ تَقَطّعَتْ  نَفْسِي أسًى وكأنّهُنّ طُلُوحُ
وَجَلا الوَداعُ من الحَبيبِ مَحاسِناً  حُسْنُ العَزاءِ وقد جُلينَ قَبيحُ
فَيَدٌ مُسَلِّمَةٌ وطَرْفٌ شاخِصٌ  وحَشاً يَذوبُ ومَدْمَعٌ مَسفُوحُ
يجدُ الحَمامُ ولوْ كوَجدي لانْبَرَى  شَجَرُ الأراكِ مَعَ الحَمامِ يَنُوحُ
وأمَقَّ لوْ خَدَتِ الشّمالُ براكِبٍ  في عَرْضِهِ لأناخَ وَهْيَ طَليحُ
نازَعْتُهُ قُلُصَ الرّكابِ ورَكْبُها  خَوْفَ الهَلاكِ حُداهُمُ التّسبيحُ
لَوْلا الأميرُ مُساوِرُ بنُ مُحَمّدٍ  ما جُشّمَتْ خَطَراً وَرُدّ نَصِيحُ
ومتى وَنَتْ وأبُو المُظَفَّرِ أمُّها  فأتاحَ لي وَلَها الحِمامَ مُتِيحُ
شِمْنا وما حُجِبَ السّماءُ بُرُوقَهُ  وحَرًى يَجُودُ وما مَرَتْهُ الرّيحُ
مَرْجُوُّ مَنْفَعَةٍ مَخُوفُ أذِيّةٍ  مَغْبُوقُ كأسِ مَحامِدٍ مَصبوحُ
حَنِقٌ على بِدَرِ اللُّجَينِ وما أتَتْ  بإساءَةٍ وعَنِ المُسِيءِ صَفُوحُ
لَوْ فُرّقَ الكَرَمُ المُفَرِّقُ مالَهُ  في النّاسِ لم يَكُ في الزّمانِ شَحيحُ
ألْغَتْ مَسامِعُهُ المَلامَ وغادَرَتْ  سِمَةً على أنْفِ اللّئَامِ تَلُوحُ
هذا الذي خَلَتِ القُرُونُ وذِكْرُهُ  وحَديثُهُ في كُتْبِها مَشْرُوحُ
ألْبابُنا بِجَمَالِهِ مَبْهُورَةٌ  وسَحابُنا بِنَوالِهِ مَفضُوحُ
يَغشَى الطّعانَ فَلا يَرُدّ قَنَاتَهُ  مكسُورَةً ومِنَ الكُماةِ صَحيحُ
وعلى التّرابِ منَ الدّماءِ مَجاسِدٌ  وعلى السّماءِ منَ العَجاجِ مُسُوحُ
يَخْطُو القَتيلَ إلى القَتيلِ أمَامَهُ  رَبُّ الجَوادِ وخَلْفَهُ المَبْطُوحُ
فمَقيلُ حُبّ مُحبّه فَرِحٌ بِهِ  ومَقيلُ غَيظِ عَدُوِّهِ مَقْرُوحُ
يُخْفي العَداوَةَ وهيَ غَيرُ خَفِيّةٍ  نَظَرُ العَدُوّ بِمَا أسَرّ يَبُوحُ
يا ابنَ الذي ما ضَمّ بُرْدٌ كابنِهِ  شَرَفاً ولا كالجَدّ ضَمّ ضَريحُ
نَفْديكَ من سَيْلٍ إذا سُئِلَ النّدَى  هَوْلٍ إذا اخْتَلَطا دَمٌ ومَسيحُ
لَوْ كُنتَ بحراً لم يكُنْ لكَ ساحِلٌ  أو كنتَ غَيثاً ضاقَ عنكَ اللُّوحُ
وخَشيتُ منكَ على البِلادِ وأهلِها  ما كانَ أنذَرَ قَوْمَ نُوحٍ نُوحُ
عَجْزٌ بِحُرٍّ فَاقَةٌ وَوَراءَهُ  رِزْقُ الإل?هِ وبابُكَ المَفْتُوحُ
إنّ القَرِيضَ شَجٍ بِعطْفي عائِذٌ  من أنْ يكونَ سَوَاءَكَ المَمْدوحُ
وذَكيّ رائحَةِ الرّياضِ كَلامُها  تَبْغي الثّنَاءَ على الحَيَا فَتَفُوحُ
جُهْدُ المُقِلّ فكَيفَ بابنِ كَريمَةٍ  تُوليهِ خَيراً واللّسانُ فَصيحُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:20 pm

جاريَةٌ ما لجِسْمِها رُوحُ  بالقَلبِ مِنْ حُبّها تَباريحُ
في كَفّها طاقَةٌ تُشِيرُ بهَا  لكُلّ طِيبٍ مِنْ طيبِها رِيحُ
سأشرَبُ الكأْسَ عن إشارَتِها  ودَمعُ عَيني في الخَدِّ مَسفوحُ



يُقاتِلُني عَلَيْكَ اللّيْلُ جِدّاً  ومُنصَرَفي لَهُ أمضَى السّلاحِ
لأنّي كُلّما فارَقْتَ طَرْفي  بَعيدٌ بَينَ جَفْني والصّباحِ





أباعِثَ كُلّ مَكْرُمَةٍ طَمُوحِ  وفارِسَ كُلّ سَلْهَبَةٍ سَبوحِ
وطاعِنَ كلّ نَجْلاءٍ غَمُوسٍ  وعاصِيَ كلّ عَذّالٍ نَصِيحِ
سَقاني الله قَبلَ المَوْتِ يَوْماً  دَمَ الأعداءِ من جوْفِ الجُرُوحِ


وطائِرَةٍ تَتَبّعُهَا المَنَايَا  على آثارِها زَجِلُ الجَنَاحِ
كأنّ الرّيشَ منهُ في سِهَامٍ  على جَسَدٍ تَجَسّمَ من رِياحِ
كأنّ رُؤوسَ أقْلامٍ غِلاظٍ  مُسِحنَ برِيشِ جُؤجؤهِ الصِّحاحِ
فأقْعَصَها بحُجْنٍ تَحْتَ صُفْرٍ  لهَا فِعْلُ الأسِنّةِ والصِّفَاحِ
فقُلتُ لكُلّ حَيٍّ يَوْمُ سُوءٍ  وإنْ حَرصَ النّفُوسُ على الفَلاحِ

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:22 pm

مَا سَدِكَتْ عِلّةٌ بمَوْرُودِ  أكْرَمَ مِنْ تَغْلِبَ بنِ داوُدِ
يأنَفُ مِنْ مِيتَةِ الفِراشِ وَقَدْ  حَلّ بِهِ أصْدَقُ المَوَاعيدِ
وَمِثْلُهُ أنْكَرَ المَمَاتَ عَلى  غَيرِ سُرُوجِ السّوابِحِ القُودِ
بَعْدَ عِثَارِ القَنَا بلَبّتِهِ  وَضَرْبِهِ أرْؤسَ الصّنَاديدِ
وَخَوْضِهِ غَمْرَ كُلّ مَهْلَكَةٍ  للذِّمْرِ فيها فُؤادُ رِعْديدِ
فإنْ صَبَرْنَا فَإنّنَا صُبُرٌ  وَإنْ بَكَيْنَا فَغَيْرُ مَرْدودِ
وَإنْ جَزِعْنَا لَهُ فَلا عَجَبٌ  ذا الجَزْرُ في البَحْرِ غَيرُ مَعهُودِ
أينَ الهِبَاتُ التي يُفَرّقُهَا  على الزَّرَافَاتِ وَالمَوَاحِيدِ
سالِمُ أهْلِ الوِدادِ بَعْدَهُمُ  يَسْلَمُ للحُزْنِ لا لِتَخْليدِ
فَمَا تَرَجّى النّفوسُ مِنْ زَمَنٍ  أحْمَدُ حالَيْهِ غَيرُ مَحْمُودِ
إنّ نُيُوبَ الزّمَانِ تَعْرِفُني  أنَا الذي طالَ عَجْمُها عُودي
وَفيّ ما قَارَعَ الخُطُوبَ ومَا  آنَسَني بالمَصائِبِ السُّودِ
ما كُنْتَ عَنْهُ إذِ اسْتَغاثَكَ يا  سَيْفَ بَني هاشِمٍ بمَغْمُودِ
يا أكْرَمَ الأكْرَمينَ يا مَلِكَ الـ  ـأمْلاكِ طُرّاً يا أصْيَدَ الصِّيدِ
قَدْ ماتَ مِنْ قَبْلِها فَأنْشَرَهُ  وَقْعُ قَنَا الخَطّ في اللّغاديدِ
وَرَمْيُكَ اللّيْلَ بالجُنُودِ وَقَدْ  رَمَيْتَ أجْفانَهُمْ بتَسْهيدِ
فَصَبّحَتْهُمْ رِعَالُهَا شُزَّباً  بَينَ ثُباتٍ إلى عَبَادِيدِ
تَحْمِلُ أغْمادُهَا الفِداءَ لَهُمْ  فانْتَقَدُوا الضّرْبَ كالأخاديدِ
مَوْقِعُهُ في فَراشِ هَامِهِمِ  وَرِيحُهُ في مَنَاخِرِ السِّيدِ
أفْنى الحَيَاةَ التي وَهَبْتَ لَهُ  في شَرَفٍ شَاكِراً وَتَسْوِيدِ
سَقيمَ جِسْمٍ صَحيحَ مَكْرُمَةٍ  مَنجُودَ كَرْبٍ غِياثَ مَنجُودِ
ثُمّ غَدَا قَيْدهُ الحِمَامَ وَمَا  تَخْلُصُ مِنْهُ يَمينُ مَصْفُودِ
لا يَنقُصُ الهالِكُونَ مِنْ عَدَدٍ  مِنْهُ عَليٌّ مُضَيِّقُ البِيدِ
تَهُبّ في ظَهْرِهَا كَتائِبُهُ  هُبُوبَ أرْواحِهَا المَراوِيدِ
أوّلَ حَرْفٍ مِنِ اسمِهِ كَتَبَتْ  سَنَابِكُ الخَيلِ في الجَلاميدِ
مَهْمَا يُعَزِّ الفَتى الأميرَ بِهِ  فَلا بإقْدامِهِ وَلا الجُودِ
وَمِنْ مُنَانَا بَقَاؤهُ أبَداً  حَتى يُعَزّى بكُلّ مَوْلُودِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:23 pm

عَوَاذِلُ ذاتِ الخَالِ فيّ حَوَاسِدُ  وَإنّ ضَجيعَ الخَوْدِ منّي لمَاجِدُ
يَرُدّ يَداً عَنْ ثَوْبِهَا وَهْوَ قَادِرٌ  وَيَعصي الهَوَى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
متى يَشتفي من لاعجِ الشّوْقِ في الحشا  مُحِبٌّ لها في قُرْبِه مُتَبَاعِدُ
إذا كنتَ تخشَى العارَ في كلّ خَلْوَةٍ  فَلِمْ تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ
ألَحّ عَليّ السّقْمُ حتى ألِفْتُهُ  وَمَلّ طَبيبي جانِبي وَالعَوائِدُ
مَرَرْتُ على دارِ الحَبيبِ فحَمْحمتْ  جَوادي وهل تُشجي الجيادَ المعاهدُ
وما تُنكِرُ الدّهْمَاءُ مِن رَسْمِ منزِلٍ  سَقَتها ضَريبَ الشَّوْلِ فيهِ الوَلائِدُ
أهُمّ بشَيْءٍ واللّيَالي كأنّهَا  تُطارِدُني عَنْ كَوْنِهِ وَأُطارِدُ
وَحيدٌ مِنَ الخُلاّنِ في كلّ بَلْدَةٍ  إذا عَظُمَ المَطلُوبُ قَلّ المُساعِدُ
وَتُسْعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمْرَةٍ  سَبُوحٌ لهَا مِنهَا عَلَيْهَا شَوَاهِدُ
تَثَنّى عَلى قَدْرِ الطّعانِ كَأنّمَا  مَفَاصِلُهَا تَحْتَ الرّماحِ مَرَاوِدُ
وَأُورِدُ نَفْسِي والمُهَنّدُ في يَدي  مَوَارِدَ لا يُصْدِرْنَ مَن لا يُجالِدُ
وَلَكِنْ إذا لمْ يَحْمِلِ القَلْبُ كفَّهُ  على حَالَةٍ لم يَحْمِلِ الكَفَّ ساعِدُ
خَليلَيّ إنّي لا أرَى غيرَ شاعِرٍ  فَلِمْ منهُمُ الدّعوَى ومني القَصائِدُ
فَلا تَعْجَبَا إنّ السّيُوفَ كَثيرَةٌ  وَلكِنّ سَيفَ الدّوْلَةِ اليَوْمَ واحِدُ
لهُ من كَريمِ الطبعِ في الحرْبِ مُنتضٍ  وَمن عادةِ الإحسانِ والصّفحِ غامِدُ
وَلمّا رَأيتُ النّاسَ دونَ مَحَلِّهِ  تَيَقّنْتُ أنّ الدّهْرَ للنّاسِ نَاقِدُ
أحَقُّهُمُ بالسّيْفِ مَن ضَرَبَ الطُّلى  وَبالأمْنِ مَن هانَتْ عليهِ الشّدائدُ
وَأشقَى بلادِ الله ما الرّومُ أهلُها  بهذا وما فيها لمَجدِكَ جَاحِدُ
شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى تَرَكْتَها  وَجَفنُ الذي خَلفَ الفَرنْجةِ ساهِدُ
مُخَضَّبَةٌ وَالقَوْمُ صَرْعَى كأنّهَا  وَإنْ لم يكونوا ساجِدينَ مَساجِدُ
تُنَكّسُهُمْ والسّابِقاتُ جِبالُهُمْ  وَتَطْعَنُ فيهِمْ وَالرّماحُ المَكايدُ
وتَضربهم هبراً وَقد سكنوا الكُدَى  كما سكَنَتْ بطنَ الترابِ الأساوِدُ
وتُضحي الحصون المشمخرّاتُ في الذرَى  وَخَيْلُكَ في أعْنَاقِهِنَّ قَلائِدُ
عَصَفْنَ بهمْ يَوْمَ اللُّقَانِ وَسُقنَهم  بهِنريطَ حتى ابيَضّ بالسبيِ آمِدُ
وَألحَقنَ بالصّفصَافِ سابورَ فانهَوَى  وَذاقَ الرّدَى أهلاهُما وَالجَلامِدُ
وَغَلّسَ في الوَادي بهِنّ مُشَيَّعٌ  مُبارَكُ ما تحتَ اللّثَامَينِ عابِدُ
فَتًى يَشْتَهي طُولَ البلادِ وَوَقْتُهُ  تَضِيقُ بِهِ أوْقاتُهُ وَالمَقَاصِدُ
أخُو غَزَواتٍ مَا تُغِبُّ سُيُوفُهُ  رِقابَهُمُ إلاّ وَسَيْحانُ جَامِدُ
فلَم يَبقَ إلاّ مَنْ حَمَاهَا من الظُّبى  لمَى شَفَتَيْها وَالثُّدِيُّ النّوَاهِدُ
تُبَكّي علَيهِنّ البَطاريقُ في الدّجَى  وَهُنّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَوَاسِدُ
بذا قضَتِ الأيّامُ ما بَينَ أهْلِهَا،  مَصائِبُ قَوْمٍ عِندَ قَوْمٍ فَوَائِدُ
وَمن شرَفِ الإقدامِ أنّكَ فيهِمِ  على القَتلِ مَوْمُوقٌ كأنّكَ شَاكِدُ
وَأنّ دَماً أجرَيْتَهُ بكَ فَاخِرٌ  وَأنّ فُؤاداً رُعْتَهُ لكَ حَامِدُ
وَكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشّجاعَةِ والنّدى  وَلكِنّ طَبْعَ النّفْسِ للنّفسِ قائِدُ
نَهَبْتَ منَ الأعمارِ ما لَوْ حَوَيْتَهُ  لَهُنّئَتِ الدّنْيَا بأنّكَ خَالِدُ
فأنْتَ حُسامُ المُلْكِ وَالله ضَارِبٌ  وَأنْتَ لِواءُ الدّينِ وَالله عَاقِدُ
وَأنتَ أبو الهَيْجا بنُ حَمدانَ يا ابنهُ  تَشَابَهَ مَوْلُودٌ كَرِيمٌ وَوَالِدُ
وحَمدانُ حمدونٌ وَحمدونُ حارثٌ  وَحارِثُ لُقْمانٌ وَلُقْمَانٌ رَاشِدُ
أُولَئِكَ أنْيابُ الخِلافَةِ كُلُّهَا  وَسَائِرُ أمْلاكِ البِلادِ الزّوائِدُ
أُحِبّكَ يا شَمسَ الزّمانِ وبَدْرَهُ  وَإنْ لامَني فيكَ السُّهَى والفَراقِدُ
وَذاكَ لأنّ الفَضْلَ عندَكَ بَاهِرٌ  وَلَيسَ لأنّ العَيشَ عندَكَ بارِدُ
فإنّ قَليلَ الحُبّ بالعَقْلِ صالِحٌ  وَإنّ كَثيرَ الحُبّ بالجَهْلِ فاسِدُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:25 pm

لكل امرىءٍ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعَوّدَا  وعادَةُ سيفِ الدّوْلةِ الطعنُ في العدى  
وَإنْ يُكذِبَ الإرْجافَ عنهُ بضِدّهِ  وَيُمْسِي بمَا تَنوي أعاديهِ أسْعَدَا  
وَرُبّ مُريدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفْسَهُ  وَهادٍ إلَيهِ الجيشَ أهدى وما هَدى  
وَمُستَكْبِرٍ لم يَعرِفِ الله ساعَةً  رَأى سَيْفَهُ في كَفّهِ فتَشَهّدَا  
هُوَ البَحْرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ ساكناً  على الدُّرّ وَاحذَرْهُ إذا كان مُزْبِدَا  
فإنّي رَأيتُ البحرَ يَعثُرُ بالفتى  وَهذا الذي يأتي الفتى مُتَعَمِّدَا  
تَظَلّ مُلُوكُ الأرْض خاشعَةً لَهُ  تُفارِقُهُ هَلْكَى وَتَلقاهُ سُجّدَا  
وَتُحْيي لَهُ المَالَ الصّوَارِمُ وَالقَنَا  وَيَقْتُلُ ما تحيي التّبَسّمُ وَالجَدَا  
ذَكِيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَيْنِهِ  يَرَى قَلبُهُ في يَوْمِهِ ما ترَى غَدَا  
وَصُولٌ إلى المُسْتَصْعَباتِ بخَيْلِهِ  فلَوْ كانَ قَرْنُ الشّمسِ ماءً لأوْرَدَا  
لذلك سَمّى ابنُ الدُّمُستُقِ يَوْمَهُ  مَمَاتاً وَسَمّاهُ الدُّمُستُقُ موْلِدَا  
سَرَيْتَ إلى جَيحانَ من أرْضِ آمِدٍ  ثَلاثاً، لقد أدناكَ رَكضٌ وَأبْعَدَا  
فَوَلّى وَأعطاكَ ابْنَهُ وَجُيُوشَهُ  جَميعاً وَلم يُعطِ الجَميعَ ليُحْمَدَا  
عَرَضْتَ لَهُ دونَ الحَياةِ وَطَرْفِهِ  وَأبصَرَ سَيفَ الله منكَ مُجَرَّدَا  
وَما طَلَبَتْ زُرْقُ الأسِنّةِ غَيرَهُ  وَلكِنّ قُسطَنطينَ كانَ لَهُ الفِدَى  
فأصْبَحَ يَجْتابُ المُسوحَ مَخَافَةً  وَقد كانَ يجتابُ الدِّلاصَ المُسرَّدَا  
وَيَمْشِي بهِ العُكّازُ في الدّيرِ تائِباً  وَما كانَ يَرْضَى مشيَ أشقَرَ أجرَدَا  
وَما تابَ حتى غادَرَ الكَرُّ وَجْهَهُ  جَريحاً وَخَلّى جَفْنَهُ النّقعُ أرْمَدَا  
فَلَوْ كانَ يُنْجي من عَليٍّ تَرَهُّبٌ  تَرَهّبَتِ الأمْلاكُ مَثْنَى وَمَوْحَدَا  
وكلُّ امرىءٍ في الشّرْقِ وَالغَرْبِ بعده  يُعِدّ لَهُ ثَوْباً مِنَ الشَّعْرِ أسْوَدَا  
هَنيئاً لكَ العيدُ الذي أنتَ عيدُهُ  وَعِيدٌ لمَنْ سَمّى وَضَحّى وَعَيّدَا  
وَلا زَالَتِ الأعْيادُ لُبْسَكَ بَعْدَهُ  تُسَلِّمُ مَخرُوقاً وَتُعْطَى مُجدَّدَا  
فَذا اليَوْمُ في الأيّامِ مثلُكَ في الوَرَى  كمَا كنتَ فيهِمْ أوْحداً كانَ أوْحَدَا  
هوَ الجَدّ حتى تَفْضُلُ العَينُ أُختَهَا  وَحتى يكونُ اليَوْمُ لليَوْمِ سَيّدَا  
فَيَا عَجَباً مِنْ دائِلٍ أنْتَ سَيفُهُ  أمَا يَتَوَقّى شَفْرَتَيْ مَا تَقَلّدَا  
وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِ  تَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا  
رَأيتُكَ محْضَ الحِلْمِ في محْضِ قُدرَةٍ  وَلوْ شئتَ كانَ الحِلمُ منكَ المُهنّدَا  
وَما قَتَلَ الأحرارَ كالعَفوِ عَنهُمُ  وَمَنْ لكَ بالحُرّ الذي يحفَظُ اليَدَا  
إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ  وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا  
وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلى  مضرٌّ كوضْع السيفِ في موضع النّدى  
وَلكنْ تَفُوقُ النّاسَ رَأياً وَحِكمةً  كما فُقتَهمْ حالاً وَنَفساً وَمحْتِدَا  
يَدِقّ على الأفكارِ ما أنْتَ فاعِلٌ  فيُترَكُ ما يخفَى وَيُؤخَذُ ما بَدَا  
أزِلْ حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بكَبتِهمْ  فأنتَ الذي صَيّرْتَهُمْ ليَ حُسّدَا  
إذا شَدّ زَنْدي حُسنُ رَأيكَ فيهِمُ  ضرَبْتُ بسَيفٍ يَقطَعُ الهَامَ مُغمَدَا  
وَمَا أنَا إلاّ سَمْهَرِيٌّ حَمَلْتَهُ  فزَيّنَ مَعْرُوضاً وَرَاعَ مُسَدَّدَا  
وَمَا الدّهْرُ إلاّ مِنْ رُواةِ قَصائِدي  إذا قُلتُ شِعراً أصْبَحَ الدّهرُ مُنشِدَا  
فَسَارَ بهِ مَنْ لا يَسيرُ مُشَمِّراً  وَغَنّى بهِ مَنْ لا يُغَنّي مُغَرِّدَا  
أجِزْني إذا أُنْشِدْتَ شِعراً فإنّمَا  بشِعري أتَاكَ المادِحونَ مُرَدَّدَا  
وَدَعْ كلّ صَوْتٍ غَيرَ صَوْتي فإنّني  أنَا الطّائِرُ المَحْكِيُّ وَالآخَرُ الصّدَى  
تَرَكْتُ السُّرَى خَلفي لمَنْ قَلّ مالُه  وَأنعَلْتُ أفراسي بنُعْماكَ عَسجَدَا  
وَقَيّدْتُ نَفْسِي في ذَرَاكَ مَحَبّةً  وَمَنْ وَجَدَ الإحْسانَ قَيْداً تَقَيّدَا  
إذا سَألَ الإنْسَانُ أيّامَهُ الغِنى  وَكنتَ على بُعْدٍ جَعَلْنَكَ موْعِدَا


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:27 pm

[b]فَارَقْتُكُمْ فإذا ما كانَ عِندكُمُ  قَبلَ الفِراقِ أذًى بَعدَ الفراقِ يَدُ
إذا تَذكّرْتُ ما بَيني وَبَيْنَكُمُ  أعانَ قَلبي على الشّوْقِ الذي أجِدُ




أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُها  أبعد ما بان عنك خُرَّدُها
ظِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلى كَبِدٍ  نَضِيجَةٍ فَوْقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
يَا حَادِيَيْ عيسِهَا وَأحْسَبُني  أُوجَدُ مَيْتاً قُبَيْلَ أفْقِدُهَا
قِفَا قَليلاً بها عَليّ فَلا  أقَلّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوَّدُهَا
فَفي فُؤادِ المُحِبّ نَارُ جَوًى  أحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمّتِهِ  فَصَارَ مِثْلَ الدّمَقْسِ أسْوَدُهَا
يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةً  أضَلّهَا الله كَيفَ تُرْشِدُهَا
لَيْسَ يُحِيكُ المَلامُ في هِمَمٍ  أقْرَبُهَا مِنْكَ عَنْكَ أبْعَدُهَا
بِئْسَ اللّيَالي سَهِدْتُ مِنْ طَرَبٍ  شَوْقاً إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
أحْيَيْتُهَا وَالدّمُوعُ تُنْجِدُني  شُؤونُهَا وَالظّلامُ يُنْجِدُهَا
لا نَاقَتي تَقْبَلُ الرّدِيفَ وَلا  بالسّوْطِ يَوْمَ الرّهَانِ أُجْهِدُهَا
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا  زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
أشَدُّ عَصْفِ الرّيَاحِ يَسْبُقُهُ  تَحْتيَ مِنْ خَطْوِهَا تَأوّدُهَا
في مِثْلِ ظَهْرِ المِجَنّ مُتّصِلٍ  بمِثْلِ بَطْنِ المِجَنّ قَرْدَدُهَا
مُرْتَمِياتٌ بِنَا إلى ابنِ عُبَيْـ  ـدِ الله غِيطَانُهَا وَفَدْفَدُهَا
إلى فَتًى يُصْدِرُ الرّمَاحَ وَقَدْ  أنْهَلَهَا في القُلُوبِ مُورِدُهَا
لَهُ أيَادٍ إليّ سَابِقَةٌ  أعُدّ مِنْهَا وَلا أُعَدّدُهَا
يُعْطي فَلا مَطْلَةٌ يُكَدّرُهَا  بِهَا وَلا مَنّةٌ يُنَكّدُهَا
خَيْرُ قُرَيْشٍ أباً وَأمْجَدُهَا  أكثَرُهَا نَائِلاً وَأجْوَدُهَا
أطْعَنُهَا بالقَنَاةِ أضْرَبُهَا  بالسّيْفِ جَحْجاحُهَا مُسَوَّدُهَا
أفْرَسُهَا فَارِساً وَأطْوَلُهَا  بَاعاً وَمِغْوَارُهَا وَسَيّدُهَا
تَاجُ لُؤيّ بنِ غَالِبٍ وَبِهِ  سَمَا لَهَا فَرْعُهَا وَمَحْتِدُهَا
شَمْسُ ضُحَاهَا هِلالُ لَيلَتِهَا  دُرُّ تَقَاصِيرِهَا زَبَرْجَدُهَا
يَا لَيْتَ بي ضَرْبَةً أُتيحَ لهَا  كمَا أُتِيحَتْ لَهُ مُحَمّدُهَا
أثّرَ فِيهَا وَفي الحَدِيدِ ومَا  أثّرَ في وَجْهِهِ مُهَنّدُهَا
فَاغْتَبَطَتْ إذْ رَأتْ تَزَيّنَهَا  بِمِثْلِهِ وَالجِرَاحُ تَحْسُدُهَا
وَأيْقَنَ النّاسُ أنّ زَارِعَهَا  بالمَكْرِ في قَلْبِهِ سَيَحْصِدُهَا
أصْبَحَ حُسّادُهُ وَأنْفُسُهُمْ  يُحْدِرُهَا خَوْفُهُ وَيُصْعِدُهَا
تَبْكي علَى الأنْصُلِ الغُمُودُ إذَا  أنْذَرَهَا أنّهُ يُجَرِّدُهَا
لِعِلْمِهَا أنّهَا تَصِيرُ دَماً  وَأنّهُ في الرّقَابِ يُغْمِدُهَا
أطْلَقَهَا فَالعَدُوّ مِنْ جَزَعٍ  يَذُمّهَا وَالصّدِيقُ يَحْمَدُهَا
تَنْقَدِحُ النّارُ مِنْ مَضارِبِهَا  وَصَبُّ مَاءِ الرّقابِ يُخْمِدُهَا
إذَا أضَلّ الهُمَامُ مُهْجَتَهُ  يَوْماً فَأطْرَافُهُنّ تَنْشُدُهَا
قَدْ أجْمَعَتْ هَذِهِ الخَلِيقَةُ لي  أنّكَ يا ابنَ النّبيّ أوْحَدُهَا
وأنّكَ بالأمْسِ كُنْتَ مُحْتَلِماً  شَيْخَ مَعَدٍّ وَأنْتَ أمْرَدُهَا
وَكَمْ وَكَمْ نِعْمَةٍ مُجَلِّلَةٍ  رَبّيْتَهَا كانَ مِنْكَ مَوْلِدُهَا
وَكَمْ وَكَمْ حَاجَةٍ سَمَحْتَ بهَا  أقْرَبُ منّي إليّ مَوْعِدُهَا
وَمَكْرُمَاتٍ مَشَتْ علَى قَدَمِ الْـ  ـبِرّ إلى مَنْزِلي تُرَدّدُهَا
أقَرّ جِلْدي بهَا عَليّ فَلا  أقْدِرُ حَتّى المَمَاتِ أجْحَدُهَا
فَعُدْ بهَا لا عَدِمْتُهَا أبَداً  خَيْرُ صِلاتِ الكَرِيمِ أعْوَدُهَا

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:29 pm

]color=#000000]كمْ قَتيلٍ كمَا قُتِلْتُ شَهيدِ  لِبَياضِ الطُّلَى وَوَرْدِ الخُدودِ
وَعُيُونِ المَهَا وَلا كَعُيُونٍ  فَتَكَتْ بالمُتَيَّمِ المَعْمُودِ
دَرَّ دَرُّ الصَّبَاءِ أيّامَ تَجْرِيـ  ـرِ ذُيُولي بدارِ أثْلَةَ عُودِي
عَمْرَكَ الله! هَلْ رَأيتَ بُدوراً  طَلَعَتْ في بَراقِعٍ وعُقُودِ
رَامِياتٍ بأسْهُمٍ رِيشُها الهُدْ  بُ تَشُقّ القُلوبَ قبلَ الجُلودِ
يَتَرَشّفْنَ مِنْ فَمي رَشَفَاتٍ  هُنّ فيهِ أحْلى مِنَ التّوْحيدِ
كُلُّ خُمْصَانَةٍ أرَقُّ منَ الخَمْـ  ـرِ بقَلْبٍ أقسَى مِنَ الجُلْمُودِ
ذاتِ فَرْعٍ كأنّما ضُرِبَ العَنْـ  ـبَرُ فيهِ بمَاءِ وَرْدٍ وَعُودِ
حالِكٍ كالغُدافِ جَثْلٍ دَجُو  جيٍّ أثيثٍ جَعْدٍ بلا تَجْعِيدِ
تَحْمِلُ المِسْكَ عن غَدائرِها الرّيـ  ـحُ وَتَفْتَرُّ عَن شَنيبٍ بَرُودِ
جَمَعَتْ بينَ جسْمِ أحمَدَ والسّقْـ  ـمِ وَبَينَ الجُفُونِ وَالتّسْهِيدِ
هَذِهِ مُهْجَتي لَدَيْكِ لحَيْني  فانْقُصِي مِنْ عَذابِها أوْ فَزيدي
أهْلُ ما بي منَ الضّنَى بَطَلٌ صِيـ  ـدَ بتَصْفيفِ طُرّةٍ وبجيدِ
كُلُّ شيءٍ مِنَ الدّماءِ حَرامٌ  شُرْبُهُ مَا خَلا ابْنَةَ العُنْقُودِ
فاسْقِنيهَا فِدًى لعَيْنَيْكَ نَفسي  مِنْ غَزَالٍ وَطارِفي وَتليدي
شَيْبُ رَأسِي وَذِلّتي ونُحولي  وَدُمُوعي عَلى هَوَاكَ شُهُودي
أيّ يَوْمٍ سَرَرْتَني بوِصالٍ  لمْ تَرُعْني ثَلاثَةً بِصُدُودِ
مَا مُقامي بأرْضِ نَخْلَةَ إلاّ  كمُقامِ المَسيحِ بَينَ اليَهُودِ
مَفْرَشِي صَهْوَةُ الحِصانِ وَلَكِـ  ـنّ قَميصِي مسرُودَةٌ مِنْ حَديدِ
لأمَةٌ فاضَةٌ أضَاةٌ دِلاصٌ  أحْكَمَتْ نَسْجَها يَدَا داوُدِ
أينَ فَضْلي إذا قَنِعْتُ منَ الدّهْـ  ـرِ بعَيْشٍ مُعَجَّلِ التّنكيدِ
ضاقَ صَدري وطالَ في طَلبِ الرّزْ  قِ قيامي وَقَلّ عَنهُ قُعُودِي
أبَداً أقْطَعُ البِلادَ وَنَجْمي  في نُحُوسٍ وَهِمّتي في سُعُودِ
وَلَعَلّي مُؤمّلٌ بَعْضَ مَا أبْـ  ـلُغُ باللّطْفِ من عَزيزٍ حَميدِ
لِسَرِيٍّ لِباسُهُ خَشِنُ القُطْـ  ـنِ وَمَرْوِيّ مَرْوَ لِبْسُ القُرُودِ
عِشْ عزيزاً أوْ مُتْ وَأنتَ كَرِيمٌ  بَينَ طَعْنِ القَنَا وَخَفْقِ البُنُودِ
فَرُؤوسُ الرّمَاحِ أذْهَبُ للغَيْـ  ـظِ وَأشفَى لِغلّ صَدرِ الحَقُودِ
لا كَما قد حَيِيتَ غَيرَ حَميدٍ  وإذا مُتَّ مُتَّ غَيْرَ فَقيدِ
فاطْلُبِ العِزّ في لَظَى وَدَعِ الذّ  لّ وَلَوْ كانَ في جِنانِ الخُلُودِ
يُقْتَلُ العاجِزُ الجَبَانُ وقَدْ يَعـ  ـجِزُ عَن قَطْع بُخْنُقِ المَولودِ
وَيُوَقَّى الفَتى المِخَشُّ وقَدْ خوّ  ضَ في ماءِ لَبّةِ الصّنْديدِ
لا بقَوْمي شَرُفْتُ بل شَرُفُوا بي  وَبنَفْسِي فَخَرْتُ لا بجُدودِي
وبهمْ فَخْرُ كلّ مَنْ نَطَقَ الضّا  دَ وَعَوْذُ الجاني وَغَوْثُ الطّريدِ
إنْ أكُنْ مُعجَباً فعُجبُ عَجيبٍ  لمْ يَجدْ فَوقَ نَفْسِهِ من مَزيدِ
أنَا تِرْبُ النّدَى وَرَبُّ القَوَافي  وَسِمَامُ العِدَى وغَيظُ الحَسودِ
أنَا في أُمّةٍ تَدارَكَهَا اللّـ  ـهُ غَريبٌ كصَالِحٍ في ثَمودِ

[/color]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:31 pm

أقْصِرْ فَلَسْتَ بزائِدي وُدّا  بَلَغَ المَدَى وَتَجاوَزَ الحَدَّا
أرْسَلْتَها مَمْلُوءَةً كَرَماً  فَرَدَدْتُها مَمْلُوءَةً حَمْدَا
جاءَتْكَ تَطْفَحُ وَهيَ فَارِغَةٌ  مَثْنَى بهِ وَتَظُنّهَا فَرْدَا
تَأبَى خَلائِقُكَ التي شَرُفَتْ  ألاّ تَحِنّ وَتَذْكُرَ العَهْدَا
لَوْ كُنْتَ عَصراً مُنْبِتاً زَهَراً  كُنْتَ الرّبيعَ وكانَتِ الوَرْدَا

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:34 pm

[b]ألْيَوْمَ عَهدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ؟  هَيهاتِ ليسَ ليَوْمِ عَهدِكُمُ غَدُ
ألمَوْتُ أقرَبُ مِخْلَباً من بَيْنِكُمْ  وَالعَيشُ أبعَدُ منكُمُ لا تَبعُدُوا
إنّ التي سفَكَتْ دَمي بجُفُونِها  لم تَدْرِ أنّ دَمي الذي تَتَقَلّدُ
قالَتْ وقَد رَأتِ اصْفِراري من بهِ  وَتَنَهّدَتْ فأجَبْتُها المُتَنَهِّدُ
فَمَضَتْ وقد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهَا  لَوْني كَما صَبَغَ اللُّجَينَ العَسجَدُ
فرَأيتُ قَرْنَ الشّمسِ في قمرِ الدّجى  مُتَأوّداً غُصْنٌ بِهِ يَتَأوّدُ
عَدَوِيّةٌ بَدَوِيّةٌ مِنْ دُونِهَا  سَلْبُ النّفُوسِ ونارُ حرْبٍ توقَدُ
وَهَواجِلٌ وصَواهِلٌ ومَنَاصِلٌ  وذَوابِلٌ وتَوَعّدٌ وتَهَدُّدُ
أبْلَتْ مَوَدّتَها اللّيالي بَعْدَنَا  ومَشَى عَلَيها الدّهرُ وهوَ مُقَيَّدُ
بَرّحْتَ يا مَرَضَ الجُفُونِ بِمُمرَضٍ  مَرِضَ الطّبيبُ لهُ وَعِيدَ العُوّدُ
فَلَهُ بَنُو عَبْدِ العَزيزِ بنِ الرّضَى  ولكُلّ رَكْبٍ عيسُهُمْ والفَدْفَدُ
مَن في الأنامِ مِنَ الكِرامِ ولا تَقُلْ  مَن فيكِ شأمُ سوَى شجاعٍ يُقصَدُ
أعطى فقُلتُ: لجودِه ما يُقْتَنَى،  وَسَطا فقلتُ: لسَيفِهِ ما يُولَدُ
وَتَحَيّرَتْ فيهِ الصّفاتُ لأنّهَا  ألْفَتْ طَرائِقَهُ عَلَيها تَبْعُدُ
في كلّ مُعْتَرَكٍ كُلًى مَفْرِيّةٌ  يَذْمُمْنَ منهُ ما الأسِنّةُ تَحمَدُ
نِقَمٌ عَلى نِقَمِ الزّمانِ يَصُبّها  نِعَمٌ على النّعَمِ التي لا تُجْحَدُ
في شَانِهِ ولِسانِهِ وبَنَانِهِ  وَجَنانِهِ عَجَبٌ لمَنْ يَتَفَقّدُ
أسَدٌ دَمُ الأسَدِ الهِزَبْرِ خِضابُهُ  مَوْتٌ فَريصُ المَوْتِ منهُ يُرْعَدُ
ما مَنْبِجٌ مُذْ غِبْتَ إلاّ مُقْلَةٌ  سهدتْ وَوَجْهُكَ نوْمُها والإثمِدُ
فاللّيلُ حينَ قَدِمْتَ فيها أبْيَضٌ  والصّبْحُ مُنذُ رَحَلْتَ عنها أسوَدُ
ما زِلْتَ تَدنو وهْيَ تَعْلُو عِزّةً  حتى تَوَارَى في ثَراها الفَرْقَدُ
أرْضٌ لها شَرَفٌ سِواها مِثْلُهَا  لوْ كانَ مثْلُكَ في سِواها يُوجَدُ
أبْدَى العُداةُ بكَ السّرورَ كأنّهُمْ  فرِحوا وعِندَهُمُ المُقيمُ المُقْعِدُ
قَطّعْتَهُمْ حَسَداً أراهُمْ ما بهِمْ  فَتَقَطّعُوا حَسَداً لمنْ لا يَحسُدُ
حتى انْثَنَوْا ولَوْ أنّ حرّ قُلوبهمْ  في قَلْبِ هاجِرَةٍ لَذابَ الجَلْمَدُ
نَظَرَ العُلُوجُ فلَمْ يَروْا من حَوْلهم  لمّا رَأوْكَ وقيلَ هذا السّيّدُ
بَقيَتْ جُمُوعُهُمُ كأنّكَ كُلّها  وبَقيتَ بَينَهُمُ كأنّكَ مُفْرَدُ
لهفَانَ يَستوْبي بكَ الغَضَبَ الوَرَى  لوْ لم يُنَهْنِهْكَ الحِجى والسّؤدُدُ
كنْ حيثُ شئتَ تَسِرْ إليكَ رِكابُنا  فالأرْضُ واحِدَةٌ وأنتَ الأوْحَدُ
وَصُنِ الحُسامَ ولا تُذِلْهُ فإنّهُ  يَشكُو يَمينَكَ والجَماجمُ تَشهَدُ
يَبِسَ النّجيعُ عَلَيْهِ وَهْوَ مُجَرَّدٌ  مِنْ غِمْدِهِ وكأنّما هوَ مُغْمَدُ
رَيّانُ لَوْ قَذَفَ الذي أسْقَيْتَهُ  لجَرَى منَ المُهَجاتِ بَحْرٌ مُزْبدُ
ما شارَكَتْهُ مَنِيّةٌ في مُهْجَةٍ  إلاّ وشَفْرَتُهُ على يَدِها يَدُ
إنّ العَطايا والرّزايا والقَنا  حُلَفاءُ طَيٍّ غَوّرُوا أوْ أنجَدُوا
صِحْ يا لَجُلْهُمَةٍ تُجِبْكَ وإنّما  أشفَارُ عَينِكَ ذابِلٌ ومُهَنّدُ
من كلّ أكبَرَ مِنْ جِبالِ تِهامَةٍ  قَلْباً ومِنْ جَوْدِ الغَوَادي أجوَدُ
يَلْقاكَ مُرْتَدِياً بأحْمَرَ مِنْ دَمٍ  ذَهَبَتْ بخُضرَتِهِ الطُّلَى والأكْبُدُ
حتى يُشارَ إلَيكَ: ذا مَوْلاهُمُ  وَهُمُ المَوَالي والخَليقَةُ أعْبُدُ
أنّى يَكُونُ أبَا البَرِيّةِ آدَمٌ  وأبوكَ والثّقَلانِ أنْتَ مُحَمّدُ
يَفنى الكَلامُ ولا يُحيطُ بفَضْلِكُمْ  أيُحيطُ ما يَفْنى بمَا لا يَنْفَدُ

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:37 pm

أيَا خَدّدَ الله وَرْدَ الخُدودِ  وَقَدّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ
فَهُنّ أسَلْنَ دَماً مُقْلَتي  وَعَذّبْنَ قَلبي بطُولِ الصّدودِ
وكَمْ للهَوَى من فَتًى مُدْنَفٍ  وكَمْ للنّوَى من قَتيلٍ شَهيدِ
فوَا حَسْرَتَا ما أمَرّ الفِراقَ  وَأعْلَقَ نِيرانَهُ بالكُبُودِ
وأغْرَى الصّبابَةَ بالعاشِقِينَ  وَأقْتَلَهَا للمُحِبّ العَميدِ
وَألْهَجَ نَفْسي لغَيرِ الخَنَا  بحُبّ ذَواتِ اللَّمَى والنّهُودِ
فكانَتْ وكُنّ فِداءَ الأميرِ  ولا زالَ مِنْ نِعْمَةٍ في مَزيدِ
لقَد حالَ بالسّيفِ دونَ الوَعيدِ  وحالَتْ عَطاياهُ دونَ الوُعودِ
فأنْجُمُ أمْوالِهِ في النّحُوسِ  وأنْجُمُ سُؤّالِهِ في السّعُودِ
ولَوْ لمْ أخَفْ غَيرَ أعْدائِهِ  عَلَيْهِ لَبَشّرْتُهُ بالخُلُودِ
رَمَى حَلَباً بِنَواصِي الخُيُولِ  وسُمْرٍ يُرِقْنَ دَماً في الصّعيدِ
وبِيضٍ مُسافِرَةٍ ما يُقِمْـ  ـنَ لا في الرّقابِ ولا في الغُمُودِ
يَقُدْنَ الفَنَاءَ غَداةَ اللّقاءِ  إلى كلّ جيشٍ كَثيرِ العَديدِ
فَوَلّى بأشياعِهِ الخَرْشَنيُّ  كَشاءٍ أحَسّ بِزَأرِ الأسُودِ
يَرَوْنَ مِنَ الذّعر صَوْتَ الرّياحِ  صَهيلَ الجِيادِ وخَفْقَ البُنُودِ
فَمَنْ كالأميرِ ابنِ بنْتِ الأميـ  ـرِ أوْ مَنْ كآبائِهِ والجُدُودِ
سَعَوْا للمَعالي وَهُمْ صبْيَةٌ  وسادوا وجادوا وهُمْ في المُهودِ
أمَالِكَ رِقّي ومَنْ شَأنُهُ  هِباتُ اللُّجَينِ وعِتْقُ العَبيدِ
دَعَوْتُكَ عِندَ انْقِطاعِ الرّجَا  ءِ والمَوْتُ مني كحَبل الوَريدِ
دَعَوْتُكَ لمّا بَراني البَلاءُ  وأوْهَنَ رِجْليّ ثِقْلُ الحَديدِ
وقَدْ كانَ مَشيُهُما في النّعالِ  فقَد صارَ مَشيُهُما في القُيُودِ
وكنت منَ النّاسِ في مَحْفِلٍ  فَها أنَا في مَحْفِلٍ مِنْ قُرُودِ
تُعَجِّلُ فيّ وُجوبَ الحُدودِ  وَحَدّي قُبَيلَ وُجوبِ السّجودِ
وقيل: عَدَوْتَ على العالمينَ  بَينَ وِلادي وبَينَ القُعُودِ
فَما لَكَ تَقْبَلُ زُورَ الكَلامِ  وقَدْرُ الشّهادَةِ قَدْرُ الشّهُودِ
فَلا تَسْمَعَنّ مِنَ الكَاشِحِينَ  وَلا تَعْبَأنّ بِعِجْلِ اليَهُودِ
وكنْ فارِقاً بينَ دَعوَى أرَدتُ  وَدَعوَى فَعَلْتُ بشَأوٍ بَعيدِ
وفي جُودِ كَفّيْكَ ما جُدْتَ لي  بنَفسي ولوْ كنتُ أشْقَى ثَمُودِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   السبت مارس 08, 2014 8:40 pm

إنّ القَوافيَ لَمْ تُنِمْكَ وَإنّمَا  مَحَقَتْكَ حتى صِرْتَ ما لا يُوجَدُ
فَكَأنّ أُذْنَكَ فُوكَ حينَ سَمِعْتَها  وَكَأنّهَا مِمّا سَكِرْتَ المُرْقِدُ




مُحَمّدَ بنَ زُرَيْقٍ ما نَرَى أحَدا  إذا فَقَدْناكَ يُعطي قبلَ أن يَعِدَا
وقَدْ قَصَدْتُكَ والتّرْحالُ مُقترِبٌ  والدّارُ شاسِعَةٌ والزّادُ قد نَفِدَا
فَخَلِّ كَفّكَ تَهْمي وَاثنِ وابِلَها  إذا اكْتَفَيْتُ وإلاّ أغرَقَ البَلَدَا


ما الشّوْقُ مُقتَنِعاً منّي بذا الكَمَدِ  حتى أكونَ بِلا قَلْبٍ ولا كَبِدِ
ولا الدّيارُ التي كانَ الحَبيبُ بهَا  تَشْكُو إليّ ولا أشكُو إلى أحَدِ
ما زالَ كُلّ هَزيمِ الوَدْقِ يُنحِلُها  والسّقمُ يُنحِلُني حتى حكتْ جسدي
وكلّما فاضَ دمعي غاض مُصْطَبري  كأنْ ما سالَ من جَفنيّ من جَلَدي
فأينَ من زَفَرَاتي مَنْ كَلِفْتُ بهِ  وأينَ منكَ ابنَ يحيَى صَوْلَةُ الأسَدِ
لمّا وزَنْتُ بكَ الدّنْيا فَمِلْتَ بهَا  وبالوَرَى قَلّ عِندي كثرَةُ العَدَدِ
ما دارَ في خَلَدِ الأيّام لي فَرَحٌ  أبا عُبادَةَ حتى دُرْتَ في خَلَدي
مَلْكٌ إذا امْتَلأتْ مَالاً خَزائِنُهُ  أذاقَهَا طَعْمَ ثُكْلِ الأمّ للوَلَدِ
ماضي الجَنانِ يُريهِ الحَزْمُ قَبلَ غَدٍ  بقَلبِهِ ما تَرَى عَيناهُ بَعْدَ غَدِ
ما ذا البَهاءُ ولا ذا النّورُ من بَشَرٍ  ولا السّماحُ الذي فيهِ سَماحُ يَدِ
أيّ الأكُفّ تُباري الغَيثَ ما اتّفَقَا  حتى إذا افْتَرَقَا عادَتْ ولمْ يَعُدِ
قد كنتُ أحْسَبُ أنّ المجدَ من مُضَرٍ  حتى تَبَحْتَرَ فَهوَ اليومَ مِن أُدَدِ
قَوْمٌ إذا أمْطَرَتْ مَوْتاً سُيُوفُهُمُ  حَسِبْتَها سُحُباً جادَتْ على بَلَدِ
لم أُجْرِ غايَةَ فكري منكَ في صِفَةٍ  إلاّ وَجَدْتُ مَداها غايةَ الأبدِ


أُحادٌ أمْ سُداسٌ في أُحَادِ  لُيَيْلَتُنَا المَنُوطَةُ بالتّنادِي
كأنّ بَناتِ نَعْشٍ في دُجَاهَا  خَرائِدُ سافراتٌ في حِداد
أُفَكّرُ في مُعاقَرَةِ المَنَايَا  وقَوْدِ الخَيْلِ مُشرِفةَ الهَوادي
زَعيمٌ للقَنَا الخَطّيّ عَزْمي  بسَفكِ دمِ الحَواضرِ والبَوادي
إلى كمْ ذا التخلّفُ والتّواني  وكمْ هذا التّمادي في التّمادي
وشُغلُ النّفسِ عن طَلَبِ المَعالي  ببَيعِ الشّعرِ في سوقِ الكَسادِ
وما ماضي الشّبابِ بمُسْتَرَدٍّ  ولا يَوْمٌ يَمُرّ بمُسْتَعادِ
متى لحظَتْ بَياضَ الشّيبِ عيني  فقد وَجَدَتْهُ منها في السّوَادِ
متى ما ازْدَدْتُ من بعدِ التّناهي  فقد وقَعَ انْتِقاصي في ازْدِيَادي
أأرْضَى أنْ أعيشَ ولا أُكافي  على ما للأميرِ مِنَ الأيادي
جَزَى الله المَسيرَ إلَيْهِ خَيْراً  وإنْ تَرَكَ المَطَايا كالمَزادِ
فَلَمْ تَلقَ ابنَ إبْراهيمَ عَنْسِي  وفيها قُوتُ يَوْمٍ للقُرادِ
ألَمْ يَكُ بَيْنَنا بَلَدٌ بَعيدٌ  فَصَيّرَ طُولَهُ عَرْضَ النِّجادِ
وأبْعَدَ بُعْدَنا بُعْدَ التّداني  وقَرّبَ قُرْبَنا قُرْبَ البِعَادِ
فَلَمّا جِئْتُهُ أعْلَى مَحَلّي  وأجلَسَني على السّبْعِ الشِّدادِ
تَهَلّلَ قَبْلَ تَسليمي علَيْهِ  وألْقَى مالَهُ قَبْلَ الوِسَادِ
نَلُومُكَ يا عَليّ لغَيرِ ذَنْبٍ  لأنّكَ قد زَرَيْتَ على العِبَادِ
وأنّكَ لا تَجُودُ على جَوادٍ  هِباتُكَ أنْ يُلَقَّبَ بالجَوادِ
كأنّ سَخاءَكَ الإسلامُ تَخشَى  إذا ما حُلتَ عاقِبَةَ ارتِدادِ
كأنّ الهَامَ في الهَيْجَا عُيُونٌ  وقد طُبِعتْ سُيُوفُكَ من رُقادِ
وقد صُغتَ الأسِنّةَ من هُمومٍ  فَما يَخْطُرْنَ إلاّ في الفُؤادِ
ويوْمَ جَلَبْتَها شُعْثَ النّواصِي  مُعَقَّدَةَ السّباسِبِ للطّرادِ
وحامَ بها الهَلاكُ على أُنَاسٍ  لَهُمْ باللاّذِقِيّة بَغْيُ عَادِ
فكانَ الغَرْبُ بَحْراً مِن مِياهٍ  وكانَ الشّرْقُ بَحراً من جِيادِ
وقد خَفَقَتْ لكَ الرّاياتُ فيهِ  فَظَلّ يَمُوجُ بالبِيضِ الحِدادِ
لَقُوكَ بأكْبُدِ الإبِلِ الأبَايَا  فسُقْتَهُمُ وحَدُّ السّيفِ حادِ
وقد مزّقتَ ثَوْبَ الغَيّ عنهُمْ  وقَد ألْبَسْتَهُمْ ثَوْبَ الرّشَادِ
فَما تَرَكُوا الإمارَةَ لاخْتِيارٍ  ولا انتَحَلوا وِدادَكَ من وِدادِ
ولا اسْتَفَلُوا لزُهْدٍ في التّعالي  ولا انْقادوا سُرُوراً بانْقِيادِ
ولكن هَبّ خوْفُكَ في حَشاهُمْ  هُبُوبَ الرّيحِ في رِجلِ الجَرادِ
وماتُوا قَبْلَ مَوْتِهِمِ فَلَمّا  مَنَنْتَ أعَدْتَهُمْ قَبْلَ المَعادِ
غَمَدْتَ صَوارِماً لَوْ لم يَتُوبوا  مَحَوْتَهُمُ بها مَحْوَ المِدادِ
وما الغضَبُ الطّريفُ وإنْ تَقَوّى  بمُنْتَصِفٍ منَ الكَرَمِ التّلادِ
فَلا تَغْرُرْكَ ألْسِنَةٌ مَوالٍ  تُقَلّبُهُنّ أفْئِدَةٌ أعادي
وكنْ كالمَوْتِ لا يَرْثي لباكٍ  بكَى منهُ ويَرْوَى وهْوَ صادِ
فإنّ الجُرْحَ يَنْفِرُ بَعدَ حينٍ  إذا كانَ البِناءُ على فَسادِ
وإنّ المَاءَ يَجْري مِنْ جَمادٍ  وإنّ النّارَ تَخْرُجُ من زِنَادِ
وكيفَ يَبيتُ مُضْطَجِعاً جَبانٌ  فَرَشْتَ لجَنْبِهِ شَوْكَ القَتادِ
يَرَى في النّوْمِ رُمحَكَ في كُلاهُ  ويَخشَى أنْ يَراهُ في السُّهادِ
أشِرْتُ أبا الحُسَينِ بمَدحِ قوْمٍ  نزَلتُ بهِمْ فسِرْتُ بغَيرِ زادِ
وظَنّوني مَدَحْتُهُمُ قَديماً  وأنْتَ بما مَدَحتُهُمُ مُرادي
وإنّي عَنْكَ بَعدَ غَدٍ لَغَادٍ  وقَلبي عَنْ فِنائِكَ غَيْرُ غَادِ
مُحِبُّكَ حَيثُما اتّجَهَتْ رِكابي  وضَيفُكَ حيثُ كنتُ من البلادِ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:14 am

أحُلْماً نَرَى أمْ زَماناً جَديدَا أمِ الخَلْقُ في شَخصِ حيٍّ أُعيدَا
تَجَلّى لَنا فأضَأنَا بِهِ كأنّنا نُجُومٌ لَقينَ سُعُودَا
رَأيْنا بِبَدْرٍ وآبائِهِ لبَدْرٍ وَلُوداً وبَدْراً وَليدَا
طَلَبْنا رِضاهُ بتَرْكِ الّذي رَضِينا لَهُ فَتَرَكْنا السّجُودَا
أمِيرٌ أمِيرٌ عَلَيْهِ النّدَى جَوادٌ بَخيلٌ بأنْ لا يَجُودَا
يُحَدَّثُ عَن فَضْلِهِ مُكْرَهاً كأنّ لَهُ مِنْهُ قَلْباً حَسُودَا
ويُقْدِمُ إلاّ عَلى أنْ يَفِرّ ويَقْدِرُ إلاّ عَلى أنْ يَزيدَا
كأنّ نَوالَكَ بَعضُ القَضاءِ فَما تُعْطِ منهُ نجِدْهُ جُدودَا
ورُبّتَما حَمْلَةٍ في الوَغَى رَدَدتَ بها الذُّبّلَ السُّمرَ سُودَا
وهَوْلٍ كَشَفْتَ ونَصلٍ قصَفْتَ ورُمْحٍ تَركْتَ مُباداً مُبيدَا
ومَالٍ وهَبْتَ بِلا مَوْعِدٍ وقِرْنٍ سَبَقْتَ إلَيْهِ الوَعِيدَا
بهَجْرِ سُيُوفِكَ أغْمادَهَا تَمَنّى الطُّلى أن تكونَ الغُمودَا
إلى الهَامِ تَصْدُرُ عَنْ مِثْلِهِ تَرَى صَدَراً عَنْ وُرُودٍ وُرُودا
قَتَلْتَ نُفُوسَ العِدَى بالحَديـ ـدِ حتى قَتَلتَ بهنَّ الحَديدَا
فأنْفَدْتَ مِنْ عَيشِهِنّ البَقاءَ وأبْقَيْتَ ممّا ملَكْتَ النّفُودَا
كأنّكَ بالفَقْرِ تَبغي الغِنى وبالموْتِ في الحرْبِ تَبغي الخلودَا
خَلائِقُ تَهْدي إلى رَبّهَا وآيَةُ مَجْدٍ أراها العَبيدَا
مُهَذَّبَةٌ حُلْوَةٌ مُرّةٌ حَقَرْنَا البِحارَ بها والأسُودَا
بَعيدٌ عَلى قُرْبِهَا وَصْفُهَا تغولُ الظّنونَ وتُنضِي القَصيدَا
فأنْتَ وَحيدُ بَني آدَمٍ ولَسْتَ لفَقْدِ نَظيرٍ وَحيدَا

يَسْتَعْظِمُونَ أُبَيّاتاً نَأمْتُ بهَا لا تَحْسُدُنّ على أنْ يَنْأمَ الأسَدَا
لَوْ أنّ ثَمّ قُلُوباً يَعْقِلُونَ بهَا أنْساهُمُ الذّعْرُ ممّا تحتَها الحَسَدَا




_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:16 am

]size=24]أقَلُّ فَعَالي بَلْهَ أكْثَرَهُ مَجْدُ  وذا الجِدُّ فيهِ نِلْتُ أم لم أنَلْ جَدُّ
سأطْلُبُ حَقّي بالقَنَا ومَشايخٍ  كأنّهُمُ من طولِ ما التَثَموا مُرْدُ
ثِقالٍ إذا لاقَوْا خِفافٍ إذا دُعُوا  كَثيرٍ إذا اشتَدّوا قَليلٍ إذا عُدّوا
وطعْنٍ كأنّ الطّعنَ لا طَعنَ عندَهُ  وضرْبٍ كأنّ النّارَ من حرّهِ بَرْدُ
إذا شِئتُ حَفّتْ بي على كلّ سابحٍ  رِجالٌ كأنّ المَوْتَ في فَمِها شَهْدُ
أذُمّ إلى هذا الزّمانِ أُهَيْلَهُ  فأعْلَمُهُمْ فَدْمٌ وأحزَمُهمْ وَغْدُ
وأكرَمُهُمْ كَلْبٌ وأبصرُهُمْ عمٍ  وأسهَدُهُمْ فَهدٌ وأشجَعُهم قِرْدُ
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى  عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
بِقَلْبِي وإنْ لم أرْوَ منها مَلالَةٌ  وبي عن غَوانيها وإن وَصَلتْ صَدُّ
خَليلايَ دونَ النّاسِ حُزْنٌ وعَبرةٌ  على فَقْدِ مَن أحبَبتُ ما لهُما فَقْدُ
تَلَجُّ دُمُوعي بالجُفونِ كأنّما  جُفُوني لعَيْنيْ كلِّ باكِيَةٍ خَدُّ
وإنّي لتُغْنيني مِنَ الماءِ نُغْبَةٌ  وأصبرُ عَنْهُ مثلَما تَصبرُ الرُّبْدُ
وأمضي كما يَمضي السّنانُ لِطِيّتي  وأطوَى كما تَطوَى المُجَلِّحةُ العُقدُ
وأُكْبِرُ نَفسي عَن جَزاءٍ بغِيبَةٍ  وكلُّ اغتِيابٍ جُهدُ مَن ما لَه جُهدُ
وأرْحَمُ أقواماً منَ العِيّ والغَبَى  وأعْذِرُ في بُغضِي لأنّهُمُ ضدُّ
ويَمْنَعُني ممّن سوَى ابنِ محمّدٍ  أيادٍ لهُ عندي تَضيقُ بهَا عِنْدُ
تَوالى بلا وَعْدٍ ولَكِنّ قَبْلَها  شَمائِلَهُ من غَيرِ وَعْدٍ بها وَعْدُ
سرَى السّيفُ ممّا تَطبعُ الهندُ صاحبي  إلى السّيفِ ممّا يطبَعُ الله لا الهِنْدُ
فَلَمّا رآني مُقْبِلاً هَزّ نَفْسَهُ  إليّ حُسامٌ كلُّ صَفْحٍ لهُ حَدُّ
فلم أرَ قَبلي مَن مَشَى البحرُ نحوَهُ  ولا رَجُلاً قامَتْ تُعانِقُهُ الأُسْدُ
كأنّ القِسِيّ العاصِياتِ تُطيعُهُ  هَوًى أو بها في غيرِ أُنْمُلِهِ زُهْدُ
يكادُ يُصيبُ الشيءَ من قَبلِ رَمْيِهِ  ويُمْكِنُهُ في سَهْمِهِ المُرْسَلِ الرّدُّ
ويُنْفِذُهُ في العَقْدِ وهْوَ مُضَيَّقٌ  من الشّعرَةِ السّوداءِ واللّيلُ مُسوَدُّ
بنَفسي الذي لا يُزْدَهَى بخَديعَةٍ  وإنْ كَثُرَتْ فيها الذّرائعُ والقَصْدُ
ومَنْ بُعدُهُ فَقْرٌ ومَن قُرْبُهُ غنًى  ومَنْ عِرْضُهُ حُرٌّ ومَن مالُهُ عَبْدُ
ويَصْطَنِعُ المَعْرُوفَ مُبْتَدِئاً بهِ  ويَمْنَعُهُ من كلّ مَن ذمُّهُ حَمدُ
ويَحْتَقِرُ الحُسّادَ عن ذِكْرِهِ لهُمْ  كأنّهُمُ في الخَلقِ ما خُلِقوا بَعدُ
وتأمَنُهُ الأعداءُ منْ غيرِ ذِلّةٍ  ولكن على قَدْرِ الذي يُذنبُ الحِقدُ
فإنْ يَكُ سيّارُ بنُ مُكرَمٍ انقَضَى  فإنّكَ ماءُ الوَرْدِ إنْ ذهبَ الوَرْدُ
مَضَى وبَنُوهُ وانْفَرَدْتَ بفَضْلِهِمْ  وألفٌ إذا ما جُمّعَتْ واحِدٌ فَرْدُ
لَهُمْ أوْجُهٌ غُرٌّ وأيْدٍ كريمَةٌ  ومَعْرِفَةٌ عِدٌّ وألْسِنَةٌ لُدُّ
وأرْدِيَةٌ خُضْرٌ ومُلْكٌ مُطاعَةٌ  ومَركوزَةٌ سُمْرٌ ومُقرَبَةٌ جُرْدُ
وما عِشْتَ ما ماتُوا ولا أبَواهُمُ  تَميمُ بنُ مُرٍّ وابنُ طابخَةٍ أُدُّ
فبَعضُ الذي يَبدو الذي أنا ذاكِرٌ  وبعضُ الذي يخفَى عليّ الذي يَبدو
ألُومُ بهِ مَنْ لامَني في وِدادِهِ  وحُقَّ لخَيرِ الخَلْقِ من خَيرِهِ الوُدُّ
كَذا فَتَنَحّوْا عَن عَليٍّ وطُرْقِهِ  بني اللّؤمِ حتى يَعبُرَ المَلِكُ الجَعدُ
فَما في سَجاياكُمْ مُنازَعَةُ العُلَى  ولا في طِباعِ التُّربَةِ المِسكُ وَالنَّدُّ

[/size]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:19 am

أمّا الفِراقُ فإنّهُ ما أعْهَدُ  هُوَ تَوْأمي لوْ أنّ بَيْناً يُولَدُ
ولَقَد عَلِمْنا أنّنا سَنُطيعُهُ  لمّا عَلِمْنَا أنّنَا لا نَخْلُدُ
وإذا الجِيادُ أبا البَهِيِّ نَقَلْنَنا  عَنكُم فأرْدأُ ما ركِبتُ الأجوَدُ
مَن خَصّ بالذّمّ الفراقَ فإنّني  مَن لا يرَى في الدهر شيئاً يُحمَدُ



لقَد حازَني وَجْدٌ بمَنْ حازَهُ بُعْدُ  فيَا لَيْتَني بُعدٌ ويا لَيتَهُ وَجْدُ
أُسَرّ بتَجديدِ الهَوَى ذِكْرَ ما مضَى  وإنْ كانَ لا يَبقَى له الحجرُ الصّلدُ
سُهادٌ أتانا منكِ في العَينِ عِنْدَنَا  رُقادٌ وقُلاّمٌ رَعَى سَرْبُكمْ وَرْدُ
مُمَثَّلَةٌ حتى كأنْ لمْ تُفارِقي  وحتى كأنّ اليأسَ من وَصْلكِ الوَعدُ
وحتى تَكادي تَمْسَحينَ مَدامعي  ويَعْبَقُ في ثَوْبيَّ من رِيحِكِ النَّدُّ
إذا غَدَرَتْ حَسناءُ وفّتْ بعَهدها  فمِنْ عَهدِها أن لا يَدومَ لها عَهدُ
وإنْ عَشِقَتْ كانتْ أشَدّ صَبابَةً  وإن فَرِكتْ فاذهبْ فما فِركها قَصدُ
وإنْ حقَدَتْ لم يَبقَ في قَلبِها رِضًى  وإنْ رَضِيَتْ لم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ
كذلِكَ أخلاقُ النّساءِ ورُبّمَا  يَضِلُّ بها الهادي ويخفى بها الرّشدُ
ولكنّ حُبّاً خامَرَ القَلْبَ في الصِّبَا  يَزيدُ على مَرّ الزّمانِ ويَشْتَدُّ
سَقَى ابنُ عَليٍّ كلَّ مُزنٍ سقَتكمُ  مُكافأةً يَغْدو إلَيْها كمَا تَغدُو
لتَرْوَى كمَا تُرْوي بلاداً سكَنْتِها  ويَنْبُتَ فيها فَوْقَكِ الفَخرُ والمجدُ
بمن تَشخَصُ الأبصارُ يوْمَ رُكوبِهِ  ويُخْرَقُ من زَحْمٍ على الرّجلِ البُرْدُ
وتُلْقي وما تَدري البَنانُ سِلاحَها  لكَثْرَةِ إيماءٍ إلَيْهِ إذا يَبدُو
ضَرُوبٌ لهامِ الضّارِبي الهامِ في الوَغى  خَفيفٌ إذا ما أثقَلَ الفَرسَ اللِّبْدُ
بَصِيرٌ بأخذِ الحَمدِ من كلّ مَوْضِعٍ  ولَوْ خَبَأتْهُ بَينَ أنْيابِها الأُسْدُ
بتَأميلِهِ يَغنى الفَتى قَبْلَ نَيْلِهِ  وبالذّعْرِ من قبلِ المهنّدِ يَنْقَدُّ
وسَيْفي لأنْتَ السّيفُ لا ما تَسُلّهُ  لضرْبٍ وممّا السّيفُ منهُ لكَ الغِمدُ
ورُمْحي لأنْتَ الرّمحُ لا ما تَبُلّهُ  نجيعاً ولوْلا القَدحُ لم يُثقِبِ الزَّنْدُ
منَ القاسِمينَ الشّكرَ بَيني وبَينَهمْ  لأنّهُمُ يُسدَى إلَيهِمْ بأنْ يُسدُوا
فشُكري لهم شُكرانِ: شكرٌ على النّدى  وشكرٌ على الشّكرِ الذي وَهبوا بَعْدُ
صِيامٌ بأبْوابِ القِبابِ جِيادُهُمْ  وأشْخاصُها في قَلبِ خائِفِهمْ تَعدُو
وأنْفُسُهُمْ مَبْذولَةٌ لوُفُودِهم  وأموالهُمْ في دارِ مَنْ لم يَفِدْ وَفْدُ
كأنّ عَطِيّاتِ الحُسَينِ عَساكِرٌ  ففيها العِبِدَّى والمُطَهَّمَةُ الجُرْدُ
أرَى القمرَ ابنَ الشّمسِ قد لبسَ العُلى  رُوَيْدَكَ حتى يَلْبَسَ الشّعَرَ الخَدُّ
وغالَ فُضُولَ الدّرْعِ مِن جَنَباتها  على بَدَنٍ قَدُّ القَنَاةِ لَهُ قَدُّ
وباشَرَ أبْكارَ المَكارِمِ أمْرَداً  وكانَ كَذا آباؤهُ وهُمُ مُرْدُ
مَدَحْتُ أباهُ قَبْلَهُ فشَفَى يَدي  مِنَ العُدم مَنْ تُشفَى به الأعينُ الرُّمدُ
حَبَاني بأثْمانِ السّوابِقِ دونَهَا  مَخافةَ سَيرِي إنّها للنّوَى جُنْدُ
وشَهْوَةَ عَوْدٍ إنَّ جُودَ يَمينِهِ  ثُنَاءٌ ثُنَاءٌ والجَوادُ بها فَرْدُ
فلا زِلْتُ ألقَى الحاسِدينَ بمِثْلِها  وفي يدهم غَيضٌ وفي يديَ الرِّفْدُ
وعِندي قَباطيّ الهُمَامِ ومَالُهُ  وعندَهُمُ ممّا ظَفِرْتُ بهِ الجَحدُ
يَرومُونَ شأوي في الكَلامِ وإنّمَا  يحاكي الفتى فيما خَلا المَنطقَ القِرْدُ
فَهُمْ في جُموعٍ لا يراها ابنُ دأيَةٍ  وهم في ضَجيجٍ لا يُحسّ به الخلدُ
ومني استفادَ النّاسُ كُلَّ غَريبَةٍ  فجازوا بتَرْكِ الذّمّ إن لم يكنْ حمدُ
وجَدْتُ عَليّاً وابنَهُ خيرَ قوْمِهِ  وهم خيرُ قوْمٍ واستوَى الحُرُّ والعبدُ
وأصْبَحَ شِعري منهُما في مكانِهِ  وفي عُنُقِ الحَسْناءِ يُستَحسنُ العِقدُ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:23 am

وزِيارَةٍ عَنْ غَيرِ مَوْعِدْ  كالغُمضِ في الجفنِ المُسهَّدْ
مَعَجَتْ بِنا فيها الجِيا  دُ مَعَ الأميرِ أبي مُحَمّدْ
حَتى دَخَلْنَا جَنّةً  لَوْ أنّ ساكِنَها مُخَلَّدْ
خَضْراءَ حَمْراءَ التّرا  بِ كأنّها في خَدِّ أغْيَدْ
أحْبَبْتُ تَشْبيهاً لَهَا  فَوَجَدْتُهُ ما ليسَ يُوجَدْ
وإذا رَجَعْتَ إلى الحَقَا  ئِقِ فَهْيَ واحدَةٌ لأوْحَدْ




يا مَنْ رَأيْتُ الحَليمَ وَغْدَا  بِهِ وحُرَّ المُلُوكِ عَبْدَا
مالَ عَليّ الشّرابُ جِدّا  وأنْتَ للمَكْرُماتِ أهْدَى
فإنْ تَفَضّلْتَ بانْصِرافي  عَدَدْتُهُ مِنْ لَدُنْكَ رِفْدَا






أمِنْ كُلّ شيءٍ بَلَغْتَ المُرادَا  وفي كلّ شأوٍ شأوْتَ العِبَادَا
فَمَاذا تَرَكْتَ لمَنْ لم يَسُد  وماذا ترَكْتَ لمَنْ كانَ سَادَا
كأنّ السُّمانَى إذا ما رَأتْكَ  تَصَيَّدُها تَشْتَهي أنْ تُصادَا




وشامِخٍ مِنَ الجِبالِ أقْوَدِ  فَرْدٍ كيأفُوخِ البَعِيرِ الأصْيَدِ
يُسارُ مِنْ مَضِيقِهِ والجَلْمَدِ  في مِثْلِ مَتْنِ المَسَدِ المُعَقَّدِ
زُرْناهُ للأمْرِ الذي لم يُعْهَدِ  للصّيْدِ والنّزْهَةِ والتّمَرُّدِ
بكُلِّ مَسْقيِّ الدّماءِ أسْوَدِ  مُعاوِدٍ مُقَوَّدٍ مُقَلَّدِ
بكُلّ نابٍ ذَرِبٍ مُحَدَّدِ  عَلى حِفافَيْ حَنَكٍ كالمِبْرَدِ
كَطالِبِ الثّأرِ وإنْ لم يَحْقِدِ  يَقْتُلُ ما يَقْتُلُهُ ولا يَدِي
يَنْشُدُ من ذا الخِشْفِ ما لم يَفقِدِ  فَثَارَ من أخضَرَ مَمْطُورٍ نَدِ
كأنّهُ بَدْءُ عِذارِ الأمْرَدِ  فلَمْ يكَدْ إلاّ لحَتْفٍ يَهتَدي
ولم يَقَعْ إلاّ عَلى بَطْنِ يَدِ  فَلَمْ يَدَعْ للشّاعِرِ المُجَوِّدِ
وَصْفاً لَهُ عِندَ الأميرِ الأمْجَدِ  المَلِكِ القَرْمِ أبي مُحَمّدِ
ألقانِصِ الأبْطالَ بالمُهَنّدِ  ذي النِّعَمِ الغُرّ البَوادي العُوّدِ
إذا أرَدْتُ عَدّها لم تُعْدَدِ

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:37 am

[b]ما ذا الوَداعُ وَداعُ الوامِقِ الكَمِدِ  هذا الوَداعُ وَداعُ الرّوحِ للجَسَدِ
إذا السّحابُ زَفَتْهُ الرّيحُ مُرْتَفِعاً  فَلا عَدا الرّمْلَةَ البَيضاءَ من بَلَدِ
ويا فِراقَ الأميرِ الرّحْبِ مَنْزِلُهُ  إنْ أنْتَ فارَقْتَنَا يَوْماً فلا تَعُدِ

وبَنِيّةٍ مِنْ خَيْزُرانٍ ضُمّنتْ  بِطّيخَةً نَبَتَتْ بنارٍ في يَدِ
نَظَمَ الأميرُ لها قِلادَةَ لُؤلُؤٍ  كفِعالِهِ وكَلامِهِ في المَشْهَدِ
كالكأسِ باشَرَها المِزاجُ فأبرَزَتْ  زَبَداً يَدورُ على شَرابٍ أسْوَدِ


وسَوْداءَ مَنظومٍ عَلَيها لآلىءٌ  لها صُورَةُ البِطّيخِ وهيَ من النّدِّ
كأنّ بَقايا عَنبَرٍ فوْقَ رَأسِها  طلوعُ رَواعي الشيبِ في الشَعَرِ الجعْدِ


أتُنكِرُ ما نَطَقْتُ بهِ بَديهاً  ولَيسَ بمُنْكَرٍ سَبْقُ الجَوادِ
أُراكِضُ مُعوِصاتِ الشّعرِ قسراً  فأقْتُلُها وغيري في الطّرادِ



أوَدُّ مِنَ الأيّامِ مَا لا تَوَدُّهُ  وَأشكُو إلَيهَا بَيْنَنَا وَهْيَ جُنْدُهُ
يُباعِدْنَ حِبّاً يَجْتَمِعْنَ وَوَصْلُهُ  فكَيفَ بحِبٍّ يَجْتَمِعنَ وَصَدُّهُ
أبَى خُلُقُ الدّنْيَا حَبِيباً تُديمُهُ  فَمَا طَلَبي مِنهَا حَبيباً تَرُدّهُ
وَأسْرَعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّراً  تَكَلفُ شيءٍ في طِباعِكَ ضِدّهُ
رَعَى الله عِيساً فَارَقَتْنَا وَفَوْقَهَا  مَهاً كُلها يُولَى بجَفْنَيْهِ خَدُّهُ
بوَادٍ بِهِ مَا بالقُلُوبِ كَأنّهُ  وَقَدْ رَحَلُوا جِيدٌ تَنَاثَرَ عِقدُهُ
إذا سَارَتِ الأحداجُ فَوْقَ نَبَاتِهِ  تَفَاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَنْدُهُ
وَحالٍ كإحداهُنّ رُمْتُ بُلُوغَهَا  وَمِنْ دونِها غَوْلُ الطريقِ وَبُعدُهُ
وَأتْعَبُ خَلْقِ الله مَنْ زَادَ هَمُّهُ  وَقَصّرَ عَمّا تَشتَهي النّفس وَجدُهُ
فَلا يَنحَلِلْ في المَجدِ مالُكَ كُلّهُ  فيَنحَلَّ مَجْدٌ كانَ بالمالِ عَقدُهُ
وَدَبِّرْهُ تَدْبيرَ الذي المَجْدُ كَفُّهُ  إذا حارَبَ الأعداءَ وَالمَالَ زَنْدُهُ
فَلا مَجْدَ في الدّنْيَا لمَنْ قَلّ مَالُهُ  وَلا مالَ في الدّنيا لمَنْ قَلّ مَجدُهُ
وَفي النّاسِ مَنْ يرْضَى بميسورِ عيشِهِ  وَمَرْكوبُهُ رِجْلاهُ وَالثّوْبُ جلدُه
وَلَكِنّ قَلْباً بَينَ جَنْبَيّ مَا لَهُ  مَدًى يَنتَهي بي في مُرَادٍ أحُدُّهُ
يَرَى جِسْمَهُ يُكْسَى شُفُوفاً تَرُبُّهُ  فيَختارُ أن يُكْسَى دُرُوعاً تهُدّهُ
يُكَلّفُني التّهْجيرَ في كلّ مَهْمَهٍ  عَليقي مَرَاعِيهِ وَزَاديَ رُبْدُهُ
وَأمْضَى سِلاحٍ قَلّدَ المَرْءُ نَفْسَهُ  رَجَاءُ أبي المِسْكِ الكَريمِ وَقصْدُهُ
هُما ناصِرَا مَنْ خانَهُ كُلُّ ناصِرٍ  وَأُسرَةُ مَنْ لم يُكثِرِ النّسلَ جَدُّهُ
أنَا اليَوْمَ مِنْ غِلْمانِهِ في عَشيرَةٍ  لَنَا وَالِدٌ مِنْهُ يُفَدّيهِ وُلْدُهُ
فَمِنْ مَالِهِ مالُ الكَبيرِ وَنَفْسُهُ  وَمِنْ مَالِهِ دَرُّ الصّغِيرِ وَمَهْدُهُ
نَجُرّ القَنَا الخَطّيّ حَوْلَ قِبَابِهِ  وَتَرْدي بِنا قُبُّ الرّباطِ وَجُرْدُهُ
وَنَمْتَحِنُ النُّشّابَ في كلّ وَابِلٍ  دَوِيُّ القِسِيّ الفَارِسِيّةِ رَعْدُهُ
فإنْ لا تَكُنْ مصرُ الشَّرَى أوْ عَرِينَه  فإنّ الذي فيهَا منَ النّاسِ أُسدُهُ
سَبَائِكُ كافُورٍ وَعِقْيانُهُ الذي  بصُمّ القَنَا لا بالأصَابعِ نَقْدُهُ
بَلاهَا حَوَالَيْهِ العَدُوُّ وَغَيْرُهُ  وَجَرّبَهَا هَزْلُ الطّرَادِ وَجِدّهُ
أبو المِسْكِ لا يَفْنى بذَنْبِكَ عفوُهُ  وَلَكِنّهُ يَفْنى بعُذْرِكَ حِقدُهُ
فَيَا أيّها المَنْصُورُ بالجَدّ سَعْيُهُ  وَيَا أيّها المَنْصُورُ بالسّعيِ جَدّهُ
تَوَلّى الصِّبَى عَنّي فأخلَفتَ طِيبَهُ  وَمَا ضَرّني لمّا رَأيْتُكَ فَقدُهُ
لَقَدْ شَبّ في هذا الزّمانِ كُهُولُهُ  لَدَيْكَ وَشابَتْ عندَ غَيرِكَ مُرْدُهُ
ألا لَيْتَ يَوْمَ السّيرِ يُخبرُ حَرُّهُ  فَتَسْألَهُ وَاللّيْلَ يُخْبرُ بَرْدُهُ
وَلَيْتَكَ تَرْعاني وَحَيرَانُ مُعرِضٌ  فتَعْلَمَ أنّي من حُسامِكَ حَدّهُ
وَأنّي إذا باشَرْتُ أمراً أُريدُهُ  تَدانَتْ أقاصِيهِ وَهَانَ أشَدُّهُ
وَمَا زَالَ أهلُ الدّهرِ يَشْتَبِهونَ لي  إلَيْكَ فَلَمّا لُحْتَ لي لاحَ فَرْدُهُ
يُقالُ إذا أبصَرْتُ جَيْشاً وَرَبَّهُ  أمامكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجيشِ عبدُهُ
وَألْقَى الفَمَ الضّحّاكَ أعلَمُ أنّهُ  قَريبٌ بذي الكَفّ المُفَدّاةِ عهدُهُ
فَزَارَكَ مني مَنْ إلَيْكَ اشتِياقُهُ  وَفي النّاسِ إلاّ فيكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
يُخَلِّفُ مَنْ لم يَأتِ دارَكَ غَايَةً  وَيأتي فيَدري أنّ ذلكَ جُهْدُهُ
فإنْ نِلْتُ ما أمّلْتُ منكَ فرُبّمَا  شَرِبْتُ بمَاءٍ يُعجِزُ الطّيرَ وِرْدُهُ
وَوَعْدُكَ فِعْلٌ قَبلَ وَعْدٍ لأنّهُ  نَظيرُ فَعَالِ الصّادِقِ القوْلِ وَعدُهُ
فكنْ في اصْطِناعي مُحسِناً كمُجرِّبٍ  يَبِنْ لَكَ تَقرِيبُ الجَوَادِ وَشَدُّهُ
إذا كنتَ في شَكٍّ من السّيفِ فابْلُهُ  فإمّا تُنَفّيهِ وَإمّا تُعِدّهُ
وَمَا الصّارِمُ الهِندِيُّ إلاّ كَغَيرِهِ  إذا لم يُفارِقْهُ النِّجادُ وَغِمْدُهُ
وَإنّكَ لَلْمَشْكُورُ في كُلّ حالَةٍ  وَلَوْ لم يكُنْ إلاّ البَشاشَةَ رِفْدُهُ
فكُلُّ نَوَالٍ كانَ أوْ هُوَ كائِنٌ  فلَحظَةُ طَرْفٍ منكَ عنديَ نِدّهُ
وَإنّي لَفي بَحْرٍ منَ الخَيرِ أصْلُهُ  عَطَاياكَ أرْجُو مَدّهَا وَهيَ مَدُّهُ
وَمَا رَغْبَتي في عَسْجَدٍ أستَفيدُهُ  وَلَكِنّها في مَفْخَرٍ أسْتَجِدّهُ
يَجُودُ بِهِ مَن يَفضَحُ الجودَ جودُهُ  وَيحمَدُهُ مَن يَفضَحُ الحمدَ حمدُهُ
فإنّكَ ما مرّ النُّحُوسُ بكَوْكَبٍ  وَقَابَلْتَهُ إلاّ وَوَجْهُكَ سَعدُهُ

[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:40 am

]]حَسَمَ الصّلْحُ ما اشتَهَتْهُ الأعادي  وَأذاعَتْهُ ألْسُنُ الحُسّادِ
وَأرَادَتْهُ أنْفُسٌ حَالَ تَدْبِيـ  ـرُكَ مَا بَيْنَهَا وَبَينَ المُرَادِ
صَارَ ما أوْضَعَ المُخِبّونَ فيهِ  مِن عِتابٍ زِيادَةً في الوِدادِ
وَكَلامُ الوُشَاةِ لَيسَ على الأحْـ  ـبَابِ، سُلطانُهُ على الأضْدادِ
إنّمَا تُنْجِحُ المَقَالَةُ في المَرْ  ءِ إذا وَافَقَتْ هَوىً في الفُؤادِ
وَلَعَمْرِي لَقد هُزِزْتَ بمَا قِيـ  ـلَ فأُلْفِيتَ أوْثَقَ الأطْوَادِ
وَأشَارَتْ بمَا أبَيْتَ رِجَالٌ  كُنتَ أهدَى منهَا إلى الإرْشَادِ
قد يُصِيبُ الفَتى المُشيرُ وَلم يَجْـ  ـهدْ وَيُشوِي الصّوَابَ بعد اجتهادِ
نِلْتَ ما لا يُنالُ بالبِيضِ وَالسُّمْـ  ـرِ وَصُنْتَ الأرْوَاحَ في الأجْسَادِ
وَقَنَا الخَطِّ في مَراكِزِها حَوْ  لَكَ وَالمُرْهَفَاتُ في الأغْمادِ
ما دَرَوْا إذ رَأوْا فُؤادَكَ فيهِمْ  سَاكِناً أنّ رَأيَهُ في الطّرَادِ
فَفَدَى رَأيَكَ الذي لم تُفَدْهُ  كُلُّ رَأيٍ مُعَلَّمٍ مُسْتَفَادِ
وَإذا الحِلْمُ لمْ يَكُنْ عن طِباعٍ  لم يَكُنْ عَن تَقَادُمِ المِيلادِ
فَبِهَذا وَمِثْلِهِ سُدْتَ يا كا  فُورُ وَاقتَدْتَ كُلّ صَعبِ القِيادِ
وَأطَاعَ الذي أطَاعَكَ وَالطّا  عَةُ لَيْسَتْ خَلائِقَ الآسَادِ
إنّمَا أنْتَ وَالِدٌ وَالأبُ القَا  طعُ أحنى من وَاصِلِ الأوْلادِ
لا عَدا الشرُّ مَن بَغَى لكُما الشرّ  وَخَصّ الفَسَادُ أهلَ الفَسَادِ
أنتُمَا مَا اتّفَقْتُما الجِسْمُ وَالرّو  حُ فَلا احتَجتُما إلى العُوّادِ
وَإذا كان في الأنابيبِ خُلْفٌ  وَقَعَ الطّيْشُ في صُدورِ الصِّعادِ
أشمَتَ الخُلْفُ بالشُّراةِ عِداهَا  وَشَفَى رَبَّ فَارِسٍ من إيَادِ
وَتَوَلّى بَني اليَزِيدِيّ بالبَصْـ  ـرَةِ حتى تَمَزّقُوا في البلادِ
وَمُلُوكاً كأمْسِ في القُرْبِ مِنّا  وَكَطَسْمٍ وَأُخْتِها في البعادِ
بكُمَا بِتُّ عَائِذاً فِيكُمَا مِنْـ  ـهُ وَمن كَيدِ كُلّ باغٍ وَعَادِ
وَبِلُبّيْكُمَا الأصِيلَينِ أنْ تَفْـ  رُقَ صُمُّ الرّمَاحِ بَينَ الجِيَادِ
أوْ يَكُونَ الوَليُّ أشْقَى عَدُوٍّ  بالذي تَذخَرَانِهِ مِن عَتَادِ
هَلْ يَسُرّنَ بَاقِياً بَعْدَ مَاضٍ  مَا تَقُولُ العُداةُ في كلّ نَادِ
مَنَعَ الوُدُّ وَالرّعَايَةُ وَالسّؤ  دُدُ أنْ تَبْلُغَا إلى الأحْقَادِ
وَحُقُوقٌ تُرَقّقُ القَلْبَ للقَلْـ  ـبِ وَلَوْ ضُمّنَتْ قُلُوبَ الجَمادِ
فَغَدَا المُلْكُ باهِراً مَنْ رَآهُ  شَاكِراً ما أتَيْتُمَا مِنْ سَدادِ
فيهِ أيْديكُمَا عَلى الظّفَرِ الحُلْـ  ـوِ وَأيدي قَوْمٍ عَلى الأكْبَادِ
هذِهِ دَوْلَةُ المَكارِمِ وَالرّأ  فَةِ وَالمَجْدِ وَالنّدَى وَالأيَادِي
كَسَفَتْ ساعةً كما تكسِفُ الشّمْـ  ـسُ وَعادَتْ وَنُورُها في ازْدِيادِ
يَزْحَمُ الدّهرَ رُكنُها عن أذاهَا  بِفَتًى مَارِدٍ على المُرّادِ
مُتْلِفٍ مُخْلِفٍ وَفِيٍّ أبِيٍّ  عَالِمٍ حَازِمٍ شُجَاعٍ جَوَادِ
أجفَلَ النّاسُ عن طَرِيقِ أبي المِسـ  ـكِ وَذَلّتْ لَهُ رِقَابُ العِبَادِ
كَيْفَ لا يُتْرَكُ الطّرِيقُ لسَيْلٍ  ضَيّقٍ عَنْ أتِيّهِ كُلُّ وَادِ


[/b]
[/size]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:41 am

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ  بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ  
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ  فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ  
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا  وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ  
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً  أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ  
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي  شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ  
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما  أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟  
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني  هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ  
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً  وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ  
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ  أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ  
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً  أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ  
إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ، ضَيْفُهُمُ  عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدُودُ  
جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ  منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ  
ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً من نفوسِهِمُ  إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ  
أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ  أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ  
صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا  فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ  
نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها  فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ  
العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ  لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ  
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ  إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ  
ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ  يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ  
ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا  وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ  
وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ  تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد  
جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني  لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ  
وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا  لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ  
وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ  إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ  
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً  أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ  
أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً  أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ  
أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ  في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ  
وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ  عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟



_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:43 am

جَاءَ نَيرُوزُنَا وَأنتَ مُرَادُهْ وَوَرَتْ بالذي أرَادَ زِنادُهْ
هَذِهِ النّظْرَةُ التي نَالَهَا مِنْـ ـكَ إلى مِثْلِها من الحَوْلِ زَادُهْ
يَنْثَني عَنكَ آخِرَ اليَوْمِ مِنْهُ نَاظِرٌ أنْتَ طَرْفُهُ وَرُقَادُهْ
نحنُ في أرْضِ فارِسٍ في سُرُورٍ ذا الصّبَاحُ الذي نرَى ميلادُهْ
عَظّمَتْهُ مَمَالِكُ الفُرْسِ حتى كُلُّ أيّامِ عَامِهِ حُسّادُهْ
مَا لَبِسْنَا فيهِ الأكاليلَ حتى لَبِسَتْهَا تِلاعُهُ وَوِهَادُهْ
عندَ مَنْ لا يُقاسُ كسرَى أبوسا سانَ مُلْكاً بهِ وَلا أوْلادُهْ
عَرَبيٌّ لِسَانُهُ فَلْسَفيٌّ رَأيُهُ فَارِسِيّةٌ أعْيَادُهْ
كُلّمَا قالَ نائِلٌ أنَا مِنْهُ سَرَفٌ قالَ آخَرٌ ذا اقْتِصادُهْ
كَيفَ يرْتَدّ مَنكِبي عن سَمَاءٍ والنِّجادُ الذي عَلَيْهِ نِجَادُهْ
قَلّدَتْني يَمينُهُ بحُسَامٍ أعقَبَتْ منهُ وَاحِداً أجْدادُهْ
كُلّمَا استُلَّ ضاحَكَتْهُ إيَاةٌ تَزْعُمُ الشّمسُ أنّهَا أرْآدُهْ
مَثَّلُوهُ في جَفْنِهِ خِيفَةَ الفَقْـ ـدِ فَفي مِثْلِ أثْرِهِ إغْمَادُهْ
مُنْعَلٌ لا مِنَ الحَفَا ذَهَباً يَحْـ ـمِلُ بَحراً فِرِنْدُهُ إزْبَادُهْ
يَقْسِمُ الفَارِسَ المُدَجَّجَ لا يَسْـ ـلَمُ مِنْ شَفْرَتَيْهِ إلاّ بِدادُهْ
جَمَعَ الدّهْرُ حَدَّهُ ويَدَيْهِ وَثَنَائي فاستَجمَعَتْ آحَادُهْ
وَتَقَلّدْتُ شامَةً في نَداهُ جِلْدُها مُنْفِساتُهُ وَعَتَادُهْ
فَرّسَتْنَا سَوَابِقٌ كُنَّ فيهِ فارَقَتْ لِبْدَهُ وَفيها طِرَادُهْ
وَرَجَتْ رَاحَةً بِنَا لا تَرَاهَا وَبلادٌ تَسيرُ فيهَا بِلادُهْ
هل لِعُذري عند الهُمامِ أبي الفضْـ ـلِ قَبُولٌ سَوَادُ عَيني مِدادُهْ
أنَا مِنْ شِدّةِ الحَيَاءِ عَليلٌ مَكْرُماتُ المُعِلِّهِ عُوّادُهْ
مَا كَفاني تَقصِيرُ ما قُلتُ فيهِ عن عُلاهُ حتى ثَنَاهُ انْتِقَادُهْ
إنّني أصْيَدُ البُزاةِ وَلَكِنّ أجَلّ النّجُومِ لا أصْطادُهْ
رُبّ ما لا يُعَبِّرُ اللّفْظُ عَنْهُ وَالذي يُضْمِرُ الفُؤادُ اعتِقادُهْ
ما تَعَوّدتُ أن أرَى كأبي الفضْـ ـلِ وَهَذا الذي أتَاهُ اعتِيادُهْ
إنّ في المَوْجِ للغَرِيقِ لعُذْراً وَاضِحاً أنْ يَفُوتَهُ تَعْدادُهْ
للنّدَى الغَلبُ إنّهُ فاضَ وَالشّعْـ ـرُ عِمادي وَابنُ العميدِ عِمادُهْ
نَالَ ظَنّي الأُمُورَ إلاّ كَريماً لَيْسَ لي نُطْقُهُ وَلا فيّ آدُهْ
ظالِمُ الجُودِ كُلّما حَلّ رَكْبٌ سِيمَ أنْ تحمِلَ البِحارَ مَزَادُهْ
غَمَرَتْني فَوَائِدٌ شَاءَ فيها أنْ يكونَ الكلامُ مِمّا أُفَادُهْ
مَا سَمِعْنَا بمَنْ أحَبّ العَطَايَا فاشتَهَى أنْ يكونَ فيهَا فُؤادُهْ
خَلَقَ الله أفْصَحَ النّاسِ طُرّاً في مَكانٍ أعْرَابُهُ أكْرَادُهْ
وَأحَقُّ الغُيُوثِ نَفْساً بحَمْدٍ في زَمانٍ كلُّ النّفوسِ جَرَادُهْ
مِثلَمَا أحدَثَ النّبُوّةَ في العَا لَمِ وَالبَعْثَ حِينَ شاعَ فَسَادُهْ
زَانَتِ اللّيْلَ غُرّةُ القَمَرِ الطّا لعِ فيهِ وَلم يَشِنْهَا سَوَادُهْ
كَثُرَ الفِكْرُ كيفَ نُهدي كما أهْـ ـدَتْ إلى رَبّها الرّئيسِ عِبَادُه
وَالذي عِندَنَا مِنَ المَالِ وَالخَيْـ لِ فَمِنْهُ هِبَاتُهُ وَقِيَادُهْ
فَبَعَثْنَا بِأرْبَعِينَ مِهَاراً كلُّ مُهْرٍ مَيْدانُهُ إنْشَادُهْ
عَدَدٌ عِشْتَهُ يَرَى الجِسْمُ فيهِ رَباً لا يَرَاهُ فِيمَا يُزَادُهْ
فَارْتَبِطْهَا فإنّ قَلْباً نَمَاهَا مرْبِطٌ تَسْبِقُ الجِيادَ جيادُهْ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:47 am

بِكُتْبِ الأنَامِ كِتابٌ وَرَدْ  فدَتْ يَدَ كاتِبِهِ كُلُّ يَدْ
يُعَبّرُ عَمّا لَهُ عِنْدَنَا  ويَذْكُرُ من شَوْقِهِ ما نَجِدْ
فأخْرَقَ رَائِيَهُ ما رَأى  وأبرَقَ نَاقِدَهُ ما انتَقَدْ
إذا سَمِعَ النّاسُ ألْفَاظَهُ  خلَقْنَ لهُ في القُلُوبِ الحَسَدْ
فقُلْتُ وَقد فَرَسَ النّاطِقِينَ  كذا يَفعَلُ الأسَدُ ابنُ الأسَدْ

نَسيتُ وَما أنسَى عِتاباً على الصّدِّ  ولاخَفَراً زَادَتْ بهِ حُمرَةُ الخدِّ
وَلا لَيْلَةً قَصّرْتُهَا بِقَصِيرَةٍ  أطالتْ يدي في جيدِها صُحبةَ العِقدِ
وَمَنْ لي بيَوْمٍ مثلِ يَوْمٍ كَرِهتُهُ  قرُبْتُ بهِ عندَ الوَداعِ من البُعْدِ
وَألاّ يَخُصَّ الفَقْدُ شَيْئاً لأنّني  فقدْتُ فلم أفقِدْ دموعي وَلا وَجْدي
تَمَنٍّ يَلَذُّ المُسْتَهَامُ بذِكْرِهِ  وإنْ كانَ لا يُغْنِي فَتيلاً وَلا يُجدي
وَغَيظٌ على الأيّامِ كالنّارِ في الحَشَا  وَلَكِنّهُ غَيظُ الأسيرِ على القِدِّ
فإمّا تَرَيْني لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ  فآفَةُ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
يَحِلُّ القَنَا يَوْمَ الطّعَانِ بعَقْوَتي  فأحرِمُهُ عِرْضِي وَأُطْعِمُهُ جلدي
تُبَدِّلُ أيّامي وَعَيْشِي وَمَنْزِلي  نجائِبُ لا يَفكُرْنَ في النحسِ وَالسّعدِ
وَأوْجُهُ فِتْيَانٍ حَيَاءً تَلَثّمُوا  عَلَيْهِنّ لا خَوْفاً منَ الحرّ والبرْدِ
وَلَيسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذّئبِ شيمةً  وَلَكِنّهُ مِنْ شيمَةِ الأسَدِ الوَرْدِ
إذا لم تُجِزْهُمْ دارَ قَوْمٍ مَوَدّةٌ  أجازَ القَنَا وَالخَوْفُ خيرٌ من الوُدِّ
يَحيدونَ عن هَزْلِ المُلُوكِ إلى الذي  تَوَفّرَ مِن بَينِ المُلُوكِ على الجِدِّ
وَمَن يَصْحَبِ اسمَ ابنِ العميدِ محَمّدٍ  يَسِرْ بَينَ أنْيابٍ الأساوِدِ وَالأُسْدِ
يَمُرُّ مِنَ السّمِّ الوَحيِّ بِعَاجِزٍ  وَيَعْبُرُ مِنْ أفواهِهِنّ عَلى دُرْدِ
كَفَانَا الرّبيعُ العِيسَ من بَرَكاتِهِ  فجاءتْهُ لم تَسمَعْ حُداءً سوَى الرّعدِ
إذا ما استَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفْسَهُ  كَرِعْنَ بِسِبْتٍ في إنَاءٍ من الوَرْدِ
كأنّا أرَادَتْ شُكرَنا الأرْضُ عندَهُ  فَلَمْ يُخْلِنا جَوٌّ هَبَطْناهُ من رِفدِ
لَنَا مَذْهَبُ العُبّادِ في تَرْكِ غَيرِهِ  وَإتْيَانِهِ نَبْغي الرّغائِبَ بالزّهْدِ
رَجَوْنَا الذي يَرْجُونَ في كلّ جَنّةٍ  بأرْجانَ حتى ما يَئِسنَا من الخُلْدِ
تَعَرّضُ للزّوّارِ أعْنَاقُ خَيْلِهِ  تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ من الطّرْدِ
وَتَلْقَى نَوَاصِيهَا المَنَايا مُشيحَةً  وُرُودَ قَطاً صُمٍّ تَشَايَحنَ في وِرْدِ
وَتَنْسُبُ أفعالُ السّيُوفِ نُفُوسَهَا  إلَيْهِ وَيَنْسُبنَ السّيُوفَ إلى الهِنْدِ
إذا الشّرَفَاءُ البِيضُ مَتُّوا بقَتْوِهِ  أتَى نَسَبٌ أعْلى من الأبِ وَالجَدِّ
فَتًى فاتَتِ العَدْوَى من النّاسِ عَينُه  فَما أرْمدتْ أجفانَهُ كثرَةُ الرُّمْدِ
وَخالَفَهُمْ خَلْقاً وَخُلْقاً وَمَوْضِعاً  فقد جَلّ أنْ يُعدَى بشَيْءٍ وَأن يُعدي
يُغَيّرُ ألْوَانَ اللّيَالي عَلى العِدَى  بمَنشُورَةِ الرّاياتِ مَنصُورَةِ الجُندِ
إذا ارْتَقَبُوا صُبْحاً رَأوْا قَبلَ ضَوْئِهِ  كتائِبَ لا يَرْدي الصّباحُ كما تَرْدي
وَمَبْثُوثَةً لا تُتّقَى بطَلِيعَةٍ  وَلا يُحْتَمى مِنْها بِغَوْرٍ وَلا نَجْدِ
يَغُصْنَ إذا ما عُدْنَ في مُتَفَاقِدٍ  من الكُثرِ غَانٍ بالعَبيدِ عن الحَشدِ
حَثَتْ كلُّ أرْضٍ تُرْبَةً في غُبَارِهِ  فَهُنّ عَلَيْهِ كالطّرَائِقِ في البُرْدِ
فإنْ يكُنِ المَهديّ مَن بانَ هَدْيُهُ  فهَذا وَإلاّ فالهُدى ذا فَما المَهدي
يُعَلّلُنَا هَذا الزّمانُ بذا الوَعْدِ  وَيَخْدَعُ عَمّا في يَدَيْهِ من النّقدِ
هَلِ الخَيرُ شيءٌ لَيسَ بالخَيرِ غائِبٌ  أمِ الرُّشدُ شيءٌ غائبٌ ليس بالرُّشدِ
أأحزَمَ ذي لُبٍّ وَأكْرَمَ ذي يَدٍ  وَأشجَعَ ذي قَلبٍ وَأرْحمَ ذي كِبْدِ
وَأحْسَنَ مُعْتَمٍّ جُلُوساً وَرِكْبَةً  على المِنبرِ العالي أوِ الفَرَسِ النّهْدِ
تَفَضّلَتِ الأيّامُ بالجَمْعِ بَيْنَنَا  فلَمّا حَمِدْنَا لم تُدِمْنَا على الحَمدِ
جَعَلْنَ وَداعي وَاحِداً لثَلاثَةٍ  جَمَالِكَ وَالعِلْمِ المُبرِّحِ وَالمَجْدِ
وَقد كنتُ أدرَكْتُ المُنى غَيرَ أنّني  يُعَيّرُني أهْلي بإدراكِهَا وَحْدي
وكُلُّ شَرِيكٍ في السّرُورِ بمُصْبَحي  أرَى بعدَهُ مَن لا يرَى مثلَهُ بَعدي
فَجُدْ لي بقَلْبٍ إنْ رَحَلْتُ فإنّني  مُخَلِّفُ قَلبي عِندَ من فَضْلُه عندِي
وَلَوْ فَارَقَتْ نَفْسِي إلَيكَ حَيَاتَها  لَقُلْتُ أصَابَتْ غَيرَ مَذمومةِ العهدِ



أزَائرٌ يا خَيَالُ أمْ عَائِدْ  أمْ عِنْدَ مَوْلاكَ أنّني رَاقِدْ
لَيسَ كما ظَنّ، غَشيَةٌ عرَضَتْ  فَجِئتَني في خِلالهَا قَاصِدْ
عُدْ وَأعِدْهَا فَحَبّذا تَلَفٌ  ألصَقَ ثَدْيي بثَدْيِكَ النّاهِدْ
وَجُدْتَ فيهِ بمَا يَشِحّ بِهِ  مِنَ الشّتيتِ المُؤشَّرِ البَارِدْ
إذا خَيَالاتُهُ أطَفْنَ بِنَا... أضْحَكَهُ أنّني لهَا حَامِدْ
لا أجْحَدُ الفَضْلَ رُبّمَا فعلَتْ  ما لم يكُنْ فَاعِلاً وَلا وَاعِدْ
مَا تَعرِفُ العَينُ فَرْقَ بَيْنِهِمَا  كُلٌّ خَيَالٌ وِصَالُهُ نَافِدْ
يا طَفْلَةَ الكَفّ عَبْلَةَ السّاعِدْ  على البَعِيرِ المُقَلَّدِ الوَاخِدْ
زِيدي أذى مُهجَتي أزِدكِ هوًى  فأجْهَلُ النّاسِ عَاشِقٌ حَاقِدْ
حَكَيْتَ يا لَيلُ فَرْعَها الوَارِدْ  فاحكِ نَوَاهَا لجَفنيَ السّاهِدْ
طَالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِهَا  وَطُلْتَ حتى كِلاكُمَا وَاحِدْ
مَا بَالُ هَذي النّجُومِ حائِرَةً  كأنّهَا العُمْيُ ما لَها قَائِدْ
أوْ عُصْبَةٌ مِنْ مُلُوكِ نَاحِيَةٍ  أبُو شُجاعٍ عَلَيْهِمِ وَاجِدْ
إنْ هَرَبُوا أُدْرِكوا وَإنْ وَقَفُوا  خَشُوا ذَهابَ الطّرِيفِ وَالتّالِدْ
فَهُمْ يُرَجَّوْنَ عَفْوَ مُقْتَدِرٍ  مُبَارَكِ الوَجْهِ جائِدٍ مَاجِدْ
أبْلَجَ لَوْ عاذَتِ الحَمَامُ بِهِ  مَا خَشِيَتْ رَامِياً وَلا صَائِدْ
أوْ رَعَتِ الوَحْشُ وَهْيَ تَذكُرُهُ  ما رَاعَها حابِلٌ وَلا طَارِدْ
تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبراً  عَن جَحفَلٍ تحتَ سَيفِهِ بائِدْ
وَمُوضِعاً في فِتَانِ نَاجِيَةٍ  يَحمِلُ في التّاجِ هامةَ العاقِدْ
يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِدْ  وَسَارِياً يَبعَثُ القَطَا الهَاجِدْ
وَمُمْطِرَ المَوْتِ وَالحَيَاةِ مَعاً  وَأنتَ لا بارِقٌ وَلا رَاعِدْ
نِلتَ وَما نِلتَ من مَضَرّةِ وَهْـ  ـشوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفَاسِدْ
يَبْدَأُ مِنْ كَيْدِهِ بغَايَتِهِ  وَإنّمَا الحَرْبُ غايَةُ الكَائِدْ
ماذا على مَنْ أتَى يُحارِبُكُمْ  فَذَمّ ما اخْتارَ لَوْ أتَى وَافِدْ
بِلا سِلاحٍ سِوَى رَجائِكُمُ  فَفَازَ بالنّصرِ وَانثَنى رَاشِدْ
يُقارِعُ الدّهرُ مَن يُقارِعُكُمْ  على مَكانِ المَسُودِ وَالسّائِدْ
وَلِيتَ يَوْمَيْ فَنَاءِ عَسْكَرِهِ  وَلم تَكُنْ دانِياً وَلا شَاهِدْ
وَلم يَغِبْ غَائِبٌ خَليفَتُهُ  جَيشُ أبيهِ وَجَدُّهُ الصّاعِدْ
وكُلُّ خَطّيّةٍ مُثَقَّفَةٍ  يَهُزّهَا مَارِدٌ عَلى مَارِدْ
سَوَافِكٌ مَا يَدَعْنَ فَاصِلَةً  بَينَ طَرِيءِ الدّمَاءِ وَالجَاسِدْ
إذا المَنَايَا بَدَتْ فَدَعْوَتُهَا  أُبْدِلَ نُوناً بِدالِهِ الحَائِدْ
إذا دَرَى الحِصْنُ مَنْ رَماهُ بها  خَرّ لهَا في أسَاسِهِ سَاجِدْ
ما كانَتِ الطِّرْمُ في عَجاجَتِهَا  إلاّ بَعِيراً أضَلّهُ نَاشِدْ
تَسألُ أهْلَ القِلاعِ عَنْ مَلِكٍ  قدْ مَسَخَتْهُ نَعَامَةً شَارِدْ
تَستَوْحِشُ الأرْضُ أنْ تُقِرّ بهِ  فكُلّها مُنكِرٌ لَهُ جَاحِدْ
فَلا مُشادٌ وَلا مُشيدُ حِمًى  وَلا مَشيدٌ أغنى وَلا شائِدْ
فاغْتَظْ بقَوْمٍ وَهشوذَ ما خُلِقوا  إلاّ لِغَيظِ العَدوّ والحاسِدْ
رَأوْكَ لمّا بَلَوْكَ نَابِتَةً  يأكُلُهَا قَبْلَ أهْلِهِ الرّائِدْ
وَخَلِّ زِيّاً لِمَنْ يُحَقّقُهُ  ما كلُّ دامٍ جَبينُهُ عَابِدْ
إنْ كانَ لمْ يَعْمِدِ الأمِيرُ لِمَا  لَقيتَ مِنْهُ فَيُمْنُهُ عَامِدْ
يُقْلِقُهُ الصّبْحُ لا يرَى مَعَهُ  بُشرَى بفَتْحٍ كأنّهُ فَاقِدْ
وَالأمْرُ لله، رُبّ مُجْتَهِدٍ  مَا خابَ إلاّ لأنّهُ جَاهِدْ
وَمُتّقٍ وَالسّهَامُ مُرْسَلَةٌ  يَحيدُ عَن حابِضٍ إلى صَارِدْ
فَلا يُبَلْ قاتِلٌ أعَادِيَهُ  أقَائِماً نَالَ ذاكَ أمْ قاعِدْ
لَيتَ ثَنَائي الذي أصُوغُ فِدى  مَنْ صِيغَ فيهِ فإنّهُ خَالِدْ
لَوَيْتُهُ دُمْلُجاً عَلى عَضُدٍ  لِدَوْلَةٍ رُكْنُهَا لَهُ وَالِدْ


_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الأحد مارس 09, 2014 8:51 am

[b]وَشَادِنٍ رُوحُ مَنْ يَهواهُ في يَدِهِ  سَيْفُ الصُّدودِ عَلى أعْلَى مُقَلَّدِهِ
مَا اهْتَزّ مِنْهُ عَلى عُضْوٍ لِيَبْتُرَهُ  إلاّ اتّقاهُ بتُرْسٍ مِنْ تَجَلّدِهِ
ذَمّ الزّمَانُ إلَيْهِ مِنْ أحِبّتِهِ  ما ذَمّ مِن بَدرِهِ في حَمدِ أحمدِهِ
شَمسٌ إذا الشّمسُ لاقَتهُ على فرَسٍ  تَرَدّدَ النّورُ فيها مِنْ تَرَدّدِهِ
إنْ يَقْبُحُ الحُسْنُ إلاّ عِنْدَ طَلعَتِهِ  وَالعَبْدُ يَقْبُحُ إلاّ عندَ سَيّدِهِ
قالتْ عنِ الرِّفْدِ طِبْ نَفْساً فقلتُ لها  لا يَصْدُرُ الحُرُّإلاّ بَعْدَ مَوْرِدِهِ
لم أعرِفِ الخَيرَ إلاّ مُذْ عَرَفْتُ فَتًى  لم يُولَدِ الجُودُ إلاّ عِندَ مَوْلِدِهِ
نَفْسٌ تُصَغِّرُ نَفسَ الدّهرِ من  

أمُساوِرٌ أمْ قَرْنُ شَمْسٍ هَذا  أمْ لَيْثُ غابٍ يَقْدُمُ الأسْتَاذَا
شِمْ ما انْتَضَيْتَ فقد ترَكْتَ ذُبابَهُ  قِطَعاً وقَدْ تَرَكَ العِبادَ جُذاذا
هَبكَ ابنَ يزْداذٍ حَطَمْتَ وصَحْبَهُ  أتُرَى الوَرَى أضْحَوْا بَني يَزْداذَا
غادَرْتَ أوْجُهَهُمْ بحَيْثُ لَقيتَهُمْ  أقْفَاءَهُمْ وكُبُودَهُمْ أفْلاذَا
في مَوْقِفٍ وَقَفَ الحِمَامُ عَلَيهِمِ  في ضَنكِهِ واسْتَحوَذَ اسْتِحْوَاذَا
جَمَدَتْ نُفُوسُهُمُ فَلَمّا جِئْتَها  أجْرَيْتَها وسَقَيْتَها الفُولاذَا
لمّا رَأوْكَ رَأوْا أبَاكَ مُحَمّداً  في جَوْشَنٍ وأخا أبيكَ مُعاذَا
أعْجَلْتَ ألْسُنَهُمْ بضَرْبِ رِقابهمْ  عَنْ قَوْلهِمْ: لا فارِسٌ إلاّ ذَا
غِرٌّ طَلَعْتَ عَلَيْهِ طِلْعَةَ عارِضٍ  مَطَرَ المَنَايَا وابِلاً ورَذاذَا
سَدّتْ عَلَيْهِ المَشْرَفِيّةُ طُرْقَهُ  فانْصَاعَ لا حَلَباً ولا بَغذَاذَا
طَلَبَ الإمارَةَ في الثّغُورِ ونَشْؤهُ  ما بَينَ كَرْخايا إلى كَلْوَاذَا
فَكأنَّهُ حَسِبَ الأسِنَّةَ حُلْوَةً  أوْ ظَنَّها البَرْنيَّ وَالآزَاذَا
لم يَلْقَ قَبلَكَ مَنْ إذا اختَلَفَ القَنَا  جَعَلَ الطّعانَ مِنَ الطّعانِ مَلاذَا
مَنْ لا تُوافِقُهُ الحَياةُ وطِيبُها  حتى يُوافِقَ عَزْمُهُ الإنْفَاذَا
مُتَعَوّداً لُبْسَ الدّروعِ يَخالها  في البَرْدِ خَزّاً والهَواجِرِ لاذَا

أعْجِبْ بأخْذِكَهُ وأعجَبُ منكما  أنْ لا تَكُونَ لمِثْلِهِ أخّاذَا



سرْ حَيثُ يحُلُّهُ النُّوّارُ  وأرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقْدارُ
وإذا ارْتحلتَ فشَيّعتْكَ سَلامَةٌ  حَيثُ اتّجهْتَ وديمَةٌ مِدرارُ
وصَدرْتَ أغنمَ صادِرٍ عن مَوْرِدٍ  مَرْفُوعَةً لقُدومِكَ الأبصارُ
وأراكَ دهرُكَ ما تحاوِلُ في العدى  حتى كأنّ صُروفَهُ أنْصارُ
أنتَ الذي بَجِحَ الزّمانُ بذِكْرِهِ  وتَزَيّنَتْ بحَديثِهِ الأسْمارُ
وإذا تَنَكّرَ فالفَناءُ عِقابُهُ  وإذا عَفا فَعَطاؤهُ الأعْمارُ
وَلَهُ وإنْ وَهَبَ المُلُوكُ مَواهِبٌ  دَرُّ المُلُوكِ لدَرّها أغْبارُ
لله قَلْبُكَ ما تَخافُ مِنَ الرّدى  وتَخافُ أنْ يَدنُو إلَيكَ العارُ
وتحيدُ عَن طَبَعِ الخَلائِقِ كُلّهِ  ويَحيدُ عَنكَ الجَحفَلُ الجَرّارُ
يا مَنْ يَعِزُّ على الأعزّةِ جارُهُ  ويَذِلُّ مِنْ سَطَواتِهِ الجَبّارُ
كُنْ حيثُ شئتَ فما تحولُ تَنوفةٌ  دونَ اللّقاءِ ولا يَشِطّ مَزارُ
وبدونِ ما أنا مِنْ وِدادِكَ مُضمِرٌ  يُنضَى المَطِيُّ ويَقرُبُ المُسْتارُ
إنّ الذي خَلّفْتُ خَلْفي ضائِعٌ  ما لي على قَلَقي إلَيْهِ خِيارُ
وإذا صُحِبْتَ فكلّ ماءٍ مَشرَبٌ  لَوْلا العِيالُ وكلّ أرضٍ دارُ
إذْنُ الأميرِ بأنْ أعُودَ إلَيْهِمِ  صِلَةٌ تَسيرُ بذِكرِها الأشْعارُ





اختَرْتُ دَهْمَاءَتَينِ يا مَطَرُ  وَمَنْ لَهُ في الفَضائلِ الخِيَرُ
وَرُبّمَا فالَتِ العُيُونُ وقَدْ  يَصْدُقُ فيهَا وَيكْذِبُ النّظَرُ
أنتَ الذي لَوْ يُعابُ في مَلاَءٍ  ما عِيبَ إلاّ بأنّهُ بَشَرُ
وَأنّ إعْطاءَهُ الصّوَارِمُ وَالـ  ـخَيْلُ وَسُمْرُ الرّماحِ والعَكَرُ
فاضِحُ أعْدائِهِ كأنّهُمُ  لَهُ يَقِلّونَ كُلّمَا كَثُرُوا
أعاذَكَ الله مِنْ سِهَامِهِمِ  وَمُخْطِىءٌ مَنْ رَمِيُّهُ القَمَرُ


[/b]

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الإثنين مارس 10, 2014 8:29 pm

أنَا بالوُشاةِ إذا ذكَرْتُكَ أشْبَهُ  تأتي النّدَى وَيُذاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ
وَإذا رَأيْتُكَ دونَ عِرْضٍ عَارِضاً  أيْقَنْتُ أنّ الله يَبْغي نَصْرَهُ

رِضاكَ رِضايَ الّذي أُوثِرُ  وَسِرُّكَ سِرّي فَما أُظْهِرُ
كَفَتْكَ المُرُوءَةُ ما تَتّقي  وَآمَنَكَ الوُدُّ مَا تَحْذَرُ
وَسِرُّكُمُ في الحَشَا مَيّتٌ  إذا أُنْشِرَ السّرُّ لا يُنْشَرُ
كَأنّي عَصَتْ مُقْلَتي فيكُمُ  وَكَاتَمَتِ القَلْبَ مَا تُبْصِرُ
وَإفْشَاءُ مَا أنَا مُسْتَوْدَعٌ  مِنَ الغَدْرِ وَالحُرُّ لا يَغدُرُ
إذا مَا قَدَرْتُ عَلى نَطْقَةٍ  فإنّي عَلى تَرْكِها أقْدَرُ
أُصَرّفُ نَفْسِي كَمَا أشْتَهي  وَأمْلِكُهَا وَالقَنَا أحْمَرُ
دَوَالَيْكَ يا سَيْفَهَا دَوْلَةً  وَأمْرَكَ يا خَيرَ مَنْ يَأمُرُ
أتَاني رَسُولُكَ مُسْتَعْجِلاً  فَلَبّاهُ شِعْرِي الذي أذْخَرُ
وَلَوْ كانَ يَوْمَ وَغىً قاتِماً  لَلَبّاهُ سَيْفيَ وَالأشْقَرُ
فَلا غَفَلَ الدّهْرُ عَن أهْلِهِ  فإنّكَ عَيْنٌ بهَا يَنْظُرُ


أرى ذلكَ القُرْبَ صارَ ازْوِرارَا  وَصارَ طَوِيلُ السّلامِ اختِصارَا
تَرَكْتَنيَ اليَوْمَ في خَجْلَةٍ  أمُوتُ مِراراً وَأحْيَا مِرارَا
أُسَارِقُكَ اللّحْظَ مُسْتَحْيِياً  وَأزْجُرُ في الخَيلِ مُهري سِرارَا
وَأعْلَمُ أنّي إذا ما اعتَذَرْتُ  إلَيْكَ أرَادَ اعْتِذاري اعتِذارَا
كَفَرْتُ مَكارِمَكَ البَاهِرا  تِ إنْ كانَ ذلكَ مني اخْتِيارَا
وَلَكِنْ حَمَى الشّعْرَ إلاّ القَليـ  ـلَ هَمٌّ حَمَى النّوْمَ إلاّ غِرارَا
وَما أنَا أسقَمْتُ جسمي بِهِ  وَلا أنَا أضرَمتُ في القلبِ نَارَا
فَلا تُلزِمَنّي ذُنُوبَ الزّمَانِ،  إلَيّ أسَاءَ وَإيّايَ ضَارَا
وَعِنْدي لَكَ الشُّرُدُ السّائِرا  تُ لا يختَصِصْنَ منَ الأرْضِ دارَا
قَوَافٍ إذا سِرْنَ عَنْ مِقْوَلي  وَثَبْنَ الجِبالَ وَخُضْنَ البِحارَا
وَلي فيكَ مَا لم يَقُلْ قَائِلٌ  وَمَا لم يَسِرْ قَمَرٌ حَيثُ سَارَا
فَلَوْ خُلِقَ النّاسُ منْ دَهرِهِمْ  لَكانُوا الظّلامَ وَكنتَ النّهارَا
أشَدُّهُمُ في النّدَى هِزّةً  وَأبْعَدُهُمْ في عَدُوٍّ مُغَارَا
سَمَا بكَ هَمّيَ فوْقَ الهُمومِ  فَلَسْتُ أعُدُّ يَسَاراً يَسَارَا
وَمَنْ كنتَ بَحْراً لَهُ يا عَليُّ  لَمْ يَقْبَلِ الدُّرَّ إلاّ كِبَارَا

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
عادل عثمان مصطفي
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

عدد المساهمات : 6481
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 60
الموقع : كانبرا - استراليا

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1   الإثنين مارس 10, 2014 8:35 pm

ألصّوْمُ وَالفِطْرُ وَالأعْيادُ وَالعُصُرُ  مُنيرَةٌ بكَ حتى الشّمسُ والقَمَرُ
تُرِي الأهِلّةَ وَجْهاً عَمَّ نَائِلُهُ  فَما يُخَصُّ بهِ من دُونِها البَشَرُ
ما الدّهرُ عندَكَ إلاّ رَوْضَةٌ أُنُفٌ  يا مَنْ شَمَائِلُهُ في دَهْرِهِ زَهَرُ
مَا يَنتَهي لكَ في أيّامِهِ كَرَمٌ  فَلا انْتَهَى لكَ في أعْوامِهِ عُمُرُ
فإنّ حَظّكَ من تَكرارِها شَرَفٌ  وَحَظَّ غَيرِكَ منها الشّيبُ والكِبَرُ

ظُلمٌ لذا اليَوْمِ وَصْفٌ قبلَ رُؤيَتِهِ  لا يصْدُقُ الوَصْفُ حتى يَصْدُقَ النظرُ
تَزَاحَمَ الجَيشُ حتى لم يَجِدْ سَبَباً  إلى بِساطِكَ لي سَمْعٌ وَلا بَصَرُ
فكُنتُ أشهَدَ مُخْتَصٍّ وَأغْيَبَهُ  مُعَايِناً وَعِيَاني كُلُّهُ خَبَرُ
ألْيَوْمَ يَرْفَعُ مَلْكُ الرّومِ نَاظرَهُ  لأنّ عَفوَكَ عَنْهُ عندَهُ ظَفَرُ
وَإنْ أجَبْتَ بشَيْءٍ عَنْ رَسائِلِهِ  فَمَا يَزالُ على الأمْلاكِ يَفْتَخِرُ
قَدِ اسْتَرَاحَتْ إلى وَقْتٍ رِقابُهُمُ  منَ السّيوفِ وَباقي القَوْمِ يَنتَظِرُ
وَقَدْ تُبَدِّلُهَا بالقَوْمِ غَيْرَهُمُ  لكيْ تَجِمَّ رُؤوسُ القَوْمِ وَالقَصَرُ
تَشبيهُ جُودِكَ بالأمْطارِ غَادِيَةً  جُودٌ لكَفّكَ ثانٍ نَالَهُ المَطَرُ
تكَسَّبُ الشمْسُ منكَ النّورَ طالعَةً  كمَا تَكَسّبَ منها نُورَهُ القَمَرُ


طِوالُ قَناً تُطاعِنُها قِصَارُ  وَقَطْرُكَ في نَدًى وَوَغًى بحارُ
وَفيكَ إذا جَنى الجاني أنَاةٌ  تُظَنّ كَرَامَةً وَهِيَ احتِقارُ
وَأخْذٌ للحَواضِرِ وَالبَوادي  بضَبْطٍ لَمْ تُعَوَّدْهُ نِزارُ
تَشَمَّمُهُ شَميمَ الوَحْشِ إنْساً  وَتُنْكِرُهُ فيَعْرُوهَا نِفَارُ
وَمَا انْقادَتْ لغَيرِكَ في زَمَانٍ  فتَدْريَ ما المَقَادَةُ وَالصَّغَارُ
فَقَرّحَتِ المَقَاوِدُ ذِفْرَيَيْهَا  وَصَعّرَ خَدَّهَا هذا العِذارُ
وَأطْمَعَ عَامِرَ البُقْيَا عَلَيْهَا  وَنَزّقَها احتِمالُكَ وَالوَقَارُ
وَغَيّرَها التّرَاسُلُ والتّشاكي  وَأعْجَبَهَا التّلَبُّبُ وَالمُغَارُ
جِيادٌ تَعْجَزُ الأرْسانُ عَنْها  وَفُرْسانٌ تَضِيقُ بها الدّيَارُ
وكانَتْ بالتّوَقّفِ عَنْ رَداهَا  نُفُوساً في رَداهَا تُسْتَشَارُ
وكنتَ السّيفَ قائِمُهُ إلَيْهِمْ  وَفي الأعداءِ حَدُّكَ وَالغِرارُ
فَأمْسَتْ بالبَدِيّةِ شَفْرَتَاهُ  وَأمْسَى خَلْفَ قَائِمِهِ الحِيارُ
وَكانَ بَنُو كِلابٍ حَيثُ كَعبٌ  فخافُوا أنْ يَصِيرُوا حيَثُ صارُوا
تَلَقّوْا عِزَّ مَوْلاهُمْ بِذُلٍّ  وَسَارَ إلى بَني كَعبٍ وَسارُوا
فَأقْبَلَهَا المُرُوجَ مُسَوَّمَاتٍ  ضَوَامِرَ لا هُزالَ وَلا شِيارُ
تُثِيرُ عَلى سَلَمْيَةَ مُسْبَطِرّاً  تَنَاكَرُ تَحْتَهُ لَوْلا الشّعَارُ
عَجَاجاً تَعثُرُ العِقْبانُ فِيهِ  كَأنّ الجَوّ وَعْثٌ أوْ خَبَارُ
وَظَلّ الطّعْنُ في الخَيْلَينِ خَلْساً  كأنّ المَوْتَ بَيْنَهُمَا اختِصارُ
فَلَزَّهُمُ الطّرادُ إلى قِتَالٍ  أحَدُّ سِلاحِهِمْ فيهِ الفِرارُ
مَضَوْا مُتَسابِقي الأعْضاءِ فيهِ  لأِرْؤسِهِمْ بأرْجُلِهِمْ عِثَارُ
يَشُلّهُمُ بكُلّ أقَبَّ نَهْدٍ  لِفَارِسِهِ عَلى الخَيْلِ الخِيارُ
وكلِّ أصَمّ يَعْسِلُ جانِبَاهُ  عَلى الكَعْبَينِ مِنْهُ دَمٌ مُمَارُ
يُغادِرُ كُلَّ مُلْتَفِتٍ إلَيْهِ  وَلَبّتُهُ لثَعْلَبِهِ وِجَارُ
إذا صَرَفَ النّهارُ الضّوْءَ عَنْهُمْ  دَجَا لَيْلانِ لَيْلٌ وَالغُبَارُ
وَإنْ جِنْحُ الظّلامِ انجابَ عَنهُمْ  أضَاءَ المَشْرَفِيّةُ وَالنّهَارُ
وَيَبْكي خَلفَهُمْ دَثْرٌ بُكاهُ  رُغَاءٌ أوْ ثُؤاجٌ أوْ يُعَارُ
غَطَا بالعِثْيَرِ البَيْدَاءَ حتى  تَحَيّرَتِ المَتَالي وَالعِشَارُ
وَمَرّوا بالجَبَاةِ يَضُمُّ فيهَا  كِلا الجَيْشَينِ مِنْ نَقْعٍ إزَارُ
وَجاؤوا الصَّحصَحانَ بلا سُرُوجٍ  وَقَدْ سَقَطَ العِمَامةُ وَالخِمارُ
وَأُرْهِقَتِ العَذارَى مُرْدَفاتٍ  وَأُوطِئَتِ الأُصَيْبِيَةُ الصّغارُ
وَقَدْ نُزِحَ الغُوَيْرُ فَلا غُوَيْرٌ  وَنِهْيَا وَالبُيَيْضَةُ وَالجِفَارُ
وَلَيسَ بغَيرِ تَدْمُرَ مُسْتَغاثٌ  وَتَدْمُرُ كاسمِهَا لَهُمُ دَمَارُ
أرادوا أنْ يُديرُوا الرّأيَ فِيهَا  فصَبّحَهُمْ برَأيٍ لا يُدارُ
وَجَيْشٍ كُلّمَا حارُوا بأرْضٍ  وَأقْبَلَ أقْبَلَتْ فيهِ تَحَارُ
يَحُفّ أغَرَّ لا قَوَدٌ عَلَيْهِ  وَلا دِيَةٌ تُساقُ وَلا اعْتِذارُ
تُرِيقُ سُيُوفُهُ مُهَجَ الأعادي  وَكُلُّ دَمٍ أرَاقَتْهُ جُبَارُ
فَكانُوا الأُسدَ لَيسَ لهَا مَصَالٌ  عَلى طَيرٍ وَلَيسَ لهَا مَطارُ
إذا فَاتُوا الرّماحَ تَنَاوَلَتْهُمْ  بأرْمَاحٍ مِنَ العَطَشِ القِفارُ
يَرَوْنَ المَوْتَ قُدّاماً وَخَلْفاً  فَيَخْتارُونَ وَالمَوْتُ اضْطِرارُ
إذا سَلَكَ السّمَاوَةَ غَيرُ هَادٍ  فَقَتْلاهُمْ لِعَيْنَيْهِ مَنَارُ
وَلَوْ لمْ يُبْقِ لم تَعِشِ البَقَايَا  وَفي المَاضي لمَنْ بقيَ اعتِبارُ
إذا لمْ يُرْعِ سَيّدُهُمْ عَلَيْهِمْ  فَمَنْ يُرْعي عَلَيْهِمْ أوْ يَغَارُ
تُفَرّقُهُمْ وَإيّاهُ السّجَايَا  وَيَجْمَعُهُمْ وَإيّاهُ النِّجَارُ
وَمَالَ بهَا على أرَكٍ وَعُرْضٍ  وَأهْلُ الرَّقّتَينِ لهَا مَزَارُ
وَأجْفَلَ بالفُراتِ بَنُو نُمَيرٍ  وَزَأْرُهُمُ الذي زَأرُوا خُوارُ
فَهُمْ حِزَقٌ على الخَابُورِ صَرْعى  بهِمْ منْ شُرْبِ غَيرِهِمِ خُمارُ
فَلَمْ يَسرَحْ لهُمْ في الصّبحِ مالٌ  وَلم تُوقَدْ لَهُمْ باللّيلِ نَارُ
حِذارَ فَتًى إذا لم يَرْضَ عَنْهُمْ  فلَيْسَ بنافِعٍ لَهُمُ الحِذارُ
تَبيتُ وُفُودُهُمْ تَسْرِي إلَيْهِ  وَجَدْواهُ التي سألُوا اغْتِفَارُ
فَخَلّفَهُمْ بِرَدّ البِيضِ عَنْهُمْ  وَهَامُهُمُ لَهُ مَعَهُمْ مُعَارُ
هُمُ مِمّنْ أذَمّ لَهُمْ عَلَيْهِ  كَرِيمُ العِرْقِ وَالحَسبُ النُّضَارُ
فَأصْبَحَ بالعَوَاصِمِ مُسْتَقِرّاً  وَلَيْسَ لبَحْرِ نَائِلِهِ قَرَارُ
وَأضْحَى ذِكْرُهُ في كُلّ قُطْرٍ  تُدارُ على الغِنَاءِ بِهِ العُقارُ
تَخِرّ لَهُ القَبائِلُ ساجِداتٍ  وَتَحْمَدُهُ الأسِنّةُ وَالشّفارُ
كأنّ شُعاعَ عَينِ الشّمسِ فيهِ  فَفي أبْصارِنَا مِنهُ انْكِسارُ
فَمَنْ طَلَبَ الطّعانَ فَذَا عَليٌّ  وَخَيْلُ الله وَالأسَلُ الحِرارُ
يَرَاهُ النّاسُ حَيثُ رَأتْهُ كَعْبٌ  بأرْضٍ ما لِنازِلِهَا استِتَارُ
يُوَسّطُهُ المَفَاوِزَ كُلَّ يَوْمٍ  طِلابُ الطّالِبِينَ لا الانْتِظارُ
تَصَاهَلُ خَيْلُهُ مُتَجاوِبَاتٍ  وَمَا مِنْ عادَةِ الخَيلِ السِّرَارُ
بَنُو كَعْبٍ وَمَا أثّرْتَ فيهِمْ  يَدٌ لمْ يُدْمِهَا إلاّ السّوَارُ
بهَا مِنْ قَطْعِهِ ألَمٌ وَنَقْصٌ  وَفيها مِنْ جَلالَتِهِ افتِخارُ
لَهُمْ حَقٌّ بشِرْكِكَ في نِزَارٍ  وَأدْنَى الشّرْكِ في أصْلٍ جِوارُ
لَعَلّ بَنيهِمِ لِبَنيكَ جُنْدٌ  فأوّلُ قُرّحِ الخَيلِ المِهَارُ
وأنْتَ أبَرُّ مَنْ لَوْ عُقّ أفنى  وَأعْفَى مَنْ عُقُوبَتُهُ البَوَارُ
وَأقْدَرُ مَنْ يُهَيّجُهُ انْتِصارٌ  وَأحْلَمُ مَنْ يُحَلّمُهُ اقتِدارُ
وَمَا في سَطْوَةِ الأرْبابِ عَيْبٌ  وَلا في ذِلّةِ العُبْدانِ عَارُ

_________________
مـــــــــــرحبــــــــ **** بيكــــــــــــــــــم***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://الهوتميل abouhind1982@hotmail.com
 
نبذة عن الشاعر المتنبي - مع ديوانه -1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كبوشية إصالة التاريخ  :: المنتديات العامة :: منتدي الفكر والآداب-
انتقل الى: